ضجيج التسريبات حول "التآمر لإسقاط نظام الحكم" في الكويت يتصاعد

الخميس 2014/04/17
التسريبات تثير جدلا واسعا في الكويت

الكويت - عادت التسريبات المُتعلقة بما أصبح يُعرف في الكويت بقضية “التآمر لإسقاط نظام الحكم” لتطفو من جديد على سطح الأحداث في بلد لم تهدأ فيه السجالات السياسية بين الحكومة، ومجلس الأمة منذ تشكيله عقب انتخابات 27 يوليو 2013.

ويرى مراقبون أنّ هذه القضية التي شغلت الأوساط السياسية الكويتية، خلال الأيام الماضية، مُرشحة للمزيد من التفاعلات وسط ضجيج مُتصاعد رغم سعي رئيس الوزراء إلى التقليل من شأنها من خلال وصفها بـ”المُضللة والمُبهمة”.

واعتبرت بعض وسائل الإعلام أنّ الحكومة الكويتية نجحت في فرض السيناريو الذي خطّطت له في البرلمان. وفي هذا السياق، قالت صحيفة “الوطن” الكويتية، أمس، إنّ جلسة مجلس الأمّة سارت “كما رُتّب لها وكما رسمتها الحكومة، وانتهت دون قرار يذكر من المجلس حيال الشريط” المذكور.

وأبرزت أنّ غالبية النوّاب وقعوا في “حالة ارتياب” واضحة “خشيةً من إجراء يُصعّد الموقف والعلاقة بين المجلس والحكومة، وهو ما جعل الغالبية من النوّاب يقتنعون بما تمّ عرضه عليهم خلال الجلسة السرية، إلى جانب رفضهم لمواقف بعض زملائهم الذين لم يقتنعوا بما تمّ طرحه” من قبل رئيس مجلس الوزراء.

وكان مرزوق الغانم، رئيس مجلس الأمة الكويتي، قد أكّد أنّ رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح، أعلن خلال الجلسة المغلقة أنّ الصور الواردة في تسجيل الفيديو، مثار الجدل، “غير واضحة ومُبهمة، ودون وﺟﻮد أﺻﻮات واﺿﺤﺔ يمكن ﺳﻤﺎﻋﻬﺎ أو ﻓﻬﻤﻬﺎ”.

وأوضح الغانم، في تصريحات صحفية أمس الأوّل، أنّ التسجيلات، المثيرة للجدل، “تمّ العبث بها ولا تُمثل نسخة حقيقية أو موثوقا بها”، على حد تعبيره، لافتا إلى أن أغلب النوّاب (50 ضد 7) «صوّتوا ضد اقتراح بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية بشأن هذا الموضوع». الغانم أعرب عن أمله أيضا في أن تطوي جلسة مجلس الأمة التي وصفها بـ”التاريخية” هذا الملف بعد أن “شغل الكويتيين”، مُقللا في نفس الوقت من أهمية الشائعات حول حلّ مجلس الأمّة.

وتُحقق النيابة العامة في الكويت مع الوزير السابق الشيخ أحمد الفهد حول هذه التسريبات المُسجلة التي قد يكون مسؤولون سابقون ضالعين فيها بينهم أحد أفراد العائلة الحاكمة حسب وسائل الإعلام الكويتية.

3