"صيادو اللؤلؤ" أوبرا درامية في عرض جديد بسلطنة عمان

الجمعة 2017/05/12
عواصف بحرية وعواصف غضب بشرية

مسقط - تَعرِض دار الأوبرا السلطانية في مسقط يومي 11 و13 مايو الجاري الأوبرا الدرامية “صيادو اللؤلؤ”، وهي من تأليف الموسيقار الفرنسي جورج بيزيه، لتكون آخر عرض أوبرالي يشهده الموسم الحالي للدار.

العرض من إنتاج وتقديم دار أوبرا والونيا الملكية في ليج (بلجيكا) ودار الأوبرا الكوميدية في باريس، ويدور ملخص الأوبرا حول البحّارين الصديقين زرقة ونادر، والشابة ليلى التي ستحوم حولها المتاعب.

تدور الأحداث في جزيرة سيلان (سريلانكا) القديمة، وتبدأ بأغاني الصيادين حول البحر ومخاطره، ثم بعد ذلك يجري موسم تتويج نادر ملكا. وفي تلك الأثناء يصل زرقة، الصديق القديم لنادر، ليبدأ باستعادة الذكريات القديمة. هنا تصل الكاهنة ليلى التي يحتاج الصيادون إلى صلواتها ودعائها لضمان سلامتهم.

بوصول ليلى تبدأ أحداث غير متوقعة، وتسير القصة نحو التصاعد الدرامي. في القصة عواصف بحرية وعواصف غضب بشرية، وفيها إعدام وندم، وتوبة عن الخطأ. وفيها، فوق ذلك كله، أغانٍ رائعة في مجد الحب والصداقة. إن هذه الأوبرا معروفة أساسا بأغانيها التي تمجد الصداقة.

الأوبرا من تلحين جورج بيزيه المشهور أكثر بأوبرا “كارمن” التي كانت آخر أوبرا ألفها في حياته القصيرة جدا.

وُلد جورج بيزيه في باريس عام 1838، ومن حسن حظه أن والدته كانت عازفة بيانو معروفة. أبدى جورج استعدادًا مبكرًا لتعلم الموسيقى، وسرعان ما تعلم أساسيات التدوين الموسيقي من والدته، ليفوز عام 1857 بـ”جائزة روما” المرموقة وهو ابن 19 عامًا. كان أول عمل يقدمه بيزيه الأوبرا الهزلية “دون بروكوبيو” التي نالت إعجاب الأكاديمية وأثنت على “اللمسة العبقرية السهلة” الممزوجة بـ”أسلوب شبابي جريء”.

وكان عمله الثاني قصيدة سيمفونية بعنوان “فاسكو دي جاما” ونالت رضى الأكاديمية كذلك. واستمر نجاحه في العمل الثالث بتقديم ثلاثية أوركسترالية للأكاديمية: هي افتتاحية بعنوان “صيد أوسيان” وشيرزو ومارش جنائزي، وكان العمل الرابع أوبرا من فصل واحد بعنوان “عازف الربابة لدى الأمير”.

في هذه الأثناء كلف أحد النبلاء بيزيه بتأليف موسيقى لأوبرا مكونة من ثلاثة فصول، وهي الأوبرا المثيرة “صيادو اللؤلؤ” التي قدمتها لأول مرة فرقة المسرح الغنائي عام 1863 عندما كان بيزيه يبلغ 25 عامًا فقط. الموسيقى متقنة تضم مقاطع معبرة ساحرة غنية بالأضواء الجميلة والألوان الثرية. ورغم أن المؤلف الرومانسي الفرنسي هكتور برليوز أثنى عليها، فقد احتاجت أوبرا “صيادو اللؤلؤ” إلى وقت لتصل إلى مكانتها المرموقة في القرن التاسع عشر.

14