ضباط مأرب يحزمون أمرهم على مواجهة الحوثيين والقاعدة

الاثنين 2015/02/16

صنعاء - أفضى لقاء موسّع عقدته أمس قيادات عسكرية يمنية تنتمي إلى محافظة مأرب وضم ضباطا وأفرادا من منتسبي القوات المسلّحة والأمن إلى التعهّد بالحفاظ على هيبة وممتلكات الوحدات العسكرية والمنشآت الحيوية بالمحافظة، في إشارة إلى رفض تكرار ما حدث في مناطق أخرى من استسلام وحدات القوات المسلّحة للحوثيين ووضع القطعات تحت تصرّفها، أو استيلاء تنظيم القاعدة على معداّت الجيش ومعسكراته.

وتعتبر محافظة مأرب الأهم بين باقي محافظات اليمن نظرا لثرائها بالنفط واحتوائها على أهم منشآت إنتاج الطاقة وتوزيعها على باقي المناطق بما فيها العاصمة صنعاء.

وأبدى أبناء المحافظة إلى حدّ الآن الممانعة الأشدّ بوجه مسلحي الحوثيين الذين سهّل عليهم احتلال مناطق أخرى في البلاد تواطؤ القوات المسلّحة لهم واستسلام كبار قادتها على العكس مما يجري في مأرب.

وبدا إلى حدّ الآن صمود المحافظة بوجه الحوثيين عاملا فارقا أوقف زحف المسلّحين الشيعة باتجاه محافظات أخرى، كما أعطى النموذج في المقاومة لأبناء تلك المحافظات، على غرار محافظة إب، حيث تصاعدت حركة مقاومة شعبية سلمية ضد الحوثيين الذين استخدموا أمس الرصاص الحي لتفريق مظاهرة مناهضة لانقلابهم في مركز المحافظة الذي يحمل نفس الاسم.

وورد، أمس، في بيان صادر عن إثر لقاء القيادات العسكرية في مأرب “أن الملتقى يأتي استشعارا من أبناء المحافظة المنضوين تحت لواء القوات المسلحة والأمن لمسؤولياتهم تجاه الوضع العسكري المتردي في البلاد وتحول الجيش إلى مجرد غنيمة للجماعات المسلحة”، في إشارة إلى جماعتي الحوثي والقاعدة.

ودعا البيان أبناء مأرب من منتسبي القوات المسلحة والأمن إلى التواجد في وحداتهم العسكرية، إيفاء بالقسم العسكري والوقوف إلى جانب إخوانهم من أبناء القوات المسلحة المرابطين في المحافظة، حفاظا على الأمن والاستقرار والسكينة العامة.

وطالب المجتمعون محافظ المحافظة وقائد المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب بـ”اتخاذ إجراءات حاسمة وسريعة لما من شأنه حفظ أمن واستقرار المحافظة والمكتسبات الوطنية”، مؤكدين دعمهم الكامل للسلطة المحلية واللجنة الأمنية في مأرب لحفظ أمنها واستقرارها وحماية المصالح العامة بها، ومكافحة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله، بعيدا عن التبعية الحزبية والطائفية”.

وكان تنظيم “أنصار الشريعة” التابع للقاعدة في اليمن، أعلن الخميس الماضي، سيطرته على اللواء 19 مشاه التابع للجيش اليمني في مديرية بيحان بمحافظة شبوة القريبة من مأرب، ما أثار المخاوف حول تكرار مهاجمة المعسكرات ونهب عتادها.

وتكمن أهمية محافظة مأرب، شرق اليمن، في وجود حقول النفط بها ومنها يمتد الأنبوب الرئيس لضخ النفط من حقول صافر بالمحافظة إلى ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر غرب البلاد، كما يوجد بها أنبوب لنقل الغاز المسال إلى ميناء بلحاف بمحافظة شبوة، جنوب اليمن، إضافة إلى وجود محطة مأرب الغازية التي تمد العاصمة صنعاء وعدة مدن يمنية بالطاقة الكهربائية.

3