صندوق النقد يرجح تسارع نمو اقتصاد الإمارات

السبت 2014/07/05
صندوق النقد الدولي يشيد بنمو الاقتصاد الإماراتي

أبوظبي - توقع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد الإمارات بنحو 4.75 بالمئة في العام الحالي وأن 4.5 بالمئة في السنوات القادمة، مشيرا إلى أن النظرة المستقبلية للاقتصاد الكلي بالإمارات إيجابية.

ورجح الصندوق أن ينمو الاقتصاد غير النفطي بنحو 5.5 بالمئة في عام 2014 وما بعده، بدعم من المشاريع الاستثمارية العامة وقوة قطاعات الخدمات مثل السياحة والنقل والإمداد والتمويل، والعقارات.

وذكر الصندوق في التقرير أن تحسن الاقتصاد العالمي وتعزيز الثقة المحلية، المرتبطة بانتعاش سوق العقارات، والإعلان مؤخرا عن مشروعات عملاقة، والفوز بتنظيم معرض اكسبو عام 2020، دعم النمو غير النفطي بدولة الإمارات.

وقال إن النمو في إنتاج النفط والغاز من المرجح أن يكون محدودا في سياق الإمدادات الوفيرة في سوق النفط العالمية، متوقعا أن يرتفع معدل التضخم مدفوعا بارتفاع الإيجارات.

وقاد ارتفاع إيجارات المساكن خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي معدل التضخم إلى الارتفاع بنسبة 1.84 بالمئة مقارنة مع الفترة المماثلة من عام 2013.

وقال التقرير إن ارتفاع أسعار العقارات وخاصة في دبي، يمكن أن يجتذب زيادة الطلب على المضاربة وخلق مخاطر لا يمكن تحملها ويؤدي لعملية تصحيح في نهاية المطاف، يحتمل أن تكون مدمرة.

وأضاف أن تسارع وتيرة المشروعات العملاقة في دبي، المخطط لها أن تكون مرنة وتتماشى مع الطلب المتوقع، يمكن أن يؤدي إلى تفاقم هذا الخطر.

وأضاف أن هذه المشاريع العملاقة يمكن أن تؤثر على الشركات المرتبطة بالحكومة في دبي والتي لا تزال مثقلة بالديون إلى حد كبير، ويقدر إجمالي ديون حكومة دبي والشركات المرتبطة بنحو 142 مليار دولار، 92 مليار دولار منها مستحقة بين عامي 2014- 2019.

صندوق النقد الدولي: فوائض الإمارات المالية ملاذ من الصدمات في المدى القصير والمتوسط

وأشار إلى أنه مع تخفيف ضوابط الإيجار مؤخرا، يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار العقارات بقوة إلى زيادة معدل التضخم.

وقال التقرير إن المخاطر الخارجية تظل مهمة بالنسبة لدولة الإمارات، فالانخفاض المستمر في أسعار النفط، بسبب التباطؤ في الطلب العالمي أو توافر مصادر إمدادات جديدة، من شأنه أن يقلل عائدات التصدير والإيرادات المالية.

وأشار إلى أن الأصول الأجنبية والفوائض المالية الكبيرة في الإمارات توفر ملاذا من الصدمات على المدى القصير والمتوسط.

ولكن انخفاض أسعار النفط بدرجة كبيرة ومتواصلة سوف يقلل من تأثير تراكم المدخرات ويؤدي في نهاية المطاف إلى خفض الإنفاق المالي بدولة الإمارات، كما أن تجدد تقلبات أسواق المال العالمية يمكن أن يزيد تكاليف الفائدة على حكومة دبي والشركات المرتبطة بالحكومة فيها.

على النقيض من ذلك، قد يؤدي تزايد المخاطر الجيوسياسية المحيطة بروسيا وأوكرانيا أو الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية ويدعم الموقف الخارجي للإمارات، رغم أن حدوث تدهور بشكل

أعمق قد يعطل التدفقات المالية والتجارية العالمية.

وقال التقرير إن التخفيف الدائم للعقوبات الدولية على إيران يمكن أن يفيد الإمارات من خلال السماح باستئناف العلاقات الاقتصادية والمالية بشكل أوثق.

وتمكنت إيران من الحصول على معظم السلع والبضائع التي تحتاج إليها عن طريق سوق إعادة التصدير المزدهرة في دبي وإن كان الحظر الجديد الذي فرضته الولايات المتحدة وحلفاؤها في نهاية 2011، ومطلع 2012 قد أضر بها بشدة.

10