صوت الإعلام اليمني خافت أمام ضخامة الحدث

الاثنين 2016/01/18
تغطية قاصرة

صنعاء – يرثي الصحفيون اليمنيون أوضاع الإعلام الرسمي، وعجزه عن مواكبة الأحداث الجارية في البلاد، في وقت بالغ الأهمية في ظل الصراع الراهن.

وأكد مدير تحرير موقع “الإصلاح نت” عبدالله المنيفي، أن “تغطية الإعلام الرسمي قاصرة جدا، خصوصا في ما يتعلق بالإعلام المسموع، مقابل الانتشار الواسع للإعلام الانقلابي، ورغم تحرير الشرعية للعديد من المحافظات شمالا وجنوبا إلا أنها لم تستغل ذلك في نشر رسالة الشرعية والمقاومة الإعلامية”.

وأوضح المنيفي أن الإعلام “باهت، ولا يرقى إلى مواكبة الأحداث الجارية، وفي كثير من الأحيان لا يواكب التقدم والانتصارات التي يحرزها الجيش الوطني والمقاومة، وهذا يظهر جليا في التلفزيون الرسمي والإذاعة وموقع وكالة سبأ، وهو ما يظهر أنها جهود فردية وليست أداء إعلام رسمي”.

وتمتلك اليمن، أربع قنوات رسمية، بالإضافة إلى وكالة الأنباء اليمنية سبأ، وعدد من الصحف لكنها توقفت عن الصدور، بسبب احتلال ميليشيات الحوثي لمقارها، وأصبحت تصدر باسم ميليشيات الحوثي التي تسيطر على مؤسسات الدولة الإعلامية والصحفية، منذ سبتمبر 2014.

وفي أواخر مارس، من العام الماضي، أوقفت المؤسسة العربية للاتصالات، بث القنوات اليمنية الحكومية التي تخضع لسيطرة الحوثيين، عقب طلب من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بوقف بث هذه القنوات، إلا أنها عادت في الآونة الأخيرة، حيث أصبحت القناة موجودة في أجهزة البث بنسختين (تابعة للشرعية) وأخرى (تابعة للحوثيين)، ومثلها وكالة الأنباء “سبأ”. وأشار المنيفي إلى أنه “رغم مرور حوالي 6 أشهر على تحرير محافظة عدن، إلا أن وزارة الإعلام لم تصدر صحيفة رسمية واحدة، مقابل أعداد من الصحف التي يوزعها الانقلابيون لتضليل الشارع اليمني، مطالبا الحكومة بالنهوض بإعلامها الرسمي، وإيصاله إلى كل منطقة باليمن، لتكون المعركة الإعلامية التوعوية مواكبة لمعركة تحرير اليمن من الميليشيات”.

من جهته يرى الإعلامي عامر الدميني، أن “الإعلام اليمني التابع للشرعية يتحمل أعباء كثيرة، خصوصا بعد مصادرة الانقلابيين للمؤسسات الإعلامية الحكومية، ونهبها وتسخيرها لصالح مشروعها التدميري، الأمر الذي فرض أعباء جديدة على الإعلام الرسمي المؤيد والمناصر للشرعية، وأثر على أدائه خاصة على مستوى الداخل”.

وأضاف الدميني، “نستطيع أن نقول إن الإعلام الرسمي تمكن من الالتحام بوسائل الإعلام التابعة للتحالف العربي، وشكلا جبهة واحدة استطاعت أن تواجه وتحاكم صحافة الانقلابيين، وتتصدى لحملات التضليل”. مشيرا إلى أن “هناك فارقا كبيرا في التعامل بمسؤولية تجاه الأحداث داخل اليمن بالنسبة إلى إعلام الشرعية وإعلام الانقلابيين”.

18