صور إرهابيين في مصر تحرج "فيسبوك"

السبت 2016/08/06
مؤامرة معلوماتية

القاهرة - أثار قرار إدارة موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بحذف صور نشرها الجيش المصري عن نتائج عملية عسكرية ناجحة في سيناء، موجة من السخط والاستنكار بين أنصار النظام المصري، حيث جرى الحذف من على الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري بعد ساعة واحدة من نشر صور تكشف مدى الدمار الذي لحق بأعضاء تنظيم “بيت المقدس” الإرهابي.

قال العميد محمد سمير المتحدث العسكري مساء الخميس، إنه بناء على معلومات استخباراتية دقيقة من القوات المسلحة، قامت قوات مكافحة الإرهاب بالتعاون مع القوات الجوية بتنفيذ عملية نوعية ناجحة للغاية استهدفت خلالها توجيه ضربات دقيقة ضد معاقل تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابي بمناطق جنوب وجنوب غرب مدينة العريش بسيناء. ونشر متحدث الجيش عدة صور لأهداف مظللة “دون جثث أو مشاهد دموية” ترصد تفاصيل العملية.

وقال اللواء أشرف زاهر، الخبير الاستراتيجي والعسكري، إن حذف صور مظللة لم تكن تحوي أي مشاهد دموية أو صور قتلى، في حين تُترك صور أخرى ومقاطع فيديو لقطع رؤوس وعمليات إرهابية مسلحة تنتهك الإنسانية، يكشف أن مواقع التواصل الاجتماعي تسعى للحيلولة دون إظهار نجاحات الجيش المصري في الحرب على الإرهاب والتشكيك في قدراته.

وأضاف لـ”العرب” أن هذه المسألة تنطوي على “مؤامرة” وتعبر عن تجليات حروب الجيل الرابع التي يستخدمها الإرهابيون لتحقيق أهدافهم، حيث يقوم أنصار هذه الجماعات بعمل رفض جماعي لأي محتوى على فيسبوك يكشف استهدافهم بأي شكل، ثم تحذف إدارة الموقع المحتوى دون التأكد من مضمونه، حتى لو لم يكن يؤذي مشاعر أحد.

معروف أن شبكات الإخوان الإخبارية على موقع التواصل الاجتماعي، تدعو أنصارها إلى دعم “الصفحة الرسمية لأنصار بيت المقدس”، التي تبنت عددا من عمليات الاغتيال الأخيرة في مصر، ما قد يعكس ضلوع الجماعة في توريط فيسبوك وإجبار إدارته على حظر محتوى هجمات الجيش، نتيجة عدد رسائل الرفض التي وصلت إلى إدارة الموقع منهم، باعتبارهم من مؤيدي التنظيم الإرهابي.

هذه الفرضية، رجحها أحمد مجدي، خبير أمن المعلومات، الذي قال لـ”العرب”، “غالبا لا يكون الحظر متعمدا من الإدارة، لكن في النهاية وقع فيسبوك ضحية للجان جماعة الإخوان المسلمين الإلكترونية المعروف عنها دعمها لكل ما هو ضد الدولة المصرية، ومؤسسة الجيش تحديدا.

19