صيف ثقافي إماراتي حافل بالمبدعين الناشئين

الجمعة 2017/07/28
مراهنة على جيل واعد من الموهوبين

أبوظبي – شهدت الورش الموسيقية التي تنظمها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية ضمن البرنامج الوطني “صيف ثقافي” الذي يواصل أنشطته، حالة من التألق اللافت والإقبال المكثّف باعتبارها تنظم لأول مرة في فترة الصيف ضمن البرامج الصيفية المختلفة، حيث تم اكتشاف العديد من المواهب من الطلاب المنتسبين.

ورغم انتهاء الأسبوع الرابع من البرنامج ما زالت المراكز الثقافية تستقبل طلبات من أولياء الأمور بمشاركة أبنائهم بدورات الموسيقى خاصة في مراكز الوزارة في أبوظبي والظفرة.

ولفت مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الثقافة وتنمية المعرفة، عبدالله النعيمي إلى أن اللجنة العليا المنظمة للبرنامج الوطني “صيف ثقافي” حرصت على دعم المراكز الثقافية المشاركة في البرنامج وتوجيهها بزيادة الطاقة الاستيعابية للدورات استجابة للإقبال الكبير الذي شهدته الأسابيع السابقة وإقبال الطلاب بشكل لافت، وهو ما يعكس مؤشرات النجاح الأولية للبرنامج وقدرته الفاعلة على جذب الطلاب.

وأضاف النعيمي أن اللجنة العليا تقيس مستوى تميز المراكز ليس فقط على أساس الأعداد المشاركة وحجم البرامج، بقدر اكتشاف المركز للمواهب والمبدعين من المنتسبين، وما يقدمه أيضاً من أنشطة متميزة ومبتكرة وهو ما لا يتوفر في الأماكن والمراكز الأخرى، ليكون “صيف ثقافي” برنامجا وطنيا يهدف إلى بناء عقول ومواهب أبنائنا في آن واحد.

وأكد النعيمي أن البعد عن التقليدية في الأنشطة أكسب “صيف ثقافي” ثقة أولياء الأمور رغم أنها الدورة الأولى من عمر البرنامج، حيث لم تعد الفعاليات مجرد ألعاب للتسلية وتمضية الأوقات في الصيف، بقدر ما هي برامج تكتشف المواهب، وتنميها وترعاها، كما تثير عقول الطلاب وفكرهم وتوسع مداركهم، وتضيف لهم خبرات ثقافية ومعرفية هم في حاجة إليها، وكذلك يحتاجها المجتمع الإماراتي لتفعيل طاقات أبنائه ودعم انتمائهم، بما يعني تحقيق الأهداف الاستراتيجية للبرنامج.

وعلى صعيد متصل قالت الفنانة فاطمة الهاشمي المشرفة على التدريب لورشة الموسيقى في مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في أبوظبي إن البرنامج الوطني “صيف ثقافي” يشكل أهمية بالغة، خصوصا في استكشاف المواهب لدى الأطفال وتنميتها ورعايتها، كما يعد ظاهرة صحية تهدف إلى خلق مواهب موسيقية تواصل مسيرة الفن في الإمارات وتربط حلقاتها مع بعضها البعض، لافتة إلى أن المؤشرات الأولية من خلال الأسابيع السابقة للدورة تؤكد أن لديها في الدورة عددا من الطلبة الموهوبين بالفعل في الموسيقى يستحقون الرعاية والاهتمام.

وأضافت الهاشمي أنه على الرغم من اكتمال أعداد المنتسبين للدورة منذ الأسبوع الأول من البرنامج إلا أن إدارة المركز ما زالت تستقبل طلبات من أولياء الأمور برغبتهم في إلحاق أبنائهم وبخاصة لدورة الموسيقى التي تعد المرة الأولى في الدولة التي ينظم فيها برنامج صيفي لدورات في الموسيقى يقدمها متخصصون بأسلوب علمي في التدريب مما يساعد على خلق جيل واعد متميز من الموهوبين الصغار ليكونوا قادرين على الخوض في مجال الفن مستقبلا ويتلمسوا طريقهم في دروب الفن.

وأوضحت الهاشمي أن أهم ما يميز البرنامج عن البرامج الصيفية الأخرى أن الوزارة وضعت منذ الإعداد لهذه الدورات معايير تعتمد على الأسلوب العلمي، لأنها تستهدف واعدين تنقصهم الخبرة، ويتلمسون طريقهم في دروب الفن، ولذلك لا بد من معاملتهم بأسلوب بسيط وسهل، مؤكدة أن الموهوب الحقيقي سوف يظهر ويستمر.

من جانبه أوضح الدكتور أحمد سامي المشرف على ورشة الموسيقى في مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في الظفرة أن البرنامج الوطني “صيف ثقافي” يأتي حرصا من الوزارة على اكتشاف مواهب الطلاب الإبداعية الموجودة من خلال الدورات المتخصصة في الموسيقى والمسرح والأدب والفنون البصرية، تقدمها نخبة من الأساتذة المتخصصين في المجالات الأربعة، ويعملون على مدار 6 أسابيع للارتقاء بمواهب الطلاب المبدعين الذين سوف ترعاهم الوزارة ليصبحوا من المبدعين المتميزين في الدولة.

15