ضباط مصريون متشددون يلتحقون بأنصار بيت المقدس

الخميس 2015/04/09
قلق من انضمام عسكريين سابقين إلى الجماعات الإرهابية في سيناء

القاهرة - إذا كانت الجماعات المتشددة في سيناء تمثل مصدر قلق للجيش المصري فإن مبعث هذا القلق الرئيسي يعود إلى انضمام بعض العسكريين السابقين إلى صفوف تلك الجماعات.

وكانت الرقابة اللصيقة التي تطبقها إدارة المخابرات العسكرية على الضباط والمجندين في الجيش سببا في تسريح عدد من الذين تم الاشتباه بهم في تبنيهم لأفكار متطرفة.

هو عدد محدود وإن كان في غاية الخطورة من ضباط الجيش السابقين الذين انضموا إلى صفوف هذه الجماعات، الأمر الذي يضفي تعقيدات على جهود الرئيس عبدالفتاح السيسي في التصدي للتطرف الذي يرى فيه خطرا على وجود الدولة.

وساهمت هذه الجماعات في سقوط مئات القتلى من رجال القوات المسلحة والشرطة منذ أطاح الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي عام 2013 إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

ويتمثل خطر هؤلاء الضباط السابقين في معرفتهم بالجيش المصري أكبر جيوش العالم العربي وفي ما يقدمونه للمتشددين من تدريب وتوجيه استراتيجيين بل وتنفيذ عمليات انتحارية تستهدف مسؤولي الدولة.

وقال خليل العناني الأستاذ المشارك في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكينز الأميركية إنه منذ عزل مرسي انضم بعض الضباط السابقين إلى جماعة أنصار بيت المقدس الإسلامية وشاركوا بالتخطيط والتنفيذ في هجمات على الجيش المصري وعلى منشآت أخرى لا سيما في سيناء.

وقال العناني “لا يمكن أن نتحدث عن هروب واسع النطاق أو اتجاه عام نحو التطرف. نحن نتحدث عن حالات فردية، يمكن أن يهرب البعض ويجد ملاذا آمنا في سيناء”.

تسلل المتشددين إلى جهاز الأمن يثير مخاوف المصريين

والسيسي على علم تام بخطر الإسلاميين داخل المؤسسة العسكرية إذ أنه كان قائدا عاما للقوات المسلحة ومديرا للمخابرات.

وكانت تجارب أليمة سابقة قد حدت بقيادات الجيش إلى فرض رقابة صارمة على وحدات القوات المسلحة منذ أن قامت خلية متشددة بقيادة عبود الزمر الذي كان ضابطا برتبة مقدم في المخابرات الحربية باغتيال الرئيس الأسبق أنور السادات.

وقال مسؤول رفيع في الجيش المصري إن الهروب من الخدمة ليس ظاهرة. وأضاف “من المنطقي والطبيعي أن نتابع كل فكر منحرف. فأي قوات مسلحة يجب أن تكون أفكارها سوية ولديها ولاء. ونحن نأخذ كل الإجراءات الضرورية… النسبة لا تذكر. يمكنك أن تعدّهم على أصابع اليد الواحدة”.

وقال مصدر عسكري إن وحدة في الجيش تتابع أي فرد يشتبه في ميله للأفكار المتطرفة.

وأضاف “نعم هناك أفراد من أعضاء القوات المسلحة نكتشف أن لديهم أفكارا دينية متطرفة لكن أعدادهم قليلة جدا.. ربما يكون عددهم إثنين أو ثلاثة في دفعة من 2000 فرد”.

لكن مستوى التدريب العالي لهؤلاء الضباط المسرحين من الخدمة يتسبب في أن تكون الهجمات على نقاط تمركز الجيش في سيناء موجعة ودموية.

ومن الأمثلة على اعتناق أحد أفراد القوات المسلحة للفكر الجهادي هشام العشماوي ضابط القوات الخاصة. فهو لم يكن يتكلم في السياسة قط ونادرا ما كان يؤدي الصلاة جهرا.

وقد كوّن العشماوي لاحقا خلية ضمن جماعة أنصار بيت المقدس تخصصت في تدريب أعضاء التنظيم على الأعمال القتالية. ويشرف مع ضابط سابق آخر بالجيش على لجنة التدريب العسكري بالتنظيم.

1