صندوق النقد يدعو دول الخليج إلى فرض الضرائب وإصلاح الإنفاق

الاثنين 2015/11/09
كريستين لاغارد: دول الخليج بحاجة إلى مزيد من التعديلات على ميزانياتها للتكيف

الدوحة – قالت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي أمس الأحد إن معظم دول مجلس التعاون الخليجي الست المصدرة للنفط قد وضعت سياسات مالية حصيفة وإن بإمكان من لم يفعل أن يتعلم من الآخرين.

وجاءت التصريحات بعد اجتماعها مع كبار المسؤولين الاقتصاديين في دول الخليج العربية في الدوحة.

وقالت لاغارد إن كل دول الخليج بحاجة إلى مزيد من التعديلات على ميزانياتها للتكيف مع تراجع أسعار النفط على المدى الطويل وإن معظمها تبنى سياسات مالية ستسمح بالقيام بتلك التعديلات من مركز قوة وستحد من تداعياتها على معدلات النمو الاقتصادي.

وقلص تراجع أسعار النفط والغاز منذ العام الماضي إيرادات الحكومات من تصدير الطاقة مما أدى إلى مستويات كبيرة في عجز الميزانية. وأشارت إلى أن الدول التي “لم تفعل ذلك بوسعها بالتأكيد التعلم ممن فعلوا”، لكنها لم تذكر أي دولة بالاسم. وحثت دول الخليج على سن ضريبة للقيمة المضافة على مستوى المنطقة بأسرع وقت ممكن لأنها ستدر إيرادات كبيرة حتى عند نسب منخفضة. وقالت إنه ينبغي عدم تأخير ذلك.

وقالت لاغارد إن الحكومات بحاجة إلى كبح نمو الإنفاق، وإنه “في ضوء الحقائق المالية الجديدة، لا يوجد مجال لمزيد من النمو في فواتير الأجور العامة. على دول الخليج مواجهة تلك الحقيقة”. وحضت مديرة صندوق النقد الدولي على إجراء “تعديلات مالية” لمواجهة انخفاض أسعار النفط، متوقعة بقاء الأسعار على مستوياتها المتدنية لسنوات.

وقالت بعد لقائها بوزراء ومسؤولين من دول الخليج “نعتقد أن سعر النفط سيستمر على المستوى الذي هو عليه بضع سنوات، وبنتيجة ذلك، على دول مجلس التعاون إجراء بعض التعديلات المالية”.

وأوضحت في مؤتمر صحفي في الدوحة أن هذه التعديلات تشمل “رقابة صارمة” على الإنفاق، لا سيما في ما يتعلق برواتب القطاع العام، وتشجيع القطاع الخاص.

وأضافت “من وجهة نظرنا، على كل دول مجلس التعاون أن تتابع تنفيذ التعديلات أو تبدأ بتنفيذها”، مشيرة إلى أن “حجم التعديلات وضرورتها” يختلفان بين دولة وأخرى. ويتوقع صندوق النقد تراجع النمو في دول مجلس التعاون من 3.2 بالمئة خلال العام الحالي إلى 2.7 بالمئة في العام المقبل، وانخفاض عائدات الصادرات بنحو 275 مليار دولار هذه السنة مقارنة بمستويات العام الماضي.

11