صور المشاهير تساعد العلماء على فهم الذاكرة

الجمعة 2015/07/03
العلماء تمكنوا من تحديد موضع الخلايا العصبية الفردية التي تتولى تشفير الذكريات

واشنطن – بالاستعانة بقدر من العون من نجوم السينما كلينت استوود وجنيفر أنيستون وجوش برولين، أو بصور فوتوغرافية منهم على أضعف الإيمان، اكتسب العلماء فهما جديدا لكيفية تبلور ذكريات الأحداث اليومية في مخ الإنسان.

وقال العلماء إن دراسة تضمنت أناسا تم زرع أقطاب كهربائية في أدمغتهم أوضحت أن الخلايا العصبية الفردية في منطقة بالمخ تسمى الفص الصدغي الأوسط تلعب دورا جوهريا في سرعة تكوين مثل هذه الذكريات.

وتضمنت الدراسة 14 شخصا يعانون من حالة من الصرع الحاد وتم زرع أقطاب كهربائية في أدمغتهم لتحديد منطقة المخ المسؤولة عن إصابتهم بالنوبات المرضية. ومكنت هذه الأجهزة العلماء أيضا من أن يحددوا بدقة بالغة موضع الخلايا العصبية الفردية التي تتولى تشفير الذكريات.

وعرضت على المرضى المشاركين في الدراسة نحو 100 صورة لعدد من المشاهير، منهم هالي بيري وجوليا روبرتس وتايجر وودز وأنيستون وايستوود وبرولين، علاوة على أماكن منها برج إيفل وبرج بيزا المائل والبيت الأبيض. ووضع الباحثون أيديهم على الخلايا العصبية الفردية التي تفاعلت مع شخصية بعينها مثل برولين على سبيل المثال، ولكن ليس مع مكان ما، مثل برج إيفل، ثم كونوا صورا مركبة للشخصية في هذا المكان. ثم عرضت على المرضى المشاركين في الدراسة هذه الصور التركيبية وتابع الباحثون نشاط الخلايا العصبية الفردية فيما عالج المرضى توافيق جديدة بين الشخصيات والأماكن.

وبادرت الخلية العصبية الفردية التي كان سبق وأن تفاعلت مع صورة برولين على سبيل المثال بالاستجابة مع برج إيفل بالمثل.

وقال اسحق فريد عالم الأعصاب من مركز رونالد ريجان الطبي بجامعة كاليفورنيا “تقتحم هذه الدراسة صميم الشفرات العصبية الخاصة بأحد أهم الجوانب الجوهرية للقدرات الإدراكية وتلك المتعلقة بالذاكرة وعلى الأخص بلورة الارتباطات”.

وأضاف “الكشف المثير هو أن الشفرة الأساسية كانت شديدة الوضوح على مستوى الخلايا العصبية الفردية في مخ الإنسان”.

وقال رودريجو كويان كويروجا من مركز أنظمة علوم الأعصاب بجامعة ليستر البريطانية إن هذه النتائج قد تمثل أهمية خاصة لمساعدة من يعانون من أمراض عصبية مثل الزهايمر.

24