"صوتنا" قناة تلفزيونية تسعى إلى تخطي الانقسامات الطائفية

الجمعة 2014/10/24
أمل الجبوري: أنا عازمـة على أن أوفـر صوتا لمن لا صوت له

لندن – أسست الشاعرة العراقية أمل الجبوري، قناة تلفزيونية باسم “صوتنا” على الإنترنت تعرض تسجيلات مصوَّرة لجماعات متباينة تتحدث عن تجربتها في الصراع سعيا منها إلى تخطي الانقسامات الطائفية التي تهدد بتقسيم البلاد وتوثيق ثقافة الأقليات التي لا تجد مَن يرفع صوتها. وقالت الجبوري إن قناة “صوتنا أصبحت وسيلة لتمكين الناس وبناء الأمل في مجتمع جديد”.

والجبوري شاعرة من العراق تبلغ من العمر 47 عاما تقوم بتسخير إبداعها وموهبتها لمساعدة ضحايا الحروب، حيث لجأت إلى المدونات والتسجيلات المُصوَّرة لمساعدة العراقيين والتعامل مع المآسي التي يلقونها حاليًّا. كما التقت أمل هذا العام نجمة هوليوود ومبعوثة الأمم المتحدة للقضايا الإنسانية أنجلينا جولي في جولة تتفقدان فيها العراق.

وقالت الجبوري “أحب أن أنضم إليها في رحلة إلى العراق.. لا في زيارة رسمية حيث لن يسمحوا لها برؤية الواقع بل كامرأة وأم سيكون صوتها مهما في هذه اللحظة المأساوية لتشريد تاريخي”.

كما تعرض أيضا شهادات عراقيين في مدونة على فيسبوك تشمل روايات عن مذبحة حدثت في يونيو في قاعدة سبايكر الأميركية السابقة حيث قال تقرير للأمم المتحدة أن تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” قتل نحـو 1500 فرد من قوات الجيش والأمن العراقية. وتطمح الجبوري إلى إلقاء الضوء على قصص عراقيين عاديين تجاوزوا العنف الطائفي، وهو ما لم يحصل على تغطية كافيـة.

ورغم كونها شاعرة لم تجد الجبوري كلمات تعبر بها عن بعض ما سمعت مثل تجربة الإزيديين الذين فروا من مقاتلــي داعش. وقالت “داعش خطف زوجة وأطفال أحد الشبان. اتصلوا به وأبلغوه أنهــم ذبحوهم. كل ما كان بوسعي أن أفعله هـو أن احتضـن الرجـل. أخذنـا نبكي معا واحتضننـي كأختـه.. أنا عازمة على أن أوفـر صوتـا لمن لا صـوت له”.

أمل فرّت في السابق من نظام صدام حسين، لتصنَّـف من اللاجئين السياسيين والكُـتَّـاب الذين عاشوا في المنفى في ألمانيا عام 1998، في حين يحصد ديوان الشاعرة “هاجر قبل الاحتلال.. هاجر بعد الاحتلال” على جوائز للطبعة العربية والإنكليزية، في سرد لتبعات الغزو الأميركي على العراق.

18