صنعاء تغلق "اليمن اليوم" الصحيفة والقناة

الجمعة 2014/06/13
تتعرض اليمن لهجمة إعلامية بهدف إثارة الفوضى والشغب في مرحلة الانتقال الحساسة

صنعاء - بعد اتهامها بتصعيد الخطاب المحرض،جاء قرار السلطات اليمنية بإيقاف الصحيفة والقناة التابعة لنجل الرئيس اليمني السابق، والتي برز خطابها المحرض ضد القوات الأمنية والدعوات إلى العنف وإثارة الفوضى في وقت حرج جدا يسود البلاد.

قال مصدر محلي في العاصمة اليمنية صنعاء إن وزارة الإعلام اليمنية اتخذت قرارا بوقف بث قناة “اليمن اليوم”، وصحيفة “اليمن اليوم”، بعد اتهامات بإثارة الشارع والتحريض على أعمال تخريب شهدتها صنعاء أول أمس، وقال المصدر إن الجهات المختصة داهمت مقر القناة في صنعاء وقامت بسحب أجهزة بث خاصة بالقناة.

ونفى مدير قناة “اليمن اليوم” محمد العميسي أن تكون القوة المداهمة قد مارست الاعتداء بحق أي من موظفي التلفزيون لكنه قال إن إجراءات سحب أجهزة البث لاتزال غير معلومة.

وجاء هذا الإغلاق بعد موجة من التحريض الواسع للانقلاب على الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والمبادرة الخليجية، تحت مبرر المطالبة بتوفير المشتقات النفطية، التي تتهم أطرافا في النظام السابق، بالتلاعب في تلك الأزمة التي توصف بأنها مصطنعة. وتوقف بث القناة التي كانت تبث من إحدى “الفلل” الفخمة التابعة لنجل صالح “العميد أحم علي عبدالله صالح”.

وكانت القناة عمدت في الآونة الأخيرة إلى محاولة إثارة الفتن والقلاقل السياسية، بدعوى مناقشة ما يدور على الساحة اليمنية بمصداقية ومهنية بعيدا عن الحقد السياسي والتحريض ضد المسؤولين سواء كانوا في الحكومة أو الرئاسة أو أي منصب.

3 فضائيات تبث من بيروت ممولة من قبل حزب الله وإيران تحرض على زعزة أمن واستقرار اليمن

وقال متابعون إن الطريقة التي تدار بها حوارات البرامج على القناة تظهر مدى السخرية من الآخر وكيفية رصد البرنامج هفوات المسؤولين وزلاتهم وأبسط الأمور التي يقعون فيها بقصد أو دون قصد، وتحليلها بطريقة عدائية وتأليب الرأي العام ضدهم ومحاولة إثارة الشارع اليمني المتقد أساسا.

وتظهر جليا محاولات القناة لتلميع عهد النظام السابق، واختلاق أوجه مقارنة بين الأمس واليوم والتغني بالماضي، معتبرة أن الفترة الماضية كانت الأفضل في كل الجوانب والنواحي الحياتية بالنسبة إلى الشعب اليمني، كما تواصل خلق إشاعات ذات أهداف سياسية وتمارس التحريض الطائفي.

يذكر أن وزراء الإعلام العرب في اجتماعهم الذي عقد مؤخرا في العاصمة المصرية القاهرة، أقروا وقف أي أعمال بث فضائي تحريضي ضد أي دولة عربية، ومنها فضائيات تحرض على أمن واستقرار اليمن وعرقلة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وإجهاض التسوية السياسية وإفشال المرحلة الانتقالية وعلى رأسها ثلاث فضائيات تبث من العاصمة اللبنانية بيروت ممولة من قبل حزب الله وإيران. والقنوات التي تم ترشيحها للحجب هي قناة (عدن لايف) التابعة للبيض وفضائيتا (المسيرة والساحات) اللتان تتبعان جماعة الحوثي، بإلإضافة إلى فضائية قناة (اليوم اليمن) المحلية.

ويتعرض اليمن لهجمة إعلامية ليس فقط من قبل وسائل إعلام فلول النظام السابق، إنما تشاركها مهمة إشاعة الفوضى ودعم الإرهاب، وسائل الإعلام الداعمة لجماعة الإخوان، ففي الشهر الماضي منع الأمن القومي ووزارة الدفاع فريقا تابعا للذراع الإعلامية لتنظيم الإخوان قناة “الجزيرة”، من دخول جبهة القتال في شبوة بعد كشف الأمن خبابا الدور المخابراتي الذي تمارسه “الجزيرة” بتزويد غرفة العمليات في الدوحة التي تدير مسلحي القاعدة، بصور ومعلومات مسرح عمليات عسكرية تعد وفق العرف العسكري بالغة السرية.

السلطات اليمنية اتهمت القناة بتلميع عهد النظام السابق، واختلاق أوجه مقارنة بين الأمس واليوم

وقرار المنع صدر عن مؤسسات رسمية لكنه لم يرق إلى قيادة التنظيم الدولي للإخوان وفرعه في اليمن ( حزب الإصلاح) الذي يمارس الضغوط عبر ذراعه الإعلامية في التحريض والتعبئة وتشويه الحقائق، وشن إعلام الجماعة حملة على الأمن القومي ووزارة الدفاع، لرفضهما مواصلة قناة الجزيرة دورها في تشويه الحقائق وإرباك قوات الجيش في الجبهات وتصوير جبهات حرب محظور تصويرها.

وبدعوى حرية الإعلام تم إعداد تقارير إخبارية عن تفاصيل الجبهات والمواقع العسكرية، بالإضافة إلى مجموعة من الإشاعات لخدمة الجماعة، وثبت أن الصحفيين الذين غطوا الأحداث ليس لهم أي وجود في كشوفات نقابة الصحفيين اليمنيين.

كما شن حزب الإصلاح الإخواني حملة إعلامية عنيفة ضد الرئيس هادي، تصاعدت خلال الأيام الأخيرة، عبر مواصلتهم تقديم مطالب مجحفة، بدا جليا أنّ الرئيس اليمني قد جابهها بالرفض، وهو ما جعل انتقادات الجماعة تتحوّل من مرحلة التلميح إلى مرحلة التصريح الشديد، في وسائل الإعلام التابعة أو الموالية لها.

ولم يستطع حزب التجمع اليمني للإصلاح، بوصفه الذراع السياسية لجماعة الإخوان في اليمن، إخفاء جموحه السياسي وسعيه إلى بلوغ السلطة، وهو ما بلغ ذروته من خلال خطاب إعلامي حادّ ومباشر.

وفي هذا السياق، تسعى جماعة الإخوان إلى فرض أجنداتها الخاصة، وتكريس وسائل الإعلام المختلفة لخدمة أهدافها.

18