صور تحتفي بمرور سنة على تأسيس المسرح الوطني اللبناني

الاحتفال يتضمن كرنفال شارع وعروضا مسرحية وسينمائية وموسيقية داخل المسرح بمشاركة فرق لبنانية وأجنبية.
الخميس 2019/08/15
المسرح الوطني اللبناني.. حياة تُعاش بالفن

صور (لبنان) – يستعد الممثل والمخرج اللبناني قاسم إسطنبولي، مؤسّس المسرح الوطني اللبناني المجاني، للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لتأسيس المسرح الوطني اللبناني في مدينة صور، وذلك بعد مرور عام حافل بالمهرجانات والعروض والورش التدريبية، حيث سيقام احتفال بالمناسبة يتضمّن كرنفال شارع وعروضا مسرحية وسينمائية وموسيقية داخل المسرح بمشاركة فرق محلية وأجنبية، وذلك على هامش الدورة الأولى من مهرجان لبنان المسرحي الدولي للحكواتي في الفترة الممتدة من 26 ولغاية 29 أكتوبر المقبل.

وقال الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي مؤسّس المسرح الوطني اللبناني عن مهرجان لبنان المسرحي الدولي للحكواتي “إن الهدف من المهرجان هو الحفاظ على الموروث الشفوي والمحافظة على التراث والهوية والفن الحكواتي والعمل على تمريره للأجيال، وسيكون المهرجان تظاهرة فنية لتبادل تجارب وممارسات تراثية مختلفة بين بلدان متعددة، وتسليط الضوء على أهمية اللغة العربية الفصحى في الوطن العربي والحفاظ عليها وإعادة تأهيل فن الحكاية الشعبية والتراث الشعبي وتسويقه بين الأجيال الجديدة”.

وسيقام بالتوازي مع عروض المهرجان “مقهى للحكاية”، وهو عبارة عن فضاء يجمع الحكواتيين ببعضهم البعض، لتبادل التجارب ونقل المعارف، وحثّ الرواة على ضرورة تسجيل قصصهم الشعبية لدى منظمة اليونسكو كتراث شفوي، وستقام عروض موازية لطلاب المدارس وفي الساحات والمكتبات العامة تسلّط الضوء على القراءة وسرد القصص التقليدية ورواية السّير الشعبية في الزمن القديم، بالإضافة إلى إقامة ورش للأطفال حول تأليف حكايات من إنتاجهم الخاص، وتدريبهم على الصوت والأداء وكيفية الالتفات إلى الجمهور وعلى الملابس الملائمة لفن مسرح الحكواتيين بإشراف مدربين وحكواتيين محترفين.

قاسم إسطنبولي: الهدف من المهرجان هو الحفاظ على الموروث الشفوي والمحافظة على التراث والهوية والفن الحكواتي
قاسم إسطنبولي: الهدف من المهرجان هو الحفاظ على الموروث الشفوي والمحافظة على التراث والهوية والفن الحكواتي

ويُذكر أنّ قاسم إسطنبولي وُلد في صور الجنوبية، ودرس التمثيل والإخراج في معهد الفنون الجميلة عام 2019، وأسّس فرقة مسرح إسطنبولي عام 2008، وافتتح مسرحه عام 2014، ثم أسَّس “جمعية تيرو للفنون” التي تعمل على إعادة فتح المنصّات الثقافية في لبنان، من “سينما الحمرا” في مدينة صور و”سينما ستارز” في مدينة النبطية و”سينما ريفولي” التي تحوّلت إلى المسرح الوطني اللبناني، أول مسرح وسينما مجانية في لبنان، وهي منصة ثقافية حرّة ومستقلة ومجانية شهدت على إقامة المهرجانات المسرحية والسينمائية والموسيقية والكرنفالات والورش التدريبية.

ومن الأعمال المسرحية التي قدّمتها فرقة مسرح إسطنبولي هي: “قوم يابا”، “نزهة في ميدان معركة”، “زنقة زنقة”، “تجربة الجدار”، “البيت الأسود”، “هوامش”، “الجدار”، “حكايات من الحدود”، “مدرسة الديكتاتور” و”محكمة الشعب”. كما شاركت الفرقة في مهرجانات محلية ودولية، وحصدت جائزة أفضل عمل في مهرجان الجامعات في لبنان، وجائزة أفضل ممثل في مهرجان “عشيّات طقوس” في الأردن، وتعتبر مسرحية “تجربة الجدار” أول عمل عربي يدخل في المسابقة الرسمية لـمهرجان ألماغرو في إسبانيا.

وشارك إسطنبولي أيضا في أعمال سينمائية منها “وهلأ لوين” للمخرجة نادين لبكي، و“33 يوم” للمخرج جمال شورجة، وفيلم “زغلول” للمخرجة الإسبانية اَنا الفريس، وفيلم “المسرحية” للمخرج الإيراني بيدرام يازداني، و“أيودي” للمخرج الأميركي نويل بول، و“بابور” للمخرج التركي يافوز بولوككو، و“رمشة عين” للمخرج شادي زيدان، كما شارك في عدد من الأعمال التلفزيونية منها “الغالبون” للمخرج السوري باسل الخطيب، و“فوييه البير” للمخرج برونو طبال و“درب الياسمين” للمخرج إيلي حبيب.

هذا وساهم إسطنبولي مع فريقه في كسر المركزية الثقافية في لبنان وأحدث تغيرا ثقافيا وفنيا عبر فتح السينمات المقفلة وإقامة المهرجانات وإطلاقه “باص الفن والسلام” للعروض الجوّالة ممّا ساهم في تعزيز الثقافة ونشر الفن في مختلف المناطق اللبنانية، ومن المهرجانات التي أقيمت في المسرح الوطني اللبناني، مهرجان لبنان المسرحي الدولي ومهرجان لبنان السينمائي الدولي للأفلام القصيرة ومهرجان شوف لبنان بالسينما الجوّالة ومهرجان لبنان المسرحي للحكواتي ومهرجان لبنان لمونودراما المرأة ومهرجان صور الموسيقي الدولي ومهرجان لبنان المسرحي للرقص المعاصر.

15