صور زائفة لـ"فرانس24" عن أحداث الحسيمة تثير استياء المغرب

الثلاثاء 2017/07/18
محمد الأعرج: المسؤولية القانونية والأخلاقية لقناة فرانس24 ثابتة في هذه الواقعة

الرباط - استنكرت الحكومة المغربية إقدام قناة "فرانس24" القسم العربي، على بث لقطات تعكس أجواء التوتر والتظاهر في دولة فنزويلا، وتقديمها على أنها صور لمتظاهرين في مدينة الحسيمة.

وذكر مصدر مطلع من وزارة الثقافة والاتصال المغربية، أن الوزير محمد الأعرج أرسل خطابا رسميا إلى ماري كريستين ساراغوس الرئيسة المديرة العامة لشبكة فرانس24.

وأوضح الأعرج فيها أن وزارة الثقافة والاتصال في الحكومة المغربية، تلقت باستياء شديد إقدام القناة، ضمن إحدى نشراتها الإخبارية في 11 يوليو الجاري، على بث لقطات حول الوضع في مدينة الحسيمة المغربية، مع تعمد مزجها بمشاهد لأجواء التوتر والتظاهر في دولة فنزويلا، وتقديمها لمشاهدي القناة الفرنسية على أنها صور من الحسيمة ومنطقة الريف.

وأضاف المصدر أن الوزير المغربي وصف ما قامت به القناة الفرنسية، بأنه “سلوك يتسم بالتدليس والتضليل”، معبرا عن الاحتجاج الشديد للوزارة على هذا السلوك التحريضي.

وشدد على أن وزارته تستنكره بأقوى المعاني وأشد العبارات، وتعتبره سلوكا يتعارض مع القواعد والأخلاقيات المفروض احترامها من قبل وسائل الإعلام، والتي تستلزم الحرص على نزاهة الأخبار، والتقيد بالنقل الأمين للوقائع والأحداث.

وأكد الأعرج أن المسؤولية القانونية والأخلاقية لقناة فرانس24، ثابتة في هذه الواقعة المدانة، وطالب المسؤولة الأولى عن مجموعة قنوات فرانس24، بالعمل على تصحيح الخطأ الذي اقترفته القناة، وتدارك الآثار السلبية الناتجة عنه مع اتخاذ كل ما يلزم من أجل رد الاعتبار للحقيقة، والاعتذار للمغرب ولكل المشاهدين الذين وقعوا ضحية التضليل في هذه الواقعة.

واعتبر المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي أن القناة لجأت إلى بث مشاهد من أحداث العنف الجارية في فنزويلا على أنها تقع في مدينة الحسيمة، وذلك في محاولة يائسة لتضخيم الاحتجاجات التي كانت تشهدها منطقة الريف للمطالبة بتنمية المنطقة، وفق ما أكدت التقارير الإخبارية.

وتداولت وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية المغربية الخبر باستياء شديد، مستنكرة تهاون وسيلة إعلامية معروفة بالمعايير الصحافية المهنية، ومواثيق الشرف الإعلامي، إضافة إلى عدم اعترافها بالخطأ والاعتذار عنه كما هو متعارف عليه دوليا في وسائل الإعلام الكبرى.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى فترة أجرت فيها القناة اتصالا مع محمد زيان، محامي دفاع ناصر الزفزافي المعتقل حاليا بسجن عكاشة بالدار البيضاء على خلفية انتهاكه لحرمة مسجد بالحسيمة، للحديث عن الفيديو المسرب لموكله.

وأرفقت القناة الفرنسية الفقرة بمشاهد عنف تجري في فنزويلا تظهر اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمحتجين، استخدمت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع من أجل تفريق المتظاهرين، وهي المشاهد التي لم تكن الحسيمة مسرحا لها خلال فترة الاحتجاجات التي دامت زهاء 7 أشهر.

وذكرت وسائل الإعلام المغربية أن من بين الأدلة التي تكشف زيف مزاعم القناة، الكتابات على الحائط التي تظهر بارزة مكتوبة باللغة الإسبانية.

18