صندوق ليبيا السيادي يقاضي أكبر بنوك فرنسا لاسترداد ملياري دولار

الجمعة 2016/05/20
بنك سوسيتيه جنرال في دائرة الاتهام

لندن - عقدت المحكمة العليا في لندن جلسة استماع أولى، أمس، بخصوص النزاع بين صندوق الثروة السيادي الليبي البالغ قيمته 67 مليار دولار وبنك سوسيتيه جنرال الفرنسي في ما يتعلق بمزاعم تقديم رشى لشركة مملوكة لوسيط على علاقة بعائلة القذافي، بحسب رويترز.

وتطالب المؤسسة الليبية للاستثمار بنحو 2.1 مليار دولار من سوسيتيه جنرال في ما يتعلق بسلسلة نزاعات تجارية تشمل عقود مشتقات ترجع إلى الفترة من أواخر 2007 إلى 2009. وعلى الأرجح سيصدر القرار النهائي في القضية بحلول 2017.

وتعد سوسيتيه جنرال ثاني بنك عالمي تقاضيه مؤسسة الاستثمار أمام المحاكم البريطانية، حيث أقامت دعوى بحق بنك غولدمان ساكس الأميركي في ما يتعلق بالمشورة في معاملة قيمتها مليار دولار ترجع إلى 2008، بزعم أنها لم تكن ملائمة وأصبحت في نهاية المطاف “بلا قيمة”.

وكان الصندوق قد حقق نصرا قضائيا رمزيا في أكتوبر 2014 حين أمرت محكمة بريطانية البنك الأميركي بدفع تعويضات محدودة للصندوق بلغت 322 ألف دولار فقط، لكن القرار يمثل انعطافة لصالح الصندوق الليبي في إطار جهوده لتعقب الأموال المفقودة.

وتقول المؤسسة الليبية للاستثمار إن سوسيتيه جنرال دفعت ما لا يقل عن 58.5 مليون دولار إلى شركة مسجلة في بنما اسمها لينايدا عن خدمات استشارية تتعلق بالمعاملات محل النزاع.

وفي ذلك الوقت، كانت لينايدا تحت سيطرة رجل الأعمال الليبي وليد الجهمي الذي تردد أنه كان مقربا من سيف نجل القذافي.

ويؤكد الصندوق الليبي أن لينايدا والجهمي لم يقدما أي خدمات جائزة قانونا لسوسيتيه جنرال ويزعم أن المدفوعات كانت رشى بهدف التأثير على قرار مؤسسة الاستثمار للدخول في المعاملات. ولم يذكر أدلة محددة لكنه قال إنه ليست للشركة ولا للجهمي خبرة مشهودة في المشورة أو هيكلة معاملات المشتقات المالية.

وأحجم البنك الفرنسي عن التعقيب بخصوص تلك المزاعم، لكنه قال في تقريره السنوي المنشور في مارس الماضي إنه يدحضها هي و”أي دعوى تشكك في مشروعية هذه الاستثمارات”.

وكانت وزارة العدل الأميركية طلبت في الثامن من أبريل 2014 من سوسيتيه جنرال تقديم وثائق تتعلق بمعاملات مع كيانات وأفراد في ليبيا من بينهم المؤسسة الليبية للاستثمار.

10