صوت القرضاوي يغيب عن منابر الدوحة

السبت 2014/03/29
القرضاوي يبث سموم الفتنة بين الاشقاء العرب

الدوحة - سُجّل أمس غياب يوسف القرضاوي، رجل الدين المصري العامل لحساب قطر، والمعروف بإساءاته لبلاده الأم مصر، ولدول خليجية عن خطبة الجمعة التي اعتاد أن يلقيها بمسجد عمر بن الخطاب بقطر، وذلك للأسبوع الرابع على التوالي.

ولم يستبعد مراقبون أن يكون هذا الغياب نتيجة لقرار سياسي قطري باستبعاد القرضاوي الذي ساهم في تسميم الأجواء بين قطر ودول خليجية، في مسعى من الدوحة للتهدئة تحت تأثير الضغط الخليجي المتزايد عليها.

وسبق أن تغيّب القرضاوي عن خطب الجمعة في الدوحة تزامنا مع تصاعد الاحتجاجات الخليجية على إساءاته، لكنه كان يبرر غيابه بظروف صحية.

وكانت السياسة القطرية التي تعتبر مضادة لاستقرار المنطقة، عبر الانحياز لتنظيم الإخوان المسلمين المصنّف تنظيما إرهابيا وجماعة محظورة في مصر وبلدان خليجية دفعت كلاّ من الإمارات والسعودية والبحرين لسحب سفرائها من قطر كخطوة احتجاجية أولى على تلك السياسات القطرية.

غير أن مصادر متعدّدة كشفت عن استعداد تلك الدول لتصعيد إجراءاتها العقابية ضد قطر حتى تصل مرحلة عزلها ومحاصرتها سياسيا واقتصاديا.

ومن تلك الإجراءات نقل كل أنشطة واجتماعات مجلس التعاون الخليجي إلى مقر الأمانة العامة بالرياض، لتجنب إجراء أنشطة مقررة في العاصمة القطرية.

كما تحدثت المصادر على طرح المملكة العربية السعودية شروطا واضحة للمصالحة مع قطر تتلخص في عدول الدوحة عن سياساتها المضادة لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الكف عن احتضان جماعة الإخوان المسلمين وفتح المنابر الإعلامية والدينية القطرية لهم للهجوم على مصر وبلدان الخليج، على غرار يوسف القرضاوي الذي يعتبر أحد رموز جماعة الإخوان.

ويقول مراقبون إن الشيخ تميم بن حمد الذي تسلّم الحكم في بلاده منذ أقلّ من عام يواجه تركة ثقيلة من والده الشيخ حمد آل ثاني، تتمثل في العلاقات مع جمـاعة الإخـوان المسلمين، والتي باتت تمثل عبءا على الأمير الشاب، والواقـع تحت ضغـط والـده، بحيـث لا يستطيع بسهولـة فك الارتبـاط مـع الجماعـة.

3