صيني يتسلق ناطحات السحاب لالتقاط الصور

مصور صيني يخلّد مشاهد خلابة من المدن بتسلق ناطحات السحاب واللافتات الضوئية العملاقة والمناظر الحضرية الباهرة.
السبت 2018/03/10
مجازفة خطيرة

تشنغدو (الصين) – يخلّد يان لي مشاهد خلابة من المدن، متسلقا ناطحات السحاب في الصين وما من شيء قادر على ثنيه عن شغفه هذا حتى مقتل بهلواني سقط من مبنى مؤلف من 62 طابقا.

ويدخل هذا المصور، في تشنغدو كبرى مدن الجنوب الغربي، مبنى ويصعد السلالم بسرعة وفي يده مصباح يدوي قبل أن يصل إلى السطح.

والتقط لي خلال مسيرة ممتدة على سبع سنوات، عددا لا يحصى من الصور للمدن الكبرى في الصين مفعمة بالألوان أغلبيتها صوّرها ليلا من دون المجازفة إن لم تكن الحاجة تدعو إلى ذلك.

وقال المصوّر الصيني “في بادئ الأمر كانت المهمّة سهلة ولم يكن عددنا كبيرا. لكن مع انتشار آلات التصوير الرقمية في الصين، ازدادت المهمّة صعوبة”. وأضاف “بات يتوجّب عليك الآن توسيع شبكة معارفك لتضمّ أشخاصا على صلة بالقيمين على المباني”.

وازداد الأمر تعقيدا في نهاية العام 2017، عندما لقي بهلواني صيني يهوى الرياضات القصوى مصرعه في تشانغشا (الوسط) إثر سقوطه من مبنى مؤلف من 62 طابقا.

وكان يو ونغنينغ ذائع الصيت على مواقع التواصل الاجتماعي ينشر أشرطة فيديو لافتة أو صورا له يلتقطها بواسطة هاتفه الذكي وهو يكاد يلامس الفراغ على سطح ناطحة سحاب من دون تجهيزات وقاية لحمايته من الأسوأ.

وخلال استعراضه الأخير الذي صوره بواسطة هاتفه الذكي، يظهر وهو يتحرك على حافة سطح ناطحة سحاب قبل أن تخذله قواه ويسقط.

ويقرّ المصوّر الصيني بأن “هذا الحادث أثّر فينا كثيرا بسبب اللغط الذي حصل للأسف”، مشيرا إلى أنه يعارض تماما هذه الممارسات القصوى. وتابع “جلّ ما نحاول القيام به هو تخليد ذاكرة المدن النامية. أما هم فغايتهم هي الاستعراضات اللافتة والخطرة. وبسببهم بات يحظر علينا التصوير في الكثير من المواقع”.

ولا شكّ في أن المصور سيعوض عن هذا الحرمان في موقعه المفضّل في شنغهاي (شرق الصين) التي يقطنها 20 مليون نسمة. فالمدينة الكبرى تزخر بناطحات السحاب واللافتات الضوئية العملاقة والمناظر الحضرية الباهرة.

وهو يؤكّد أن السلامة هي دوما على رأس أولوياته.

24