صنع نبيذ مصري بنكهة فرعونية

النبيذ المستلهم الحضارة المصرية القديمة نجح في حصد 14 ميدالية دولية، والشركة المصرية هي الوحيدة التي تعتمد فقط على العنب المحلي.
الاثنين 2018/11/26
نبيذ يستلهم الماضي لتحقيق النجاح في الحاضر

القاهرة - تحت التربة الجافة والشمس الحارقة في الجونة المطلة على البحر الأحمر بمصر، يواجه مصنع صغير صعوبات في إنتاج النبيذ بمكونات مصرية بالكامل.

وبالرغم من عدم ملاءمة الظروف المناخية في البلاد لإنتاج النبيذ، إلا أن شركة “كروم النيل” تسعى لاستلهام الماضي المصري القديم من أجل تحقيق النجاح اليوم.

وتحتوي المقابر المصرية القديمة على رسومات لعمليات صنع النبيذ. وكان احتساء النبيذ شيئا معروفا في الحضارة المصرية القديمة. ولكن بعد الفتوحات الإسلامية توقفت صناعة النبيذ، حتى القرن العشرين عندما شرع المهاجرون الأوروبيون في إعادة هذه الصناعة.

وفي عام 2003، تأسست الشركة التي وصل إنتاجها في نهاية المطاف إلى ما يقدر بنحو 4 ملايين قارورة سنويا من النبيذ المصري الأبيض والأحمر والوردي المصنوع من منتجات عضوية.

ونجح هذا النبيذ في حصد 14 ميدالية دولية، بما في ذلك الميدالية البرونزية في جوائز “ديكانتر” العالمية عام 2012 وتشالنج ميليسيم بيو لنبيذ “جاردان دو نيل” الأحمر.

والضرائب على النبيذ المستورد عالية في مصر، الأمر الذي أثر أيضا على إنتاج الشركة من النبيذ المحلي.

وتهدف الشركة أساسا إلى خدمة السياح.

وبسبب الشمس الحارقة، ينضج العنب المصري عادة في يوليو مقابل الفواكه الفرنسية التي تستغرق وقتا أطول للنضج، مما يؤثر على المذاق والجودة بشكل عام.

ومع وضع هذه القيود في الاعتبار، يسعى المصنع إلى إنتاج نبيذ مصري من العنب المحلي، الذي يأتي في صدارة عالم صناعة النبيذ في مصر.

وقالت مسؤولة التسويق لمصنع النبيذ، رانيا مبارك، إنها شعرت في بادئ الأمر بالصدمة بسبب التحديات التي واجهتها عند الخوض في عالم النبيذ المـصري، مثل الشمس الحارقة وحتى الافتقار إلى ثقافة شرب النبيذ لدى المصريين.

وقالت “ما نفعله هنا هو إحياء الكروم المصرية. نحن نعيد غرس وزراعة الكروم، في ظروف قاسية. إنها بيئة غير مرحب بها لأن الناس لا يشربون النبيذ في البلاد. لذلك نحن نقدم ثقافة للمصريين”.

وتواجه شركة كروم النيل منافسة من العملاقة الهولندية هاينكن، لكن الشركة المصرية هي الوحيدة التي تعتمد فقط على العنب المحلي.

24