"صوت داعش" من يكون

محمد خليفة كندي الجنسية، وهو الصوت الراوي بالإنكليزية للعشرات من مقاطع الفيديو الترويجية للتنظيم المتشدد.
الثلاثاء 2019/02/19
الخروج من الظل

الرقة (سوريا) – كشف تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية الأحد معلومات عن متشدد عرف بـ“صوت داعش” في سوريا. وكان محمد خليفة (35 عاما)، كندي الجنسية، لسنوات الصوت الراوي بالإنكليزية للعشرات من مقاطع الفيديو الترويجية للتنظيم المتشدد.

تقول الصحيفة إن خليفة ولد بجدة في السعودية لوالدين من أصول إثيوبية قبل أن يهاجر في سن صغيرة إلى تورنتو الكندية ويدرس تكنولوجيا أنظمة الكمبيوتر ويعمل في شركة متعاقدة مع عملاق التقنية “آي.بي.أم”.

ويظهر الشاب الكندي في مقطع للمركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، باسم محمد عبدالله محمد، وهو يقول إن مقاتلي مجلس دير الزور العسكري التابع لـ“قسد” هم من ألقوا القبض عليه. ويقول المركز إن خليفة غادر كندا إلى تركيا ومنها إلى سوريا التي وصلها في 2013.

وكشف خليفة في حوار مع “نيويورك تايمز” من مكان احتجازه أنه كان في البدء يعمل مترجما لصالح التنظيم في وحدة إعلامية قبل أن يطلب منه العمل كراو.

وأوضح أن الوحدة كان يقودها عراقي يدعى أبومحمد الفرقان، وهو أحد المقربين من زعيم التنظيم أبي بكر البغدادي، قبل أن يقتل في غارة جوية عام 2016.

وأشار خليفة إلى أن الوحدة استخدمت كاميرات احترافية لتصوير مشاهد إعدام اشتهر بها التنظيم، وأنهم كانوا يستخدمون فيلا على مقربة من مدينة الرقة مقرا لهم وأنه كان يسجل صوته داخل أستوديو مجهز قبل أن تجبرهم الضربات الجوية الأميركية التي تلقاها التنظيم في 2014 على اللجوء إلى منازل داخل المدينة.

ومع تقلص الرقعة التي كان يسيطر عليها التنظيم داخل سوريا فر الفريق الإعلامي من الرقة، ويقول خليفة إنه عندما ألقي القبض عليه كان قد توقف عن العمل مع الفريق وحمل سلاحا للقتال مع التنظيم. وظل الصوت الإنكليزي الذي ظهر في الكثير من مقاطع الفيديو الخاصة بـ“داعش” لغزا بالنسبة للكثير من أجهزة الاستخبارات العالمية.

ولعل أحد أشهر تلك المقاطع التي انتشر فيها الصوت الذي تحدث باللغة الإنكليزية، مقطع يرصد عملية حفر جنود في قوات النظام السوري قبورهم بأيديهم قبل أن يطلق عليهم مقاتلو “داعش” النار.

ويقول تشارلي وينتر، الباحث بالمركز الدولي لدراسات التطرف بكلية كينغز كوليدج في لندن، “إن الصوت كان الأكثر تميزا في تلك الفيديوهات”.

19