صورة واحدة مؤثرة على تويتر من فيض الصور بالوكالات الإخبارية

المصورون الصحافيون في الغوطة الشرقية يرصدون مأساة نزوح الآلاف باتجاه العاصمة دمشق، وكالعادة خطفت إحدى الصور لب العالم؛ حيث بدت في الصورة طفلة صغيرة تنام في حقيبة والدها الهارب من الجحيم.
السبت 2018/03/17
الحقيبة أصبحت وطنا

الغوطة الشرقية (سوريا) - تداول مستخدمو الشبكات الاجتماعية في العالم الجمعة، على نطاق واسع صورة لطفلة نائمة داخل حقيبة يحملها والدها للهروب من جحيم الغوطة الشرقية في سوريا. والتقط الصورة المصور عمر صناديقي من وكالة رويترز.

وكثيرا ما تشغل صورة من بين ملايين الصور وسائل الإعلام العالمية، وتحتل صفحات الجرائد الأولى، ولا تبقى محطة تلفزيونية عربية أو أجنبية، إلّا وتنقل الصورة على شاشاتها. كما تنظّم حملات على مواقع التواصل الاجتماعي متعاطفة مع الصورة، حاثة المنظمات الإنسانية العالمية على التحرّك لإيجاد الحلول.

ويوصف أطفال سوريا بأنهم وجوه تعبر عن مأساة الحرب السورية.

ورصد المصورون الصحافيون في الغوطة الشرقية مأساة نزوح الآلاف باتجاه العاصمة دمشق.

ويقول الجيش الروسي إن 4127 شخصا غادروا الغوطة الشرقية الجمعة.

وشردت الحرب السورية التي دخلت الخميس عامها الثامن أكثر من نصف تعداد سكان سوريا، أي قرابة 12 مليون شخص.

وأكد مغرد “هذه الصورة القادمة من الغوطة سيزايد عليها ‘الضمير’ العالمي لبضعة أيام قادمة.. ثم لن يحدث شيء”.

كاثي كيلي: الحرب في #سوريا استمرت لأننا أدرنا وجوهنا، وقلنا لا نريد أن نرى هذه الصور المؤلمة
كاثي كيلي: الحرب في #سوريا استمرت لأننا أدرنا وجوهنا، وقلنا لا نريد أن نرى هذه الصور المؤلمة

وتصور مغردون أحاديث على لسان الطفلة. فكتب أحدهم “أبي لاجئ في هذا العالم.. وأنا لاجئة في حقيبة أبي”.

وكتب آخر “آه يا جرحي المكابر، وطني ليس حقيبة وأنا لست مسافرا، إنني العاشق والأرض حبيبة”.

وعلق مغرد “أبي تائه بلا وطن، وأنا في حقيبة أبي وجدت لي فيها وطن”. وكتب متفاعل “سأنامُ ملء جفوني يا أبي. ألستُ في جنتك؟ فليحترق العالم إذن”.

واعتبر مغردون “ما أقبح الحروب”، مؤكدين أن “اللجوء يصاحبه عدم الاستقرار بينما الطفلة في قمة سكونها وأمانها”.

وأكدت مغردة أميركية “ونسمي أنفسنا بشرا… هم البشر في النهاية!”.

وانبرى آخرون بالدعاء على الرئيس السوري بشار الأسد. وتهكم مغرد “غريبة! بعد كل الدعاء الذي حصده، لم يصبه شيء”.

يذكر أن الحرب السورية أعلت من شأن الصورة، كمكون رئيسي لا غنى عنه في الرسالة الإعلامية الحديثة. وبلغ اهتمام الباحثين والسياسيين بالصور حد وصف الحرب السورية بأنها “الحروب المصورة”.

وكان هاشتاغ #سوريا_7_سنوات قد تصدر الجمعة قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولا.

واعتبر معلق “الصور تفضح حقارة هذا العالم #سوريا_8_سنوات ولا يزال القاتل موجودا والقتل مستمرا”.

وغردت الكاتبة السورية غالية قباني “الكاتبة الأيرلندية كاثي كيلي ممثلة اليونيسيف في أيرلندا تقول على قناة RTE “الحرب في #سوريا استمرت لأننا أدرنا وجوهنا وقلنا لا نريد أن نرى هذه الصور المؤلمة. هذا الموقف يجب أن يتغير”.

وتساءل مغرد “متى سينتهي مسلسل الدم في سوريا؟! تعبنا من سماع الأخبار ومشاهدة الصور، كيف حال من هم في الحدث…”.

لكن آخرين يصرون على أن معظم الصور مفبركة. وكتب مغرد في هذا السياق “منذ سنوات وأنا أتابع مسلسل فبركة الصور وتزييف الحقائق في سوريا ولكن هذا التزييف فعلا عجيب ومضحك، صمموا غلافا لمجلة تايم المشهورة عليه صورة أطفال مجزرة الدلو بغزة عام 2012 ونسبوها إلى الغوطة”.

وأكد متفاعل “الصور ليست فيلم خيال علمى، ولا أكشن الصور من الواقع من على أرض سوريا”.

وأكد معلق “لم تعد جرائم الإبادة الجماعية تثير عطف الكثيرين ونخوتهم! ملّت الأقوام في الشرق والغرب من صور القتلى في سوريا، ومشاهد استخراج الأطفال أحياء أو أمواتا من تحت الأنقاض. الصور ليست مزوّرة، كما يدّعي النظام، وإنما قلّتْ فاعليتها العاطفية والإخبارية”.

وأكد معلق “التاريخ يوثق الصور المؤلمة من سوريا وغيرها كأدلة إثبات”.

وتتنافس الآلاف من الصور القادمة من سوريا والتي خلدت المعاناة الإنسانية هناك كل عام للفوز بجوائز إعلامية.

ومنذ سبع سنوات وحتى اليوم… قتل في الحرب السورية أكثر من نصف مليون شخص وهجّر الملايين.

وأكد مغرد “أتمنى يوما من الأيام أن أصحى وأسمع مذيع نشرة الأخبار يقول: لا توجد أخبار لهذا اليوم، العالم سعيد ويعيش بسلام”.

بينما قال متفاعل “#سوريا_7_سنوات لم يمت أحد في سوريا ماتت الإنسانية في العالم أجمع! نحن نكره الموت، لأننا لم نقدم شيئا”!

وأكد مغرد “أكملت الحرب عامها السابع كانت أطول من الحرب العالمية”.

وقالت كريستيان بيسري “7سنوات ولم يأت التغيير المنشود في #سوريا، لم يتغير سوى عدد القتلى والجرحى والمشردين.. لا أدري إن كان ينطبق على هذه الثورة ما قالته يوما روزا لوكسمبورغ “الثورة هي شكل الحرب الوحيد الذي لا يأتي النصر فيه إلا بعد سلسلة من الهزائم”.

19