صندوق خليفة يبدأ بتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اليمن

عززت الإمارات خططها لإنعاش الحياة الاقتصادية في اليمن من خلال خطة جديدة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث تراهن على أن تطوير الاقتصاد وخلق فرص العمل، يمثلان أفضل السبل لتعزيز فرص إحلال السلام على المدى البعيد.
الاثنين 2016/05/16
بانتظار فرص العمل

أبوظبي – بدأت الإمارات العربيـة المتحدة في إعداد خطط لتنمية وتمـويل قطـاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اليمن، وخصصت لها استثمارات أولية بقيمة 20 مليون دولار، على أن يتم توسيع الخطة في وقت لاحق.

وتشمل المبادرة التي سيتولى “صندوق خليفة لتطوير المشاريع” تنفيذها والإشراف عليها مدينتي عدن والمكلا، وذلك كمرحلة أولى على أن تمتد إلى باقي المحافظات والمدن اليمنية في مراحل لاحقة.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات أنه تنفيذا لتوجيهات رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أمر الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي بدعم وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اليمن.

وأضافت أن المبادرة “تسهم في تعزيز أداء الاقتصاد اليمني ودفعه باتجاه التعافي والنمو وتوفير فرص عمل للطاقات البشرية اليمنية الموهوبة وتعزيز ثقافة الاستثمار وريادة الأعمال في اليمن”.

وتراهن الإمارات على أهمية مشاريع التنمية وخلق فرص العمل في تعزيز فرص السلام من خلال تعزيز المستوى المعيشي للسكان.

وقال رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع حسين جاسم النويس إن صندوق خليفة لتطوير المشاريع بدأ بإعداد خطة لوضع توجيهات قيادة الإمارات بدعم وتنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اليمن موضع التنفيذ.

20 مليون دولار لدعم المشاريع الصغيرة في عدن والمكلا، وسيتم تطبيقها لاحقا في عموم اليمن

وأوضـح أنـه تـم تكليـف فريـق مـن الخبـراء في صنـدوق خليفـة لإعـداد دراسة شاملـة حول كيفية تنفيذ هذه المبادرة، وتوقـع أن يتـم الانتهاء من تلك الدراسة خلال وقت قريب.

وأكد أن هذه المبادرة ستسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والأمني والسياسي لشرائح واسعة من المجتمع اليمني وستسهم في دعم الجهود الحكومية الخاصة برفع مستوى المعيشة في المناطق الأقل حظا في كل من عدن والمكلا.

وأشار إلى أن المبادرة تهدف إلى دعم جهود الحكومة اليمنية في مكافحة انتشار الفقر والبطالة وتعزيز دور المرأة في عملية التنمية عبر إتاحة الفرص أمام أصحاب المهارات والسمات الريادية لتحقيق طموحاتهم وتأسيس مشاريعهم الخاصة التي ستسهم في تعزيز روافد الاقتصاد الوطني في الجمهورية اليمنية.

وأوضح النويس أن قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة تولي أهمية كبيرة للمشاريع التنموية التي تحقق فائدة اقتصادية واجتماعية للمواطن اليمني البسيط، وتسهم في تعزيز فرص السلام بالبلاد.

وشدد على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين اليمن والإمارات، وضرورة تقديم الدعم الذي يمكن اليمن من استعادة دوره الحيوي والمهم في المنطقة.

حسين جاسم النويس: المبادرة تسعى لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والأمني لليمنيين

وقال إن دعم وتمويل قطاع المشاريع الصغيرة يكتسب أهمية كبيرة في جهود التنمية، إذ أنه يسهم في خلق فرص عمل ضمن القطاع الخاص كما أن المشاريع متناهية الصغر تمثل فرصة جيدة لتعزيز وضع الأسر ذات المداخيل المتدنية.

وكشف أن المبادرة ستشمل توفير التدريب والإرشاد اللازمين للمستفيدين من أجل ضمان نجاح المشاريع وتحقيق الفائدة المرجوة منها في إرساء ونشر ثقافة التفكير الإيجابي البناء بحيث تشجع الشرائح المستفيدة وخاصة المرأة والشباب على الابتكار والتحول إلى أفراد منتجين وتعزز ارتباطهم بالمجتمع والوطن.

وأوضح النويس أن صندوق خليفة لتطوير المشاريع سيقدم الدعم المالي والفني اللازمين لتمكين الأشقاء اليمنيين من تنفيذ خطط واستراتيجيات تخدم تلك الأهداف وتلبي التطلعات في تحقيق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي لمختلف شرائح الشعب اليمني.

وأشار إلى أنه سيتم توجيه المبلغ المقرر إلى تنمية المناطق النائية وجيوب الفقر، في المناطق المحرومة في مختلف مناطق مدينتي عدن والمكلا بحضرموت، على أن يتم توسيع المشروع في المستقبل ليشمل جميع أنحاء البلاد.

وتوقع أن يحقق هذا المشروع خلق مشاريع تسهم في توفير فرص عمل كثيرة وواعدة لسكان اليمن.

وكان صندوق خليفة لتطوير المشاريع قد حقق نجاحا كبيرا في نشر ثقافة ريادة الأعمال وتنمية وتمويل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات منذ تدشين خدماته في عام 2007.

ويسهم الصندوق حاليا في تطوير وتنمية وتمويل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في عدد كبير من الدول العربية والبلدان النامية، وذلك في إطار التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بمساعدة الدول الشقيقة والصديقة لتنفيذ خططها التنموية وتحقيق النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي لمواطني تلك الدول.

10