ضباط قطريون يغادرون ليبيا باتجاه تونس خوفا من انتصار حفتر

السبت 2014/05/31
الليبيون نفروا من الاجندات الاخوانية المرتبطة بقطر

تونس - علمت “العرب” أن ضباطا من المخابرات القطرية قد غادروا ليبيا باتجاه تونس خلال اليومين الأخيرين في انتظار أن تتضح الصورة هناك.

وكشفت مصادر مطّلعة أن مجموعة من الضباط القطريين تباشر نشاطها في أحد الفنادق الشهيرة بالعاصمة التونسية وسط تخوفات من انتصار “عملية الكرامة” التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر ما قد ينجم عنه استهداف كل ما له علاقة بقطر.

ولئن لم يطلق اللواء حفتر أي تصريحات موجهة ضد قطر، فإن المتحدث باسم “الجيش الوطني الليبي” التابع لقواته، العقيد محمد حجازي، سبق أن أكد أن مجموعة من قيادات جماعة الإخوان فرت إلى قطر بعد بدء “عملية الكرامة”، ملوحا بأن الحساب مع الدوحة سيأتي في وقته.

وتشهد وسائل الإعلام الليبية نقاشا مستمرا حول الدور التخريبي الذي تنهض به قطر في الأزمة الليبية، وسبق أن رفع آلاف المتظاهرين الليبيين في مناسبات سابقة لافتات وشعارات تندد بهذا الدور، وتطالب بقطع العلاقة مع الدوحة.

وقال خبراء إن صعود نجم حفتر، الذي أعلن عداءه التام لجماعة الإخوان في ليبيا والميليشيات المرتبطة بهم، سيجعل الهدف الأول للمعركة هو ضرب الوجود القطري العسكري والمالي، وهذا ما يفسر فرار الضباط القطريين إلى تونس.

وكانت “العرب” كشفت في عدد سابق أن الدوحة تولت تمويل عودة أكثر من 800 مُقاتل ليبي كانوا يشاركون في القتال بسوريا، وأن الأمر تم بالتنسيق مع المخابرات التركية في محاولة لإسناد الميليشيات الموالية.

ولم يكن الحديث عن وجود ضباط مخابرات قطريين في ليبيا أمرا مفاجئا، فقد تحدث عن ذلك نشطاء ليبيون تعرضوا للتعذيب في سجون سرية تديرها الميليشيات المسلحة، متهمين ضباطا قطريين بالإشراف على التعذيب ونزع الاعترافات من المعتقلين.

يشار إلى أن اتهامات وجهت إلى قطر كونها مولت وسلحت مجموعات إسلامية متشددة خلال حرب الإطاحة بالقذافي بغية تنفيذ أجندتها في المرحلة التي تلت انتصار ثورة 17 فبراير.

وكشفت وسائل إعلام محلية عن أن الدوحة تخطط لاستنساخ تجربة حزب الله المدعوم من طهران، وذلك بإيجاد ميليشيات مسلحة تابعة لها، متحدثة عن وصول أسلحة متطورة إلى تلك الميليشيات بينها أجهزة اتصالات ومناظير ليلية، فضلا عن ضباط عمليات قطريين للتوجيه والتدريب.

1