صور جوائز "بايو-كالفادوس" تقدم شهادات مباشرة من الميدان

"الاشتباكات على حدود غزة" تفوز بجائزة مراسلي الحرب، ومعرض يوثق "الأخطاء الضخمة" للأميركيين في العراق.
الاثنين 2018/10/15
ظل مجزرة كابول يخيم على مراسم تكريم الصحافيين
قررت جائزة بايو-كالفادوس لمراسلي الحرب في الدورة الخامسة والعشرين منح الصور صوتا لتقديم شهادات مباشرة من الميدان لفهم الواقع اليومي والتحديات الكبيرة في النزاعات المعاصرة، في ظل صعوبة متزايدة لتوثيق ما يجري في أماكن الصراع.

بايو (فرنسا) – مجموعة جديدة من الصور الصادمة والمؤثرة من مناطق الصراع والحروب حول العالم، تقود مصوريها للفوز بجوائز بايو-كالفادوس لمراسلي الحرب، ونالت خلالها الصور القادمة من الشرق الأوسط نصيب الأسد من الجوائز، بعد أن احتلت صدارة المناطق الساخنة في العالم منذ سنوات.

وذهبت جوائز بايو-كالفادوس لمراسلي الحرب السبت إلى مصور لفرانس برس بالنسبة إلى الصور، وإلى إذاعة “أوروبا 1” للتقرير الإذاعي، ولشبكة “سي.أن.أن” و“فرانس 2” للتقرير التلفزيوني.

وحصل المصور الفلسطيني محمود همص الذي يعمل في وكالة فرانس برس على جائزة أفضل صورة في جوائز بايو-كالفادوس لمراسلي الحرب، عن “الاشتباكات على حدود غزة” في منطقة “يصعب الوصول إليها وهي في غاية الخطورة”، بحسب ما قال توماس كوكس المسؤول عن تغطية الصور في فرانس برس في الأراضي الفلسطينية.

ويبلغ المصور الثامنة والثلاثين من العمر وسبق أن حصل على جائزة أفضل صورة وجائزة الجمهور عام 2007 في بايو أيضا.

الدورة الحالية تناولت مواضيع نادرا ما تطرح وقدمت العرض الأول من فيلم {ليبيا، تشريح جريمة} حول اغتصاب الرجال

ويبلغ سكان هذه البلدة الفرنسية التي حملت الجائزة اسمها نحو 13 ألف نسمة وهي قريبة من المنطقة التي حصل فيها إنزال الحلفاء عام 1944 في النورماندي.

وفي الصحافة المكتوبة فاز بالجائزة الأميركي كينيث ار. روزن الذي يعمل لحساب “ذي اتافيست ماغازين” على تحقيق أنجزه في العراق حول ما يحصل لجثث الجهاديين حمل عنوان “مرتزقة الشيطان”.

وفي التقرير الإذاعي منحت الجائزة إلى جويندولين ديبونو التي تعمل في إذاعة “اوروبا 1” على تقرير لها بعنوان “لا أسيرات ولا لاجئات: النساء الجهاديات في سوريا”.

وحاز على الجائزة في التلفزيون تقرير بعنوان “بيع بالمزاد العلني لرقيق في ليبيا” من إعداد نيما الباقر وألكس بلات ورجا رازق من شبكة “سي.أن.أن”.

أما جائزة التلفزيون القياس الكبير فحصل عليها نيكولا برتران وتوماس دونزل من “فرانس 2” على تقرير يحمل عنوان “الروهينغا: ملاعين بورما”.

وتبلغ قيمة كل جائزة سبعة آلاف يورو.

وثيقة من منطقة في غاية الخطورة على حدود غزة
وثيقة من منطقة في غاية الخطورة على حدود غزة

وأكد مشاركون في تنظيم الحدث، هم: رئيس مجلس نورماندي الإقليمي إيرفيه موران، ورئيس مجلس مقاطعة كالفادوس جان ليونس دوبون، ورئيس بلدية بايو باتريك غومون، أنه “في زمن الدفق الإخباري على مدار الساعة، حيث يجد هذا النوع من التقارير صعوبة متزايدة في إيجاد مكان له، وحيث تطغى تغطية المنوعات”، تعتزم جائزة بايو “تقديم شهادات مباشرة من الميدان لفهم الواقع اليومي والتحديات الكبيرة في النزاعات المعاصرة”.

وأوضح غومون في مؤتمر صحافي قبل أيام، أنه من خلال سبعة معارض والعديد من العروض والمناقشات، تعكس جائزة بايو “اتجاهاً نحو برمجة أكثر كثافة”.

ويقتحم العراق شوارع المدينة الفرنسية الهادئة من خلال معرض في الهواء الطلق يتضمن صورا كبيرة الحجم للصحافي المصوّر يوري كوزيريف من وكالة “نور”، بعنوان “بليز سلو فريدوم” (رجاء أبطئوا الحرية) للتنديد بـ“الأخطاء الضخمة” التي ارتكبها الأميركيون في هذا البلد.

واليمن هو موضوع معرض جماعي لمصوّرين من وكالات صحافة عديدة، حول موضوع “الحرب بعيداً عن العيون”، إضافة إلى أمسية نقاش تتناول النزاع في اليمن من زاوية “حرب مغلقة” مع مشاركة مفوّض المعرض جان فيليب ريمي من صحيفة لوموند الفرنسية.

وقال غومون “أردنا أن نسلط الضوء على هذا البلد حيث أدت ثلاث سنوات من النزاع إلى مقتل أكثر من 10 آلاف شخص”.

طفولة منسية
طفولة منسية

وتناولت الدورة الخامسة والعشرين، مواضيع نادرا ما تطرح، إذ قرر المنظمون تقديم العرض الأول من فيلم “ليبيا، تشريح جريمة” حول اغتصاب الرجال في هذا البلد بحضور الكتاب، يليه تبادل للآراء.

ويُقام معرضان حول أفغانستان. يكرّم المعرض الأول بعنوان “أفغان لايفز” (أرواح أفغان) العمل “العظيم” الذي قام به كبير مصوري مكتب وكالة فرانس برس في كابول شاه ماراي الذي قُتل مع تسعة صحافيين آخرين في تفجير مزدوج في 30 أبريل أما العرض الثاني بعنوان “او روايوم دي زانسومي” (في مملكة المتمردين) للصحافي باسكال موران، فسيروي كيف قاوم الأفغان غزو الجيش الأحمر لبلادهم.

وقالت منظمة “مراسلون بلا حدود” إن ظل “مجزرة كابول التي تضع أفغانستان في المركز الأول على لائحة الدول الأكثر دموية لعام 2018” بالنسبة للصحافيين، يخيّم على مراسم تكريم الصحافيين الذين قُتلوا أثناء تأدية مهامهم بين مايو 2017 ومايو 2018.

وأقيمت هذه المراسم الخميس في النصب التذكاري لمراسلي الحرب، وهو مكان فريد من نوعه في أوروبا. وكما في كل عام، تمّ الكشف عن نصب تذكاري يحمل 64 اسما محفورا، مقابل 56 اسماً على نصب عام 2016 /2017.

ومن جهة المسابقة، أشار غومون إلى أن التقارير “تتناول بشكل أساسي سوريا والعراق وأفغانستان والمكسيك وفنزويلا واليمن والفلبين وبنغلاديش وبورما من خلال الروهينغا”.

وقدّم 55 من أصل 315 تقريرا تمّ تلقّيها، إلى اللجنة.

18