صندوق ليبيا السيادي يرحل عن طرابلس

المؤسسة الليبية للاستثمار تقرر نقل مكتبها الرئيسي من طرابلس بسبب خروقات أمنية.
الجمعة 2018/08/10
العاصمة الليبية تشهد خروقات أمنية

طرابلس – قالت المؤسسة الليبية للاستثمار في بيان في وقت متأخر من يوم الأربعاء إنها قررت نقل مكتبها الرئيسي من طرابلس بسبب خروقات أمنية، بعدما تلقى عدد من موظفيها تهديدات، أو تم خطفهم.

وظلت المؤسسة، وهي صندوق الثروة السيادية للبلاد وتملك أصولا معظمها مجمدة تقدر قيمتها بنحو 66 مليار دولار، في قلب نزاعات على القيادة وصراعات على السلطة تعكس الانقسامات السياسية في ليبيا.

وظهرت تلك الانقسامات في بعض الأحيان في المقر الرئيسي للمؤسسة في برج طرابلس، حيث عينت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا علي محمود حسن محمد رئيسا للمؤسسة، والذي استطاع ترسيخ أقدامه في أعقاب نزاع مع مؤسسة موازية في شرق البلاد تنازعها مسؤولية إدارة الأصول.

ويسيطر على طرابلس إلى حد كبير عدد قليل من مجموعات مسلحة قوية تدعي أن لها وضعا رسميا، وهو ما وسّع نطاق مصالحها الاقتصادية، حيث اخترقت مؤسسات رئيسية وخطفت منافسين بشكل متكرر، وأفلتت من العقاب.

وقال البيان إن “المؤسسة الليبية للاستثمار تتعرض لسلسلة من الانتهاكات والتجاوزات المتمثلة في التدخل الصارخ من قبل أفراد مسلحين تابعين لكتيبة تحمي البرج”.

وأضاف البيان أن “المؤسسة ترفض هذه الانتهاكات وتعلن نقل مقرها من برج طرابلس نتيجة للخروقات الأمنية” لكنها لم تحدد وجهة مقرها الجديد.

وذكرت المؤسسة أن موظفيها جرى تهديدهم وتخويفهم وتقييد تحركاتهم، وتم خطف بعضهم واحتجازهم في قاعدة قريبة. وتم إبلاغ رؤساء الإدارات بعدم تنفيذ تعليمات الإدارة.

وقالت إنه “تم إجبار مدير تقنية المعلومات على إيقاف البريد الإلكتروني لرئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي والمدير المالي ومدير إدارة العمليات”.

وأُنشئت المؤسسة لاستثمار إيرادات ليبيا النفطية قبل انتفاضة ساندها حلف شمال الأطلسي في 2011 أطاحت بمعمر القذافي، وقسمت البلاد إلى مناطق تسيطر عليها فصائل متناحرة.

11