صنعاء وواشنطن تتقاسمان حرج فشل عملية تحرير الرهائن

الاثنين 2014/12/08
استنفار أمني مستمر في اليمن

صنعاء - انقلبت عملية تحرير الرهائن من يد القاعدة في اليمن التي أرادتها الولايات المتحدة عملية استعراضية ذات عائد إعلامي، إلى “دراما” يتجاوز أثرها مجرّد ما ستجنيه صنعاء وواشنطن من انتقادات، إلى “الدعاية” المضادة لمصلحة التنظيم المتشدد.

وجرّت “النهاية غير السعيدة” لمحاولة تحرير رهائن من يد تنظيم القاعدة في اليمن حرجا بالغا للسلطات الأميركية كما اليمنية كلّ من زاويته.

فمن الجانب الأميركي تم توجيه اللّوم لإدارة أوباما وتحميلها مسؤولية إزهاق روح المصوّر الصحفي لوك سومرز، كما تم اتهامها بالفشل في تحقيق عائد إعلامي ودعائي من خلال تنفيذ “عملية بطولية على الطريقة الهوليودية” في آخر أيام المهلة التي منحها التنظيم المتشدّد قبل إعدام الرهينة.

ومن الجانب اليمني، وضعت العملية الفاشلة السلطات اليمنية من قبل منتقديها في موضع من يفتح أراضي البلاد للتدخل العسكري الأجنبي المباشر دون قيد أو شرط.

وحمّل هؤلاء الحكومة مسؤولية ما ينتج عن مثل هذه العمليات من دعم غير مباشر لصفوف التنظيم المتطرّف، خصوصا بعد أن أعلن قرابة 30 شابا من شباب قبيلة الدغار، التي تنتمي إلى قبيلة العوالق اليمنية، وهي واحدة من أكبر القبائل في شبوة جنوب العاصمة صنعاء، انضمامهم إلى تنظيم القاعدة ردا على ما قامت به القوات الأميركية صباح السبت من عملية إنزال جوي في عملية إنقاذ فاشلة لتحرير سومرز.

ودافعت واشنطن أمس على انتهاجها خيار القوّة في محاولة تحرير الرهينة، رغم فشل العملية. وأكّد مسؤولون أميركيون أنه لم يكن أمامهم خيار غير إطلاق عملية القوات الخاصة لتحرير المصور الصحافي لوك سومرز والتي انتهت بمقتله مع رهينة جنوب أفريقي، فيما أعلنت الداخلية اليمنية رفع جاهزيتها الأمنية بجنوب اليمن حيث قتل الرجلان، استعدادا لردّة فعل تنظيم القاعدة على العملية.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه “سمح بشن عملية الإنقاذ هذه بالتعاون مع الحكومة اليمنية” بعد “معلومات تشير إلى أن حياة لوك كانت في خطر محتم”.

وقتل المصور الصحفي الأميركي لوك سومرز (33 عاما) المختطف منذ سبتمبر 2013 والمدرّس الجنوب أفريقي بيار كوركي (57 عاما) الذي خطف في مايو من السنة نفسها، خلال عملية فاشلة شنتها قوات أميركية خاصة في محافظة شبوة بجنوب اليمن حيث كانا محتجزين لدى تنظيم القاعدة. وصرح مسؤولون أميركيون إن أوباما ووزير الدفاع تشاك هيغل وافقا على محاولة الإنقاذ.

وكان يتم اطلاع هيغل على مستجدات العملية في طائرته بينما كان في طريقه إلى أفغانستان. وتوجهت القوات الخاصة جوا نحو الساعة الواحدة صباحا بتوقيت اليمن بطائرة أوسبري، تم إنزالها على بعد 10 كلم من مكان احتجاز الرهائن في محافظة شبوة، جنوب شرق اليمن.

وتوجهت القوة الخاصة إلى مخبأ القاعدة سيرا، إلا أن آمالهم في التحرك سرا تحت جنح الظلام للقيام بعملية الإنقاذ تلاشت عندما تم اكتشاف أمرهم على بعد نحو 100 متر من مجمع مقاتلي القاعدة.

3