ضابط بريطاني يكشف تورط استخبارات بلاده في غوانتانامو

الاثنين 2013/08/12
تستعد السلطات في غوانتانامو لمواجهة المشاكل بعد الهدوء في شهر رمضان

لندن- يستعد ضابط سابق في جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) لبدء إضراب عن الطعام لمدة أسبوع، تضامناً مع سعودي كان يقيم في لندن ويُحتجز الآن في معتقل غوانتانامو.

وقالت صحيفة «أوبزيرفر، إن هاري فيرغسون، البالغ من العمر 52 عاماً، اعتبر أن شعوره بالعار من سلوك جهاز (إم آي 6) الذي خدم فيه، حفّزه على الإضراب عن الطعام تضامناً مع السعودي شاكر عامر، الذي يُعتبر آخر مقيم نظامي في بريطانيا محتجز في غوانتانامو.

وأضافت أن فيرغسون يسعى من خلال الإضراب عن الطعام إلى تسليط الضوء على محنة عامر، والاحتجاج على مشاركة جهاز (إم آي 6) في دعم سياسات الاغتيال والترحيل والتعذيب والاعتقال من دون محاكمة.

ونسبت الصحيفة إلى ضابط الاستخبارات البريطاني السابق، قوله «إن الإدعاءات الأخيرة عن تورط ضباط المخابرات البريطانية في حملة سرية لمنع إخلاء سبيل عامر وإعادته إلى عائلته في بريطانيا كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، بعد أن كشفت المنظمة القانونية الخيرية المدافعة عن حقوق الإنسان (ربريف) مؤخراً عن دليل يثبت وجود ضباط بريطانيين من جهاز (إم آي 6) أثناء تعرض عامر للتعذيب».

وأضاف فيرغسون أن شعوره بالعار بعد هذا الكشف «زاد بسبب عمله في تجنيد المتطوعين لجهاز (إم آي 6) ونشاطاته في الدفاع عن أجهزة الأمن البريطانية، لكنه ينصح أي متطوعين يطمحون للعمل فيها ويقدّرون حقوق الإنسان بالبقاء بعيداً وفعل شيء أفضل في حياتهم، لأن أجهزة الأمن لم تعد كما كانت من قبل».

وأشار إلى أن أجهزة الأمن البريطانية «نسيت الدروس التي تعلمناها خلال الصراع ضد الإرهاب الإيرلندي بأن الظلم والوحشية ليسا الحل ويغذيان ببساطة الجيل القادم من الإرهابيين».

وكان عامر، البالغ من العمر 46 عاماً والمحتجز في غوانتانامو منذ عام 2002 من دون تهمة أو محاكمة، جاء إلى المملكة المتحدة من السعودية عام 1996 وحصل لاحقاً على الإقامة الدائمة فيها وعاش مع زوجته وأطفاله الأربعة في جنوب لندن، وذهب إلى أفغانستان عام 2001 للعمل مع الجمعيات الخيرية الإسلامية، حيث اعتقلته وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بتهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة وتجنيد متطوعين له، ونقلته إلى معتقل غوانتانامو في 14 شباط/ فبراير 2002. وينفّذ عامر إضراباً عن الطعام في معتقل غوانتانامو منذ آذار/ مارس الماضي للمطالبة بإخلاء سبيله وإعادته إلى عائلته المقيمة في لندن.

هذا وتستعد السلطات في معتقل غوانتانامو الأميركي لمواجهة مشاكل في هذا السجن المثير للجدل بعد الهدوء الذي شهده في شهر رمضان كالعادة.

وتقليديا، يعتبر رمضان شهر هدنة غير رسمية في غوانتانامو حيث يعتقل سجناء بلا محاكمة وبعضهم منذ عقد تقريبا.

5