صنعاء تستبعد أن تطالبها السعودية بسداد ديونها

السبت 2014/12/06
اليمن قد يلجأ العام المقبل إلى تمويل من صندوق النقد الدولي

صنعاء – استبعدت الحكومة اليمينية أن تطالبها السعودية بسداد ديونها المستحقة، رغم استياء الرياض من سيطرة الحوثيين على البنك المركزي اليمني وتزايد نفوذهم في الحياة السياسية اليمنية.

قال محافظ البنك المركزي اليمني محمد بن همام إن السعودية لم تطلب من اليمن السداد المبكر لقرض بقيمة مليار دولار وإن المقاتلين الحوثيين الذين يسيطرون على البنك لا يتدخلون في عملياته.

وكانت مصادر مطلعة قد أكدت هذا الأسبوع أن السعودية قد علقت معظم مساعداتها المالية لليمن في مؤشر على عدم رضاها عن النفوذ السياسي المتنامي للمقاتلين الحوثيين الذين تربطهم صلات ودية مع إيران خصم السعودية في المنطقة.

ومع تأثر المالية العامة سلبا بقتال مسلحي القاعدة وهجمات قبلية متكررة على خطوط أنابيب النفط اعتمدت صنعاء على السعودية في استيراد الوقود وتمويل رواتب العاملين في الحكومة ومدفوعات الرعاية الاجتماعية.

لكن بعد سيطرة المقاتلين الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر علقت السعودية معظم تلك المساعدات وهو ما ألقى بظلال الشك على مصير القرض البالغة قيمته مليار دولار الذي أودعته في البنك المركزي اليمني عام 2012 لدعم الاحتياطات المتناقصة.

وقال بن همام لوكالة رويترز إن السعودية لم تطلب السداد المبكر للقرض وإن اليمن يعتقد أنها لن تطلب ذلك. وأضاف أن “علاقاتنا الأخوية القوية فوق كل الاتفاقات”.

محمد بن همام: السعودية لم تطلب سداد القرض ونستبعد أن تطلب ذلك

وعززت الرياض احتياطات البنك المركزي اليمني بقرض لأجل 12 عاما في سبتمبر 2012 يبدأ سداده بعد 4 سنوات. وتضررت الأصول الأجنبية لدى اليمن من تفجيرات أنابيب النفط ونزل إجماليها إلى 5.1 مليار دولار في سبتمبر، أي ما يكفي لواردات 4.8 شهر، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ يوليو الماضي. وقال بن همام في مقابلة نادرة “المستوى الحالي لاحتياطاتنا الأجنبية لا يزال كافيا ويناسب برنامجنا مع صندوق النقد الدولي”. وأضاف أنه لا نفوذ للمقاتلين الحوثيين على عمليات البنك المركزي قائلا: “نؤكد أنه لا تدخل في عملياتنا وأن جميع الأطراف تحترم حيادية البنك المركزي اليمني واستقلاليته”.

ورغم الاتفاق على انسحاب المقاتلين الحوثيين من صنعاء بعد تشكيل حكومة جديدة إلا أنهم ما زالوا يديرون نقاط التفتيش في المدينة ويحرسون الكثير من مؤسسات الدولة في العاصمة بما فيها البنك المركزي.

وقال بن همام إن الحكومة التي تعاني من نقص في السيولة لم تطلب من البنك المركزي قرضا مباشرا لتمويل متطلبات الموازنة. وأضاف “حتى الآن لم تطلب الحكومة ذلك علما منها بالآثار السلبية المترتبة عليه”.

ومع توقف معظم المساعدات السعودية وجدت الحكومة اليمنية نفسها في مأزق، رغم أن خفض دعم الوقود في الآونة الأخيرة ساهم في تحسين الموازنة.

وقد يلجأ اليمن العام المقبل إلى تمويل من صندوق النقد الدولي، الذي وافق في يوليو على إعطاء البلاد قرضا قيمته 553 مليون دولار لأجل 3 سنوات بناء على تعهدات من الحكومة بإجراء إصلاحات اقتصادية.

وينص القانون المنظم لعمل البنك المركزي على أن البنك يمكن أن يمنح الحكومة تمويلات طارئة مؤقتة في الظروف الاستثنائية ما دام ذلك يتسق مع سياسته النقدية.

وفي عام 2012 تجاوز البنك المركزي الحد القانوني لإقراضه للحكومة بنحو 1.6 مليار دولار. وتوقع بن همام أن يتراجع التضخم السنوي اليمني من جديد مع زوال أثر النقص الشديد في الوقود الذي شهدته الأشهر السبعة الأولى من العام. وبلغ معدل التضخم عشرة بالمئة في أغسطس مسجلا أعلى مستوياته في عام.

11