صواريخ إسرائيل وحماس تشعل غزة من جديد

الجمعة 2014/08/08
الجيش الاسرائيلي يهاجم أهدافا في قطاع غزة

غزة (الاراضي الفلسطينية) - استؤنف اطلاق الصواريخ صباح الجمعة من قطاع غزة على اسرائيل مع انتهاء التهدئة بدون ان ينجح الفلسطينيون والاسرائيليون في التوصل الى تمديدها.

وأعلن مسؤول بالحكومة الإسرائيلية انسحاب إسرائيل من المحادثات التي تتم بوساطة مصرية مع الفلسطينيين بشأن تمديد وقف اطلاق النار في قطاع غزة .وقال المسؤول إن إسرائيل لن تتفاوض وهي "تحت النار"، مشيرا إلى تجدد اطلاق الصواريخ من غزة.

وبدأ آلاف الفلسطينيين يغادرون بيوتهم في المناطق الشرقية من مدينة غزة صباح الجمعة خوفا من تجدد الضربات الاسرائيلية بعد الاعلان عن انتهاء التهدئة بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية، على ما افاد صحافي في وكالة فرانس برس وشهود.

وما زالت المخاوف قائمة من احتمال استئناف المعارك العنيفة بين الجانبين. ولم ينجح الفلسطينيون والاسرائيليون في التوصل الى اتفاق لتمديد التهدئة خلال المفاوضات غير المباشرة التي جرت في القاهرة. لكن مصادر فلسطينية قالت ان المفاوضات مستمرة.

وانتهت التهدئة السارية منذ الثلاثاء عند الساعة 8,00 (5,00 تغ) بعد شهر تماما من المعارك التي دمرت القطاع وأسفرت عن سقوط اكثر من 1900 قتيل.

وتحدث الجيش الاسرائيلي عن صواريخ اطلقت من قطاع غزة على اسرائيل بعد دقائق قليلة على انتهاء التهدئة التي استمرت 72 ساعة. وافاد الجيش عن اطلاق ما لا يقل عن عشرة صواريخ من غزة على جنوب اسرائيل استهدف اثنان منها مدينة عسقلان المحاذية لغزة.

وفي بيان تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي اطلاق ثلاثة صواريخ على المدن الاسرائيلية. وقالت "في اطار عملية البنيان المرصوص قصفت سرايا القدس عسقلان بثلاثة صواريخ من نوع غراد". من جهتها اعلنت "الوية الناصر صلاح الدين" الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية انها اطلقت صاروخين من نوع غراد على عسقلان.

من جهته، أعلن الجيش الاسرائيلي الجمعة استئناف ضرباته ضد حماس بعد اطلاق عدد من الصواريخ على قطاع غزة مع انتهاء وقف اطلاق النار.

وقال الجيش في بيان "صباح الجمعة وبعد استئناف إطلاق الصواريخ على اسرائيل، استهدفت القوات المسلحة مواقع ارهابية في قطاع غزة". وقد جاء ذلك بعدما امر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الجيش بالرد بقوة على الصواريخ القادمة من غزة.

المعارك التي دمرت القطاع وأسفرت عن سقوط اكثر من 1900 قتيل.

وقال بيتر ليرنر، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في تغريدة على (تويتر): "بعد تجدد الهجمات على إسرائيل فقد نفّذ الجيش الإسرائيلي هجمات جوية ضد بنى تحتية إرهابية في غزة".

كما أصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا قال فيه: "بعد تجدد الهجمات الصاروخية على إسرائيل هذا الصباح، قام الجيش الإسرائيلي باستهداف مواقع إرهابية في قطاع غزة".

وأشار البيان إلى أن "تجدد الهجمات الصاروخية من قبل الإرهابيين على إسرائيل غير مقبول، لا يطاق وقصير النظر، قرار حماس السيء بانتهاك وقف إطلاق النار سيتم الرد عليه من قبل الجيش الإسرائيلي، سوف نستمر في ضرب حماس، وبناها التحتية، وعناصرها وسنعيد الأمن لدولة إسرائيل".

وجاءت هذه التطورات الميدانية، بعد فشل المفاوضات غير المباشرة التي رعتها القاهرة، على مدار الأسبوع الجاري، بين ممثلين عن وفدين فلسطيني وإسرائيلي في التوصل إلى اتفاق يقضي بتمديد هدنة 72 ساعة اقترحتها مصر الإثنين الماضي، ودخلت حيز التنفيذ في الـ5 بتوقيت جرنتش الثلاثاء، وذلك بعد حرب شنتها إسرائيل على القطاع واستمرت نحو شهر.

واسفر الهجوم الاسرائيلي الذي بدأ في الثامن من يوليو بهدف وقف اطلاق الصواريخ وتدمير شبكة الانفاق التي تتيح لمقاتلي حماس التسلل الى اسرائيل، عن مقتل 1886 فلسطينيا بينهم 430 طفلا وفتى بحسب وزارة الصحة في غزة.

واعلن صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ان 73 في المئة من الضحايا مدنيون. وفي الجانب الاسرائيلي قتل 64 جنديا اسرائيليا وثلاثة مدنيين.

1