صهر ترامب ممنوع من الاطلاع على المعلومات السرية

جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبير مستشاريه يخسر حق الاطلاع على المعلومات المصنفة سرية للغاية في البيت الأبيض.
الخميس 2018/03/01
ما باليد حيلة

واشنطن - خسر جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، حق الاطلاع على المعلومات المصنفة سرية للغاية في البيت الأبيض، في قرار يتوقع أن تكون له انعكاسات عميقة بالنسبة للإدارة الأميركية.

ورفض البيت الأبيض بما في ذلك الرئيس نفسه التعليق على المسألة، لكن مسؤولين أكدوا أن القرار لن يؤثر على دور كوشنر.

ومع ذلك، تلقي خسارة كوشنر القدرة على الوصول إلى المعلومات “السرية للغاية والحساسة” شكوكا جدية على وضعه كشخصية نافذة داخل البيت الأبيض وقدرته على التفاوض في ملف السلام في الشرق الأوسط.

وكان كوشنر جزءا لا يتجزأ من حملة الانتخابات التي أوصلت ترامب إلى السلطة ويعد المستشار الأبرز للرئيس، وهو متزوج من ابنة الرئيس ايفانكا ولعب دورا رياديا في الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ويعتبر من أبرز المؤيدين لتكثيف دعم واشنطن لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث جاء القرار قبل أيام فقط من زيارة مرتقبة لنتنياهو إلى البيت الأبيض.

وفي تعليقه على القرار، أشار المفاوض السابق في قضايا الشرق الأوسط آرون ديفيد ميلر إلى أن كوشنر يواجه حاليا خطر فقدان “مصداقيته” أمام محاوريه في الشرق الأوسط.

وقال ديفيد ميلر “يعرفون أنه لا يمكنك قراءة” الوثائق المتعلقة بهم “ولا يمكنك معرفة ما تجهله”.

وأقر محامي كوشنر في وقت سابق أنه لم يكمل بعد الإجراءات الرسمية للحصول على التصريح رغم أن تقارير تحدثت عن قدرته على الوصول إلى المواد الأكثر سرية الواردة في الإيجاز اليومي الذي يحصل عليه الرئيس والتي تعد صفوة عمل الاستخبارات الأميركية.

وأمر كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي بإجراء تغييرات في نظام التصاريح، بعدما عمل المستشار روب بورتر لشهور دون تصريح كامل إثر اتهامات له بأنه اعتدى على زوجتيه السابقتين.

وكان كيلي أكد لكوشنر أن لديه “ثقة كاملة بقدرته على القيام بالمهام الموكلة إليه في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، ولا سيما الإشراف على مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية ومسألة علاقاتنا مع المكسيك”.

وطرحت كذلك تساؤلات بشأن مستوى التصريح الأمني الذي تمتلكه إيفانكا ترامب التي زارت كوريا الجنوبية مؤخرا وأوجزت رئيسها مون جاي-ان بشأن العقوبات الكورية الشمالية. وبات محط تركيز المدعي الخاص روبرت مولر بعدما التقى الأخير بشكل سري السفير الروسي سيرغي كيسلياك ومصرفي على ارتباط بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدعى سيرغي غوركوف، إضافة إلى حضوره اجتماعا عقد في برج ترامب مع محامية مرتبط بروسيا.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أن أربع حكومات أجنبية على الأقل، الصين وإسرائيل والمكسيك والإمارات، فكرت في الطريقة التي يمكنها من خلالها التأثير على أعمال كوشنر التجارية ونقاط ضعفه السياسية. وأثار ذلك عدة دعوات من النواب لإقالته، حيث تساءل عضو الكونغرس روبن غاليغو “ما الذي يجب أن يفعله جاريد لتتوجب إقالته؟”.

5