صنع الله إبراهيم بين أسطورة أراكنيدا والأسماك التي تمشي على الأرض

الثلاثاء 2015/11/24
صنع الله إبراهيم يستعرض في "يوم عادت الملكة القديمة" أسرار الحياة في عالم النحل العجيب

القاهرة - أصدرت دار الثقافة الجديدة الطبعة الثالثة لقصص الكاتب صنع الله إبراهيم العلمية، وهي “عندما جلست العنكبوت تنتظر” و”يوم عادت الملكة القديمة” و”الدُلفين يأتي عند الغروب”.

وهي سلسلة تعدّ الأولى من نوعها في المكتبة العربية، حيث صدرت الطبعة الأولى منها في ثمانينات القرن الماضي عن دار الفتى العربي، والتي تبسّط العلوم في شكل روائي يستمتع بها الكبار والصغار على حدّ السواء، فكل المعلومات الواردة بها دقيقة وموثقة من المراجع العلمية.

تناولت القصة الأولى الأسطورة التي استمدت منها العناكب اسم “أراكنيدا” الذي عرفت به لدى العلماء؛ في مملكة ليديا القديمة كانت تعيش فتاة تُدعى أراكنيدا تعمل في غزل الأقمشة، ومن فرط مهارتها، أثارت غيرة أثينا آلهة الفنون والصناعات النسائية، وابنة كبير الآلهة زيوس، فقامت أثينا بتمزيق أقمشة أراكنيا، التي دفعها الحزن إلى الانتحار، فشنقت نفسها بالقماش الممزق.

يقول صنع الله الذي استخدم صورا لعدد من العناكب التي تصل أنواعها إلى أكثر من 35 ألفا “سواء كان السبب هو الندم أو المزيد من الانتقام، فإن الآلهة الغيور حولت الثوب إلى نسيج، والفتاة إلى عنكبوت”.

وتتحدث القصة الثانية عن أرق أنواع الحشرات؛ النحل، فإن نموها يتم قبل أن تكتسب شكلها النهائي الذي تُعرف به. فهي تنشأ بيضة، ثم تفقس على هيئة يرقة، وتتحول اليرقة إلى عذراء، ومن هذه العذراء تخرج الحشرة كاملة، وبعد ذلك لا تتعرض لأي تغيّر في حجمها. ويستعرض إبراهيم أسرار الحياة في عالم النحل العجيب، من خلال تفاصيل مشوقة تبدو كشريط سينمائي حافل، وأفضل ما فيها أنها ليست من الخيال.

أما القصة الثالثة فمليئة بالمفاجآت، وتصور أشكال الحياة قرب الشواطئ العربية الجنوبية، فترفع الستار لأول مرة عن أكثر جوانب البيئة العربية ثراء. فتحكي عن فتاة صغيرة تُدعى نادية ألقت بها الأمواج فوق جزيرة مهجورة من جزر المحيط، ليس بها بشر. لكن الجزيرة كانت تحتفل بالأسماك التي تمشي على الأرض، والسراطين المختفية داخل الأصداف، والسلاحف الضخمة التي تخرج من الماء، وطيور الفرقاط المتوحشة، وسط كل هذا كان هناك دُلفين صغير تواق إلى الصحبة، يتردد عليها كل غروب.

14