ضحايا التعذيب في تندوف يطالبون بمحاكمة قادة البوليساريو دوليا

الأربعاء 2015/09/23
وقائع التعذيب تعود إلى سنة 1982

نواكشوط - يعتزم العشرات من الموريتانيين من ضحايا سجون جبهة البوليساريو المنخرطين في جمعية “ذاكرة وعدالة”، تقديم خمس شكايات ضد قادة البوليساريو لمجلس حقوق الإنسان (مقره مدينة جنيف السويسرية) التابع لمنظمة الأمم المتحدة.

وأوضح رئيس الجمعية، محمد فال ولد القاضي، في تصريحات للصحافة المغربية، أن ضحايا البوليساريو أنهوا الشكايات التي سيضعونها على مكاتب 5 مقررين أمميين، المقرر الخاص بالتعذيب، والاختفاء القسري، والتمييز ضد المرأة، وحقوق الأطفال.

وتعود وقائع التعذيب التي تعرض لها العديد من الموريتانيين الذين كانوا يقاتلون في صفوف البوليساريو إلى سنة 1982، عندما اتهمتهم الجبهة بالتخابر لصالح المغرب من أجل تصفيتهم خاصة بعد اكتشافهم لواقع الممارسات المناهضة لحقوق الإنسان والسياسة القمعية للانفصاليين.

يشار إلى أن المحجوب السالك زعيم حركة خط الشهيد المعارضة لقيادة البوليساريو أكد في حوار سابق مع “العرب” أن الجبهة تمارس كل أشكال التعذيب على السجناء المعارضين لأطروحتها الانفصالية، قائلا “الست سنوات ونصف السنة التي قضيتها داخل سجن ‘الرشيد’، كانت سنوات في الجحيم الرهيب، السجون هناك كانت عبارة عن قبر تحت الأرض، لا أكل ولا شرب تعيش في عزلة تامة ووحشية”.

وتابع قوله “كل المعارضين للقيادة، تمت تصفيتهم واعتقالهم واختطافهم ورميهم في السجون السرية، فهي قيادة تحكم الناس انطلاقا من انتماءاتهم، وتركيبتها غير سليمة لا تسمح بالحوار والاختلاف، وكل معارض لها يسجن أو يختطف ويحرم من كل الامتيازات، وكل ما نريده هو إظهار للعالم أن هذه القيادة تتاجر بمعاناة النساء والأطفال داخل المخيمات”.

وأكد على أن المعارضة داخل المخيمات، تعاني من التضييق والترهيب، ويتم تحريك الجانب القبلي من أجل تفتيت الحياة القبلية، موضحا أن “شباب 15 مارس كانوا أول من قاموا بمظاهرات مباشرة أمام القصر الأصفر لمحمد بن عبدالعزيز في الرابون، وعبروا عن سخطهم من انعدام الأفق وانعدام الحياة الحرة والكريمة، وفرضوا على عبدالعزيز أن يدخل من الباب الخلفي لقصره، وبعد ذلك تدخلت الجزائر، فقمعت المتظاهرين واعتقلتهم، وبعد ذلك ظهرت مجموعة شباب التغيير”.

وحركة شباب التغيير أسّسها مجموعة من الشباب الصحراوي، تطالب بتحسين أوضاع اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف، وتتهم جبهة البوليساريو بالفساد.

وترفض الحركة أطروحات البوليساريو الانفصالية، حيث يعتبر مؤسّسوها العقلية التي يحكم بها قادة البوليساريو عقلية قديمة ولا تتماشى مع السياق الدولي الحالي.

2