ضجة على النت "سلوش" لم يسلم في الجنادرية

الأربعاء 2014/02/19
متطرفون يتهمون الطفل بـ"الدلع والميوعة والتشبه بالنساء"

الرياض - أشعل فيديو التقط خلال محاولة شبان الاعتداء على طفل يدعى سليمان الرشيد حقق نجومية لافتة على مواقع التواصل الاجتماعي بأدائه أغاني عربية بصوت مميز، في منطقة الجنادرية بالعاصمة السعودية موقع التواصل الاجتماعي تويتر، وأطلق مغردون هاشتاغ #ضرب_سلوش_في_الجناديرية، ليتحول إلى حلبة لتبادل الاتهامات بين معارضين لمحاصرة الطفل وضربه وبين مؤيدين لذلك.

وحاصر مجهولون الطفل المعروف على المواقع الاجتماعية بلقب “سلوش” في الشارع، واتهموه بـ”الدلع والميوعة والتشبه بالنساء، مما يتعارض مع الشريعة الإسلامية وتقاليد المجتمع السعودي”، على حد قولهم.

وتعاطف مغردون مع الطفل وفي نفس الوقت هاجم العديد منهم الطفل وأيدوا المعتدين.

وانتقد مغردون الاعتداء على الطفل، مؤكدين “لا يمكن نعته، مهما كان الأمر، بالتشبه بالنساء بسبب سنه” فيما قال آخرون “يستحق الجلد وليس التهديد فقط، حتى يتوقف عن بث أشرطة جديدة وهو يغني أو يتمايل بطريقة تحمل إيحاءات جنسية”.

واستغرب آخرون من “مجتمع يتحرش بالأطفال ويهين النساء.. والشيوخ خط أحمر عندهم”.

وسخر مغرد “أعوذ بالله ما هذا الشعب الزاحف لا أحد يشتهر عندهم أبدا، لا ويقولون ليش الملك لا يمشي لوحده مثل ما يحدث في الإمارات”. وافتتح مهرجان الجنادرية في دورته الـ29 الأربعاء الماضي، وبدأت الاثنين أيام الزيارة المخصصة للعائلات في المهرجان الوطني للتراث والثقافة بعد أن انتهت الأربعة الأيام الأولى المخصصة للشباب والعزاب.

وكل سنة تثور ضجة في السعودية على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب المهرجان بين مؤيدين لإقامته ورافضين له ومطالبين بإلغائه.

ويتزعم بعض الشيوخ والدعاة قائمة المطالبين بإلغائه بدعوى “الاختلاط والمجون”. ويواجهون انتقادات لاذعة من سعوديين يؤكدون أنهم ضد الفرح.

وتداول بعضهم مقطع فيديو ظهر فيه عائض القرني وسلمان العودة وعصام البشير في ندوة في الكويت.

وبدا عائض في جمع مختلط يقول الشعر و”يتغزل” بعصام البشير و”قلبه يخفق”.

وعلق مغرد “تتوقعون لو صار عندنا ندوات ومحاضرات مختلطة في الجنادرية كما في المقطع؛ ماذا سيفعل المحتسبون؟ هل سيعتصمون أمام الديوان؟”.

وغرد عبدالله آل الشيخ في وسم الجنادرية “تنشط هذه الأيام حسابات تحاول النيل والقدح في رئيس الهيئات وذلك لسعيه الحثيث إلى تطهير الهيئة من براثن الحزبية”.

ويقول مغردون “في الجنادرية، تشعر أنك في مدينة تدعو إلى الفرح.. مع وجود عيون تراقب حركات البشر مقهورة من هذا العرس السعودي الذي يتكرر كل عام بإصرار المخلصين”.

وعودة إلى واقعة الاعتداء على سلوش، سخر بعضهم “لو كنت في جماله لتبرقعت، وحوش تأكل الولد قبل البنت”.

وسخر مغرد “مع أني لا أعرفه وأول مرة أسمع باسمه لكن لو شفته أجلده على هذا الاسم البايخ (التافه)”.

يشار إلى أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تعاقب، كل من يرتدي سراويل قصيرة أو شبيهة بسراويل النساء، بالسجن بتهمة “التشبه بالجنس الآخر”.

وأعادت الحادثة إلى الأذهان ما فعله “المحتسبون”، كما يطلق عليهم في السعودية، العام الماضي حين أشعلوا جدلا واسعا وموجة من السخرية، بعدما أبعدوا ثلاثة شبان إماراتيين من جناح بلادهم بسبب وسامتهم.

والمحتسبون فئة يرون أن من واجبهم إلزام الناس بالعمل وفق فقه ديني معين متشدد، ويرون أن من حقهم ملاحقة النساء خصوصا لنصحهن وتأديبهن.

وبحسب ما جرى وقتها، فإن المسؤولين في جناح الإمارات المشارك في المهرجان الوطني للتراث والثقافة “الجنادرية” انصاعوا لطلب متشددين، واستبعدوا ثلاثة شبان مشاركين من ضمن الفرق التراثية، “خشية من فتنة زائرات الجناح”.

وعجّت مواقع التواصل الاجتماعي حينها بالتعليقات الساخرة، وسط دعوات متزايدة من بعض المشاركين لكف يد رجال الهيئة والمحتسبين عموما عن المهرجان السنوي.

19