ضابط أميركي سابق يكشف تفاصيل مؤامرة أوباما ضد البحرين والخليج

السبت 2013/10/05
الجنرال هيو شيلتون تحدث في موقع العارف بخبايا البيت الأبيض

لندن- كشف مسؤول عسكري أميركي متقاعد، عن مخطّط كانت وضعته إدارة الرئيس باراك أوباما لزعزعة استقرار مملكة البحرين وجعل ذلك مدخلا لضرب منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، السائرة بثبات نحو التحوّل إلى قوة كبيرة في منطقتها تستند إلى ثروة مالية ضخمة مستمدة من عائدات النفط.

وربط الرئيس السابق لهيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال المتقاعد هيو شيلتون، الذي كان خدم في إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، والذي نقلت عنه صحيفة «وورلد تربيون» الأميركية، بين مخطّط زعزعة استقرار البحرين، ومخطط مواز لضرب استقرار مصر، عبر التمكين لجماعة الإخوان المسلمين تمهيدا لإدخال البلاد في حرب أهلية على الشاكلة السورية، تفضي إلى تدمير الجيش المصري، مقدّما بذلك تفسيرا منطقيا لما لوحظ من تحالف قوي بين بلدان خليجية والسلطات المصرية، ومن حزم خليجي في التعاون مع الجيش المصري لإحباط المخطط الإخواني الذي تبيّن عدم انفصاله عن مخطط الإدارة الأميركية.

وقال شيلتون إن أجهزة الاستخبارات الأميركية قادت حملة ضد البحرين حين كانت تواجه اضطرابات تحرّكها عناصر شيعية، مؤكدا أن أميركا ظنت أن البحرين ستكون لقمة سائغة ومن شأنها أن تكون بمثابة المفتاح الذي يؤدي إلى انهيار نظام مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف العسكري الأميركي السابق أن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أحبط المؤامرة في عام 2011، وذلك بموافقته على قرار مجلس التعاون الخليجي الذي صدر برعاية المملكة العربية السعودية لإرسال آلاف من الجنود إلى البحرين للمساعدة في وضح حد لتمرد عناصر مدعومة من إيران.

وتابع شيلتون، الذي التقى العاهل البحريني خلال مهمته في الأسطول الخامس الأميركي الذي يقع مقره بالعاصمة البحرينية المنامة، قائلا إن المؤامرة أضرّت بعلاقة الإدارة الأميركية بالبحرين وبالمملكة العربية السعودية، حيث أدى ذلك إلى القضاء على الثقة التي توليها الرياض لواشنطن بعد أن وجدت أن الأخيرة ساعدت العناصر الشيعية المحركة للاضطرابات في البحرين.

ويقدّم الجنرال شيلتون بهذه الكشوف الخطيرة تفسيرا منطقيا لعديد الظواهر والمستجدات السياسية والاستراتيجية، التي ظهرت في السنوات والأشهر الأخيرة على الساحة الخليجية والشرق أوسطية، ومن ذلك إصرار دول مجلس التعاون على تحريك قوات درع الجزيرة باتجاه البحرين في شهر مارس 2011، حيث يبدو اليوم، ومن خلال ما كشفه الجنرال الأميركي المتقاعد، أن دول الخليج كانت على بيّنة مما يحاك لمملكة البحرين، ولمجلس التعاون، وأن الأمر يتجاوز بكثير مجرد «احتجاجات» يقودها شيعة البلاد.

كما يفسر كشف هذا المخطّط ما اعترى العلاقات الأميركية الخليجية من فتور طيلة الأشهر الماضية وبلغ مؤخرا ذروته حيث تجلى في غضب سعودي واضح من معالجات الولايات المتحدة لملفات المنطقة بما في ذلك الملفان السوري والفلسطيني.

وقد كان لوحظ في العامين الماضيين غياب لموقف أميركي واضح مما يجري في البحرين من أحداث عنف تماهت مع الإرهاب وأدانتها بشكل صريح عديد القوى الإقليمية والدولية. وفي المقابل حاولت إدارة الرئيس أوباما تسليط الضغط على الحكومة البحرينية عبر تكثيف الانتقادات للملف الحقوقي البحريني سواء بشكل مباشر، أو عبر منظمات وهيئات معروف تبعيتها للولايات المتحدة.

ووصل الأمر بواشنطن حد الترويج لفكرة سحب قوة الأسطول الخامس من البحرين دون مبرر واضح.

ومما يُظهر اهتزاز ثقة الخليجيين بالولايات المتحدة، التركيز الشديد خلال السنتين الماضيتين على مسائل الدفاع، والإقبال على عقد صفقات تسلّح كبيرة، وذلك استعدادا للتحول بالكامل نحو التعويل على القدرات الذاتية في حماية المجال.

وفي الجانب الذي يتعلق بمصر، والذي لا ينفصل عن مخطط زعزعة استقرار الخليج، أكد الجنرال المتقاعد هيو شيلتون أن وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، رئيس جهاز المخابرات السابق، تمكّن من كشف المؤامرة الأميركية لدعم الإخوان المسلمين، وأدى الكشف للإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي في 3 يوليو الماضي.

وأضاف أنه لو لم يتم الإطاحة بمرسي بمساعدة الجيش لكانت مصر قد تحوّلت إلى سوريا أخرى وتم تدمير الجيش المصري بالكامل، في إشارة منه إلى أن ثورة 30 يونيو قد أوقفت هذه المؤامرة وحافظت على مصر وجيشها من الدمار.

وربطا بموضوع الخليج والبحرين، أوضح شيلتون أن الحلفاء العرب ابتعدوا عن واشنطن وشكّلوا تحالفا بين مصر والسعودية والإمارات ضد الإخوان المسلمين، متوّقعا أن مصر في طريقها إلى الهدوء وأن الفريق عبد الفتاح السيسي قد وضع نهاية لمشروع الشرق الأوسط الجديد.

3