صندوق النقد يدعو الصناديق السيادية لدعم اقتصاداتها

الدول المصدرة للنفط تحتاج إلى إيجاد مجالات جديدة للنمو الاقتصادي في ظل التباطؤ الحالي.
الأربعاء 2020/04/29
تنويع الاقتصادات ضرورة

لندن - دعا صندوق النقد الدولي دول منطقة الشرق الأوسط إلى ضرورة استخدام صناديق الثروة السيادية في دعم النمو الاقتصادي، وتخفيف تداعيات إجراءات الحد من تفشي فايروس كورونا المستجد وانحدار أسعار النفط العالمية.

وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد، إن صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط يمكن أن تلعب دورا رئيسيا، إلى جانب دور المؤسسات الإقليمية.

وأكد خلال مشاركته في مؤتمر عبر الإنترنت أن “الدول المصدرة للنفط في حاجة إلى إيجاد مجالات جديدة للنمو الاقتصادي في ظل التباطؤ الحالي الناجم عن الهبوط الحاد في أسعار النفط وتفشي فايروس كورونا المستجد”.

وتشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى ترجيح أن يشهد مصدرو النفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الحالي فقدان ما يصل إلى 226 مليار دولار من إيرادات تصدير النفط، مقارنة بإيرادات العام الماضي.

جهاد أزعور: صناديق الثروة السيادية يمكن أن تلعب دورا رئيسيا
جهاد أزعور: صناديق الثروة السيادية يمكن أن تلعب دورا رئيسيا

ومن المتوقع أن يفاقم ذلك من حجم الضغوط على ميزانيات تلك الدول، الأمر الذي يضاعف مستويات العجز في الميزانية. ومن المحتمل أن يحد من قدرة الحكومات على دعم النمو الاقتصادي.

ويمثل ذلك معضلة كبيرة بالنسبة لمصدري النفط الخليجيين، حيث يعد الإنفاق الحكومي المحرك الرئيسي لخطط الإصلاح والتحول الاقتصادي التي أطلقت خلال السنوات القليلة الماضية لتنويع اقتصاداتهم وتقليل الاعتماد على عوائد صادرات النفط.

وهوت أسعار النفط هذا العام، نتيجة التراجع الشديد في الطلب على النفط بسبب إجراءات العزل العام في أنحاء العالم، التي تسعى لاحتواء انتشار فايروس كورونا المستجد.

وتشير تقديرات معهد التمويل الدولي إلى أن صناديق الثروة السيادية للحكومات الغنية بالنفط مثل أبوظبي والكويت والسعودية وقطر من بين الأكبر في العالم، لكنها قد تشهد انخفاضا في قيمة أصولها بمقدار 296 مليار دولار بحلول نهاية العام الحالي.

وقال أزعور إن مصدري النفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من المرجح أن يشهدوا انكماشا بنسبة 4.2 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال العام الحالي، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت ترجح نموا بنسبة 2.1 في المئة.

ودعا إلى تسريع الإصلاحات الرامية إلى تنويع الاقتصادات بالمنطقة.

وقال أزعور إن “هناك أعدادا من المحظورات التي عاشت معنا لبعض الوقت، منها أن الاقتصادات المصدرة للنفط على سبيل المثال عليها أن تسير في دورات، وهذا شيء بإمكاننا كسره… أو أن الأدوات لا يمكن إعادة توجيهها وأن صناديق الثروة السيادية لا يمكن إعادة توجيهها لمساعدة الاقتصاد على النمو”.

وتشير تقارير صندوق النقد الدولي إلى أن 12 دولة في المنطقة هي السعودية والإمارات والبحرين والمغرب ومصر وتونس والكويت وليبيا وموريتانيا والسودان والعراق وإيران، قدمت مجتمعة دعما ماليا بقيمة 64 مليار دولار استجابة لأزمة فايروس كورونا، وهو ما يوازي في المتوسط 2.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. ويضيف الصندوق أن البنوك المركزية في البحرين وقطر والإمارات والمغرب والأردن والسعودية وتونس قدمت مجتمعة دعما من خلال سيولة إضافية بقيمة 47 مليار دولار.

ومن الواضح أن تقديرات صندوق النقد، تقل بشكل كبير عن إعلانات حزم الدعم والحوافز والتسهيلات المالية، التي أعلنتها تلك الدول، والتي ربما لم يجد معظمها طريقه إلى الشركات والأفراد المتضررين من تداعيات الوباء حتى الآن.

11