صينيون يبتكرون جهازا رخيصا لتنقية الهواء

الأحد 2014/04/13
تكلفة تصنيع جهاز التنقية لا تتجاوز 32 دولارا

شنغهاي - "الحاجة أمّ الاختراع".. مثل عربي ينطبق على الصينيين سكان المدن الكبرى التي تعاني من ارتفاع معدلات التلوث، والذين ليس بمقدورهم الاستثمار في أجهزة تنقية الهواء غالية الثمن للحفاظ على صحتهم في داخل بيوتهم.

ثمن أجهزة تنقية الهواء في الصين يبدأ من 300 دولار فأكثر ويصل إلى آلاف الدولارات، وبالتالي فهي ليست في متناول يد غالبية الصينيين ذوي الدخل المحدود.

وفي الآونة الأخيرة قال مجموعة من الأميركيين الذين يعملون ويقيمون في الصين إن لديهم حلا يتمثل في تصنيع جهاز تنقية هواء داخل البيت.

وتعلم ورش تسمى "سمارت إير" الناس كيف يصنعون منقيات هواء خاصة بهم من مروحة رخيصة تعمل بالكهرباء ومنقي جسيمات هواء بفعالية عالية ويسمى (هيبا فلتر) وحزام.

وبعد عمليات قص ونشر بسيطة يثبت الفلتر أمام المروحة ليمكنه تنقية الهواء الذي تدفعه من أية جزيئات ملوثة.

وتكلفة تصنيع جهاز التنقية هذا لا تتجاوز 200 يوان صيني (32 دولارا)، وبالتالي لا تقارن مع نحو 1000 دولار ثمنا لجهاز من طراز "آي. كيو أير" وهو نوع معروف.

وقال متعاون مع مشروع "سمارت إير" يدير ورشة في شنغهاي ويدعى جوس "إنه مثل الدراجة الهوائية بينما الجهاز آي.كيو إير أو الجهاز بلو إير مثل السيارة نوع بي.إم.دبليو، وحتى الآن لا يعرف الناس في سوق منقيات الهواء أن الدراجة موجودة، يظنون أنه إذا رغبت في الانتقال من هنا إلى هنا عليك أن تشتري بي.إم.دبليو. لذلك فما نقوله هو أن هذا (الجهاز) ليس في جودة آي.كيو إير، لكنه يؤدي الغرض ويعمل بشكل جيد جدا.. وهو أرخص بكثير"

وفكرة هذا الجهاز من بنات أفكار طالب يدرس للحصول على درجة الدكتوراه يدعى توماس تالهيلم حين كان يدرس في الصين. فقد اشترى هيبا فلتر عبر الإنترنت وربطه بحزام في مروحة ثم بدأ يتحدث عن النتيجة على الإنترنت.

وأطلق الفريق المؤلف حاليا من ثمانية أفراد أواخر العام الماضي ورشتهم على الإنترنت،، وبدأوا يبيعون عبوات للجهاز على الإنترنت وفي متاجر لهم بالعاصمة بكين حيث يقيمون.

وثبت تيت شاشة لمراقبة جودة الهواء في مقدمة الفلتر وأظهرت كيفية تنقية الهواء الملوث بعدد 600 جسيم إلى صفر في غضون ثوان. وحين تم رفع الفلتر ارتفعت معدلات التلوث في الهواء مجددا.

وعبر ليانج زهو ياو الذي عانى من تلوث الهواء بشدة في شنغهاي التي يقيم فيها منذ عشر سنوات عن رضاه عن الجهاز المبتكر.

وقال: "إنهم مبدعون جدا، ابتكروا وسيلة سهلة يمكن أن يقبلها الناس، أتصور أن السعر هو النقطة الأساسية.. إنه رخيص للغاية، يجذب الناس العاديين مثلي لشرائه".

وتعاني المدن الكبيرة مثل بكين وشنغهاي من معدلات تلوث للهواء تعتبرها منظمة الصحة العالمية سامة. والجزيئات المتطايرة التي يجب ألا تتجاوز نسبتها 2.5 ميكرومتر في الهواء في الأحوال العادية تتخطى 500 ميكرومتر في بكين في بعض الأحيان.

وتصنف وكالة حماية البيئة الأميركية المعدلات التي تتجاوز 300 ميكرومتر بأنها خطرة.

24