صنع الذكريات وفسخها ممكن

الخميس 2013/09/19
الذكريات يمكن صنعها بالتحكم مباشرة بقشرة الدماغ

واشنطن- وجد باحثون في جامعة كاليفورنيا أنه من خلال اللعب على نغمة معينة مع عملية تحفيز للدماغ من أجل إطلاق مادة كيميائية مرتبطة بتشكيل الذاكرة، يمكنهم تكييف الاستجابة على هذه النغمة في فئران التجارب. وهي الاستجابة التي استدعتها الفئران في اليوم التالي.

وقالت صحيفة ساينس دايلي الأميركية إن الذكريات المصنعة لها نفس خصائص الذكريات التي تحدث بشكل طبيعي، بما في ذلك القدرة على الحفظ لمدة طويلة.

وقال الباحثون إن «ذلك يمثل الدليل الأول على أن الذكريات يمكن أن تصنع بواسطة التحكم بقشرة الدماغ مباشرة.

وعلى الجانب المقابل من البلاد، نجح علماء في جامعة فلوريدا في استحداث طريقة لمسح بعض الذكريات التي تم زرعها في فئران التجارب بشكل لا يؤثر على الذكريات الأخرى، بحسب الصحيفة.

وتحدث تلك العملية عبر تثبيط المادة الكيميائية التي ينتجها الدماغ، بما يؤدي إلى ضياع فوري للذكريات المصنعة.

وقال مدير المشروع البحثي كورتني ميلر: «إن الهدف هو البحث عن استراتيجيات لمسح دلائل التجارب السابقة التي تشكل ذكريات سيئة مثل تعاطي المخدرات أو الأحداث الصادمة، بدون الإضرار بالذكريات الأخرى».

فإذا كنت تريد أن تتخلص من ذكرى سيئة في حياتك وكأنها لم تكن، فإن ذلك لم يعد مستحيلا، إذ يمكن صنع الذكريات معمليا وزرعها في الدماغ وأيضا مسحها بشكل انتقائي.

يشار إلى أن الموسيقى تحظى باهتمام متزايد في الأوساط العلمية والطبية، إذ خضعت ولا تزال تخضع للبحوث والدراسات، ويؤكد علماء بريطانيون ومختصون في مجال العلاج بالموسيقى أن الأغاني حيث وتيرة الإيقاع فيها تتراوح ما بين 50 و80 ضربة في الثانية تنشط الجزء المسؤول عن الذاكرة في المخ.

كما كشف بحث العلماء البريطانيين عن أن الطلاب الذين يستمعون للموسيقى الكلاسيكية يتحسن أداؤهم في امتحانات الرياضيات بنسبة 12 بالمئة.

ويؤكد العلماء أنّ سبب ذلك يعود إلى أن الموسيقى الكلاسيكية تُساهم في استرخاء الأعصاب وتمنح من يستمع إليها الرغبة بمواصلة عمله، خاصة إذا كان ذا صلة بالقدرات الذهنية، كما إنّها تزيد من قوة الذاكرة.

17