#صورتك_دون_فلتر.. الحقيقة أحلى

حملة على مواقع التواصل يطالب ضمنها المستخدمون بنشر صور حقيقية دون إدخال تعديلات عليها قبل نشرها حيث يعتبرون أن تطبيقات تعديل ملامح الوجه تزعزع الصحة العقلية.
الجمعة 2020/10/16
كل الصور قابلة للنشر

الرياض- عيون لامعة كبيرة وبشرة صافية وملامح مثالية، قد تضاف لها تأثيرات ظريفة ومحببة تجعل من أي صور سيلفي “قابلة للنشر”، لكنّ هناك تحذيرا من أن هذه الصور قد تضر بالصحة العقلية.

وفي هذا السياق، انتشر على موقع تويتر هاشتاغ #صورتك_دون_فلتر يطالب ضمنه مستخدموه بنشر صور حقيقية دون إدخال تعديلات عليها قبل نشرها، بهدف إخفاء عيوب ومشكلات الجسم والبشرة.

والحملة شبيهة بتلك التي تبناها مشاهير عالميون قبل سنتين تشجع مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي على التصالح مع أجسادهم.

وكانت الأكزيما والصدفية وحب الشباب المزمن ليست سوى مجموعة من المشكلات الجلدية التي ظهرت في صور نشرها العديد من المشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي. وقالت مغردة:

وعبرت أخرى:

M0M74@

إحنا مش حلوين في الحقيقة زي (مثل) الصور بنحط فلاتر وبنتصور كذا صورة ونختار الأحلى، بس إحنا روحنا أحلى في الحقيقة وأجدع ناس ممكن تقابلوهم حرفيا.

واعتاد أطباء التجميل في ما مضى طلبات زبائنهم الراغبين بالتشبه بأحد المشاهير والنجوم، لكن اليوم بات زوار عيادات التجميل يرغبون بأن يصبحوا مثل نسختهم المعدلة بفلاتر سنابشات وإنستغرام وغيرهما من التطبيقات التي تدخل تعديلات كبيرة على ملامح وجه مستخدميها.

وانتشرت الحالات المشابهة بشكل واسع حتى صاغ لها طبيب التجميل تيجيون إشو، مؤسس عيادات إشو في إنجلترا، مصطلحا خاصا هو “تشوه سنابشات”، الذي لطالما ترددت على مسامعه جمل مثل “أريد أن أبدو كهذه الصورة، بعيون كبيرة وبشرة مثالية وأنف أصغر”.

ويقول إشو “تخلق تلك التطبيقات توقعات غير منطقية أو واقعية عن الشكل كما تقلل من ثقة من لا يستخدموها بأنفسهم، عند مقارنة صورهم بالصور المعدلة”. وطالب مغرد:

وأشار وسيم تكتوك، طبيب التجميل في كينجستنون بلندن، إلى أن هناك رجلا رغب في إجراء عملية تجميل بعد أن صُدمت امرأة تعرف عليها عبر سنابشات من شكله عند لقائه وجها
لوجه. واعتبرت مغردة:

Hapopas@

أنا مبدئيا عادية ومش جميلة ودي فلاتر ومش اتنشن أنا بقول إل فيها عشان لو قابلت حد من ع السوشيال مسمعش كلمة “إيه دا إنتي غير الصور” عشان بديهي أبقا غير الصور.

وفي مسح أجرته الأكاديمية الأميركية لجراحة تجميل الوجه والجراحة الترميمية، أكد أطباء التجميل أن دافع 55 في المئة من زوار عياداتهم عام 2017 هو الظهور بشكل أفضل في صور السيلفي، مقارنة بـ13 في المئة عام 2016.

وتزعزع تطبيقات تعديل ملامح الوجه الصحة العقلية، حيث يشير تقرير نُشر في مجلة طبية أميركية إلى أن تلك التطبيقات قد تحفز اضطرابات تشوه الجسم، وهي اضطراب في الصحة العقلية يتخيل المصاب بها عيوبا غير موجودة في جسده، ويقتنع ببشاعته ما يسبب له ضيقا وحزنا كبيرين.

ومنذ حدوث طفرة في استخدام الهواتف الذكية بكاميرات عالية الدقة، حاول الباحثون دراسة أسباب ونتائج الهوس بالتقاط صور “سيلفي”، حيث أرجعتها دراسة أجريت عام 2017 لسعي الناس لكسب مكانة اجتماعية أو التخلص من الاكتئاب أو ببساطة الاحتفاظ بلحظات جميلة.

صور

فيما قالت دراسة أخرى إن التقاط السيلفي يخدم هدفا ذاتيا داخليا، خصوصا أن كثيرا من تلك الصورة لا تتم مشاركتها مع أحد. وأطلقت خبيرة المكياج والتجميل ساشا بالاري   هاشتاغ #filterdrop (أي التخلي عن الفلتر) على أمل رؤية الناس على طبيعتها على إنستغرام.

وقالت ساشا مستذكرة اللحظة التي رأت فيها ماركة تجميل عالمية تعيد نشر محتوى مفلتر من مؤثرة تعلن عن منتجاتها “فكرت فقط هل يدرك أي أحد مدى خطورة هذا؟”. وطلبت ساشا من الناس رفع صور غير مفلترة على حساباتهم عبر إنستغرام وأن يثمنوا ما هم عليه كأولوية تسبق مظهرهم الخارجي.

19