صندوق النقد يوقف فرض الإصلاحات

الاثنين 2014/04/14
لاغراد: يجب فهم اننا غيرنا طريقة تقديم دعمنا المالي

واشنطن – اكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أن هذه الهيئة المالية الدولية “تغيرت” ولم تعد تفرض اتباع سياسات “الاصلاح الهيكلي” التي اثارت انتقادات حادة في أفريقيا وأميركا الجنوبية في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.

وتساءلت لاغارد في مؤتمر صحافي في واشنطن “اصلاح هيكلي؟ كان هذا قبل ولايتي وليست لدي اي فكرة عن الموضوع″. وكانت ترد على سؤال لصحافي غاني عن الصورة السيئة للصندوق في العالم.

وتعني سياسات “الاصلاح الهيكلي” سلسلة اجراءات لتحرير الاقتصاد وتقليص سلطة الدولة من اجل الحصول على قروض من الصندوق. إلا ان النتائج واجهت انتقادات شديدة في دول الجنوب الفقيرة.

وأكدت لاغارد التي تولت منصبها على رأس الصندوق منذ عام 2011 “لم نعد نفعل ذلك”، بينما يواصل الصندوق دعم سياسات التقشف المتعلق بالميزانية في الدول التي طلبت مساعدته المالية مثل اليونان والبرتغال.

وأضافت مديرة الصندوق الذي يعمل الآن من اجل تقديم مساعدات لأوكرانيا مقابل اجراءات اقتصادية صارمة “يجب فهم اننا غيرنا طريقة تقديم دعمنا المالي. انها فعلا على اساس شراكة”.

لكن لاغارد اعترفت بأنه “في كل شراكة هناك بعض الاختبار”. وتابعت أنه “اذا طلب من الصندوق تقديم مساعدة فإن ذلك لأن الدولة التي تطلب ذلك لا تستطيع ان تتخذ بعض القرارات بنفسها وهي بحاجة لدعم وبحاجة لتمويل”.

ورأت أن نجاح اليونان هذا الاسبوع في العودة الى الاسواق يشكل “دليلا واضحا” على ان مساعدة صندوق النقد الدولي “مجدية”.

وشككت منظمة اوكسفام لمكافحة الفقر في تصريحات لاغارد. وقال مدير اوكسفام في واشنطن نيكولاس مومبريال إن “برامج التقشف التي يضعها صندوق النقد الدولي حاليا تشبه الى حد كبير الاصلاحات الهيكلية التي فرضت على الدول الفقيرة في الثمانينات والتسعينات”.

وأضاف “ايا كانت العبارة التي تستخدم، فإن الصندوق يواصل الدعوة الى اقتطاعات في النفقات العامة تطال الاكثر فقرا اولا”. ودعا الهيئة المالية الدولية الى أن تأخذ في الاعتبار “دروس الماضي” اكثر فأكثر.

10