صيحات فزع في وجه تمدد أجهزة الذكاء الاصطناعي

الأحد 2015/08/02
مخاوف من تجاوز ذكاء الآلات دائرة تحكم الإنسان

واشنطن - انضم عالم الفيزياء البريطاني الشهير ستيفن هوكنغ إلى عشرات العلماء والباحثين في الدعوة إلى حظر تسليح أجهزة الذكاء الاصطناعي واستخدامها في الحروب.

وحذر هوكنغ ومجموعة من العلماء الآخرين في رسالة مفتوحة من أنه إذا سارت أي قوة عسكرية كبرى قدما في تطوير تسليح أجهزة الذكاء الاصطناعي لاستخدامها في الحرب، فمن المحتمل أن يندلع سباق تسلح عالمي، وستكون نقطة النهاية في هذا المسار التكنولوجي واضحة، وهي أن تصبح الأسلحة التي تعمل بشكل ذاتي بمثابة كلاشينكوف الغد، بمعنى انتشارها في جميع الأنحاء”. وأضافت الرسالة “إن بدء سباق تسلح باستخدام الذكاء الاصطناعي يعد فكرة سيئة، يجب منعه بفرض حظر على إنتاج الأسلحة الهجومية ذاتية التشغيل والتي تبتعد عن سيطرة البشر بشكل كبير”.

ويتم تعريف الأسلحة ذاتية التشغيل بأنها تلك القادرة على أن تختار بشكل مستقل الأهداف المعادية ومهاجمتها، وهي لا تشمل الطائرات العسكرية بدون طيار.

وتتماهى هذه المخاوف مع تحذيرات مشابهة أطلقها أكاديمي بجامعة أكسفورد من تعرض الجنس البشري لخطر كبير قد يؤدي إلى انقراضه بنهاية المطاف بسبب إنتاج أجهزة فائقة الذكاء.

ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن دراسة قام بها الدكتور ستيوارت أرمسترونغ أن رؤيته المثيرة للقلق يمكن أن تحدث في أقرب وقت من العقود القليلة المقبلة.وقال أرمسترونغ “سنواجه مستقبلا مخيفا عندما تصبح الآلات أكثر ذكاء من البشر”. ويتخيل أرمسترونغ آلات قادرة على تسخير كميات كبيرة من قوة الحوسبة، وبسرعة غير معقولة مقارنة بالدماغ البشري، بحيث تشكل شبكات عالمية تتواصل مع بعضها البعض دون تدخل بشري.

وقد اصطلح على تسمية ما سبق بالذكاء الاصطناعي العام، فعلى النقيض من أجهزة الكمبيوتر التي تقوم بمهام محدودة، ستكون أجهزة الذكاء الاصطناعي قادرة على السيطرة على أنظمة النقل، والاقتصاديات الوطنية، والأسواق المالية، ونظم الرعاية الصحية، .

وتابع أرمسترونغ “كل شيء يقوم به الجنس البشر من أفعال وتصرفات يمكن أن تقوم به آلات ذكية خلال السنوات المائة المقبلة ولكن بسرعة أكبر بكثير ودقة أكثر”.

ويشير خبراء عسكريون إلى تزايد الاعتماد على البرمجيات في الحروب إذ يمكن اليوم تشغيل طائرات مسلحة بدون طيار من خلال طيارين عن بعد من خلال متابعتهم لها عبر شاشات الفيديو على بعد آلاف الأميال من ميدان المعركة.

18