صيدليات لبنان تقفل أبوابها بسبب نفاد الأدوية

أزمة القطاع الدوائي في لبنان تنذر بعواقب خطيرة وسط مخاوف من كارثة صحية.
الجمعة 2021/07/23
توقف قسري مع نفاد المئات من الأدوية الأساسية

بيروت - أعلن "تجمع أصحاب الصيدليات" في لبنان التوقف عن العمل اعتبارا من صباح الجمعة، بسبب نفاد الأدوية بشكل كامل من غالبية الصيدليات، وسط تحذيرات من كارثة صحية في البلاد.

وقال التجمع إن "أصحاب الصيدليات حاولوا منذ بداية الأزمة توفير ما يستطيعون للمرضى من أدوية، إلا أننا وصلنا إلى مرحلة الفقدان الكامل للأدوية في معظم الصيدليات".

وأضاف أنه "أمام هذا الواقع المؤسف، نجد أنفسنا مضطرين إلى التوقف القسري عن العمل اعتبارا من صباح الجمعة، وإلى حين اتفاق وزارة الصحة مع نقابة المستوردين على تسليم الأدوية للصيدليات".

وأوضح أن "المستوردين توقفوا تماما عن تسليم الأدوية للصيدليات، بعد قرار وزارة الصحة تسعير الأدوية غير المدعومة على سعر صرف يبلغ 12 ألف ليرة لبنانية للدولار، فيما يبلغ سعرها نحو 21 ألف ليرة في السوق الموازية (السوداء)".

ولفت إلى أن "هذا القرار جعل المستوردين يعتبرون أن التسعيرة الجديدة تؤدي إلى إلحاق الخسائر بهم، كما توقفوا أيضا عن تسليم الأدوية المدعومة بسبب عدم فتح الاعتمادات المصرفية لهم (من جانب مصرف لبنان المركزي)".

ييي

وأردف "الحالة المأساوية التي وصل إليها القطاع الدوائي في لبنان أصبحت تنذر بعواقب خطيرة على الأمن الصحي".

وحذرت الصيدليات والشركات المستوردة للأدوية منذ أسابيع من تراجع مخزونها من مئات الأدوية الأساسية. وعمدت السلطات الأسبوع الماضي إلى ترشيد الدعم عن الأدوية في إطار سياسة تعتمدها منذ أشهر لرفع الدعم تدريجيا عن سلع رئيسية.

ويدعم مصرف لبنان استيراد الأدوية تجنبا لعدم ارتفاع أسعارها، من خلال تغطية الفارق بين سعر الصرف الرسمي للدولار البالغ 1515 ليرة، وسعره في السوق السوداء الذي يبلغ نحو 21 ألف ليرة.

لكن وبسبب عدم توافر النقد الأجنبي المخصص للاستيراد مؤخرا، تم رفع الدعم عن قسم كبير من الأدوية باستثناء أدوية الأمراض المستعصية والمزمنة وحليب الأطفال واللقاحات، وغيرها.

ويواجه القطاع الصحي أعباء متزايدة مع خسارته خلال الأشهر الأخيرة المئات من الأطباء والممرضين، الذين اختاروا الهجرة هربا من الانهيار الاقتصادي وتداعياته.

ولطالما حذّر خبراء من انهيار المنظومة الصحية ومعاناة البلاد من أزمة مالية غير مسبوقة، عدا عن المشكلات التي يعاني منها نظام الرعاية الصحية، والتي ضاعفها انفجار مرفأ بيروت الذي خلّف أضرارا جسيمة في عدد من المستشفيات.