ضحكة فلسطينية.. ابتسامة صفراء من الوجع

الاثنين 2014/01/06

حملة "ضحكة فلسطينية" أطلقها 50 شابا وشابة وضعوا على وجوههم أقنعة ضاحكة

القدس المحتلة - مشروع “ضحكة فلسطينية” مشروع برعاية هموم الشعب ابتكره فلسطينيون للانطلاق في فضاء الروح التي تتوق إلى التنفيس عمّا يصارعه الفلسطينيون من محتل إسرائيلي على أرضهم، ومشاكل داخلية مُرّها الانقسام، وأقساها الظروف المعيشية.

حازت الحملة التي أطلقها 50 شابا وشابة، وضعوا على وجوههم أقنعة ضاحكة، وفي يد كل واحد منهم لافتة تحمل هما فلسطينيا سياسيا كان أم اجتماعيا أم اقتصاديا، على اهتمام و”شكر” نشطاء المواقع الاجتماعية.

تلك الابتسامات التي حملت جملا ساخرة للواقع الذي يعيشه الفلسطينيون، جاءت ضمن مشروع شبابي أطلق، ويستمر طوال الشهر الجاري في كافة محافظات الضفة الغربية، تحت اسم “خمسون ضحكة فلسطينية”، وبمبادرة من مؤسسة “بيت الحياة” (مؤسسة شعبية غير حكومية تقدم برامج ومشاريع تنموية شبابية وثقافية).

ويتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور اللافتات في وقت بدأت تلقى فيه صدى واسعا على مواقع الشبكات الاجتماعية.

ومن بين اللافتات المرفوعة “عشان (لأن) ما فيش (لا يوجد) عنا (لدينا) انقسام.. عشان المواطن تعبان وبطّل (لم يعد) راتبه يكفيه.. عشان عنا (لدينا) احتلال.. عشان البنية التحتية للبلد تعبانة شوية.. عشان وعشان وعشان.. هيا بنا نضحك”.

وأيضا “عشان ما في محسوبية وواسطة من عشرين سنة، لازم نضحك” و”عشان الجدار وسط الدار، لازم نضحك” و”عشان شعبنا محافظ وحقق أعلى نسبة في متابعة المواقع الإباحية لازم نضحك”..

وجاء في اللافتات أيضا “عشان لما تروح على المستشفى وتعمل الزايدة بقطعولك رجلك لازم تضحك”، “عشان قرص الفلافل الصغير صار بنص شيقل لازم نضحك” و”عشان العمر بيخلص والمفاوضات ما بتخلص لازم نضحك”.

ووقفت إحدى الفتيات على زاوية بجانب الطريق، وهي تحمل لافتة كتب عليها “عشان ما في تحرش في البلد لازم نضحك”.

وحمل شاب آخر لافتة كتب عليها “عشان بنقدر نروح عالقدس دون تصريح لازم نضحك”. ولا يستطيع الفلسطينيون الوصول إلى مدينة القدس إلا بعد الحصول على تصريح إسرائيلي خاص.

ويقول ناشط “لابد أن نظل أقوياء.. فالضحكة شكل من أشكال المقاومة”.

وقال آخر “لازم نضحك لأنه عنا (لدينا) حكومتان (حكومة غزة وحكومة الضفة)، لازم نضحك لأن الجدار (الجدار العازل) صار في نص الدار”.

وكتب أحدهم على فيسبوك “اليوم وأنا ماشي لقيت شابا واقفا يحمل لافتة كتب عليها “عشان الشهيد صار خبرا عاديا لازم نضحك” بعدما قرأتها معرفتش أكمل مشي ووقفت؟؟؟ العبارة صدمتني وخربشتني وأزعجتني وتذكرت أهلنا في مخيم اليرموك وبعدما استوعبتها، رجعتُ وصورتها عشان ما أنساها لأنها مبادرة شبابية مؤثرة وقوية. ويقول الشاب أزاد شمس “معاناتنا ليست فقط من الاحتلال الإسرائيلي، هناك معاناة وهموم نعيشها يوميا، ونحن نحاول إرسال هذه الرسالة اليوم من خلال هذا النشاط الساخر إلى المسؤولين”. ووقف رجل في الستين من عمره، يحاول قراءة العبارات. وقال “من زمن طويل كان لازم التحرك والتهكم على هذا الوضع القائم بهذه الطريقة”.

19