صندوق النقد يطالب الأردن بزيادة الضرائب وخفض دعم الخبز

الثلاثاء 2014/03/25
دعم الخبز خط أحمر سريع الانفجار في الأردن

عمان - أكدت عمّان أنها رفضت مطالب صندوق النقد الدولي بزيادة ضريبة الدخل وخفض دعم الخبز. وقالت إنها ستلجأ بدل ذلك للتركيز على معالجة حالات التهرب الضريبي، التي تتوقع أن تكون لها نتائج ايجابية أكبر على المدى البعيد.

قال رئيس لجنة الطاقة والاستثمار في مجلس النواب الأردني خيرو أبو صعيليك، إن بعثة صندوق النقد الدولي طلبت زيادة الإيرادات المحلية من خلال رفع نسبة ضريبة الدخل على مختلف القطاعات، لتحقيق نتائج سريعة على المدى القريب.

وأضاف أن اللجنة الاقتصادية النيابية، رفضت مطالب البعثة، التي أنهت زيارتها للأردن قبل عدة أيام، خلال لقاءين جمعا بين الطرفين. وأكد أن صندوق النقد يضغط لرفع الإيرادات بسرعة، وهو ما لم يوافق عليه النواب.

وقال إن الأردن يسعى لتخفيف الأعباء على المواطنين والقطاعات الاقتصادية، والتركيز على معالجة حالات التهرب الضريبي، التي توقع أن تكون لها نتائج ايجابية أكبر على المدى البعيد.

وجاءت زيارة بعثة الصندوق برئاسة كريستينا كوستيل، المسؤولة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف إجراء المراجعة الثالثة لأداء الاقتصاد الأردني في اطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه بين الجانبين منذ العام 2012.

وأوضح أبو صعيليك أن بعثة الصندوق، تناولت العديد من القضايا التي تهم الاقتصاد الوطني، والتي يرى صندوق النقد الدولي أنها ضرورية لخفض عجز الموازنة ومعالجة بعض الاختلالات المالية.

وقال إن البعثة أوصت بضرورة توجيه الدعم الذي تقدمه الحكومة لبعض السلع والخدمات مباشرة، إلى المستحقين من الفئات المستهدفة، من خلال تغيير آلية دعم الخبز، وهو ما تراه اللجنة النيابية مناسبا، شريطة أن تضمن الحكومة استمرارية صرف الدعم النقدي مباشرة للمستفيدين منه وعدم التراجع عنه في وقت ما. وتبلغ فاتورة الدعم الحكومي للسلع والخدمات والإنفاق على مجالات الرعاية الاجتماعية أكثر من ملياري دولار سنويا، يذهب نحو 220 مليون دولار منها لدعم الخبز ونحو 1.5 مليار دولار لدعم الكهرباء.

خير أبو صعيليك: الأردن يتفق مع صندوق النقد على ضرورة تغيير آلية دعم الخبز

وساهم ذلك الدعم في رفع الدين العام بنهاية العام الماضي الى نحو 27 مليار دولار، تعادل نحو 80 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وقال رئيس اللجنة النيابية، إن بلاده عرضت على بعثة الصندوق، الأعباء المالية الكبيرة التي ترتبت على الأردن نتيجة الأزمة السورية وتدفق أكثر من 1.5 مليون لاجئ إلى الأردن. وطلب الأردن من صندوق النقد الدولي مساعدته لتحمل أعباء استضافة هذا العدد الكبير من اللاجئين السوريين.

ويقدّر الأردن النفقات المترتبة على استضافة اللاجئين السوريين بأكثر من 4 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة من الآن وحتى عام 2016.

ووقع الأردن وصندوق النقد الدولي في أغسطس 2012 اتفاقية يحصل الأردن بموجبها على قروض بقيمة ملياري دولار على مدى 3 سنوات، شرط القيام بإصلاحات يرى الصندوق أنها ضرورية لتمكين البلاد من تجاوز التحديات الاقتصادية التي تواجهها.

وحصل الأردن منذ توقيع الاتفاقية على ثلاث دفعات من هذا القرض بلغت نحو 1.04 مليار دولار. ويأمل الأردن بالحصول على دفعة جديدة من القرض بحجم 256 مليون دولار بعد الانتهاء من عملية المراجعة الثالثة لأدائه الاقتصادي.

وقال الصندوق إن الاتفاق يأتي ادراكا من الصندوق للمخاطر الاقتصادية التي يواجهها هذا البلد محدود الموارد والامكانات. ,اضاف أن "الاقتصاد الأردني تعرض لصدمات خارجية لا قدرة لحكومة البلاد على السيطرة عليها".

ومن أبرز هذه الصدمات حسب بيان سابق لصندوق النقد، الانقطاعات المتكررة لإمدادات الغاز الطبيعي المصري بسبب تعرض الخط الناقل للغاز المصري الى التفجير بأكثر من 18 مرة منذ ثورة يناير 2011 في مصر.

وقد أجبر ذلك الحكومة على استيراد الوقود الثقيل لتغذية محطات الكهرباء، ما رفع فاتورة الطاقة لنحو 7 مليارات دولار سنويا، تمثل نحو 25 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي بحسب تقديرات رسمية.

10