ضحك في غير محله يُفقد خليفة ميركل المحتمل شعبيته قبل شهرين من الانتخابات

استطلاعات للرأي في ألمانيا تظهر أن المرشح المحتمل لخلافة أنجيلا ميركل آرمين لاشيت قد تراجعت شعبيته بسبب تصرفاته السلبية.
الاثنين 2021/07/26
الضحك يهوي بشعبية آرمين لاشيت

برلين- اعتذر آرمين لاشيت، المرشح المحتمل لخلافة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الأحد عن الضحك أثناء زيارته بلدةً اجتاحتها الفيضانات الأسبوع الماضي، وهو مزلق أفقده جزءا كبيرا من شعبيته قبل شهرين من الانتخابات الاتحادية.

وتتقدم كتلة لاشيت المحافظةُ حزبَ الخضر في معظم استطلاعات الرأي بحوالي عشر نقاط، لكنه يدفع الآن ثمنا باهظا بسبب لقطات ظهر فيها وهو يضحك على مزحة أثناء زيارته بلدة إرفتشتات مطلع الأسبوع الماضي بينما كان رئيس البلاد يلقي خطابا حزينا.

وقال لاشيت لتلفزيون “زد.دي.أف” المحلي “كان أمرا غبيا، وما كان ينبغي له أن يحدث، وأنا آسف لذلك”.

لاشيت يشغل حاليا منصب رئيس حكومة مقاطعة شمال الراين – فيستفاليا، وسبق أن تعرّض لانتقادات بسبب نهجه المتردّد وغير الثابت على صعيد إدارة أزمة الجائحة

وتسببت الواقعة في جدل ظهر على موقع تويتر مصحوبا بوسم “لاشيتلاخت” أي لاشيت يضحك. وأدى هذا الجدل إلى تراجع شعبية لاشيت قبل شهرين من الاستحقاق الانتخابي.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد “إنسا” الأحد أن 57 في المئة من الألمان ينظرون إلى تصرفات لاشيت، أثناء كارثة الفيضانات التي أودت بحياة ما لا يقل عن 180 شخصا، على أنها تصرفات سلبية.

كما أظهر الاستطلاع أنه في تصويت مباشر على منصب المستشار سيحصل لاشيت على 15 في المئة فقط، بانخفاض خمس نقاط عن الأسبوع الماضي، مقارنة بنسبة 21 في المئة لمنافسه الديمقراطي الاشتراكي أولاف شولتس.

وفي استطلاع آخر أجراه مؤخرا معهد ”سيفي” لصالح صحيفة شبيغل تبيّن أن 26 في المئة فقط من المستطلَعة آراؤهم، والبالغ عددهم الإجمالي خمسة آلاف شخص، يعتبرون أن لاشيت قادر على إدارة الأزمات بشكل جيّد.

ويشغل لاشيت حاليا منصب رئيس حكومة مقاطعة شمال الراين – فيستفاليا، وسبق أن تعرّض لانتقادات بسبب نهجه المتردّد وغير الثابت على صعيد إدارة أزمة الجائحة.

وتساءلت أسبوعية دير شبيغل في وقت سابق “هل حقا تأتمن ميركل (التي تتمتّع بقدرة فائقة في السيطرة على نفسها) هذا الرجل (الذي لم يستطع التحكم في نفسه) على منصبها؟”. واعتبرت الصحيفة البرلينية أنه “إذا أراد لاشيت تولي منصب المستشار فعليه أن يكون قادرا على إدارة الأزمات. هذا الأمر ما كان ليحصل مع ميركل”.

ولطالما أثنى المراقبون على تحلي المستشارة الألمانية بأعصاب فولاذية تحت الضغوط، لكن في المقابل غالبا ما وضع لاشيت نفسه في موقف صعب.

وعلّق أمين عام الحزب الاجتماعي الديمقراطي الألماني لارس كلينجبيل على ما بدر من تصرف لاشيت قائلا “لقد فقدت فعلا القدرة على الكلام، سلوك لاشيت مشين ومثير للامتعاض”. وشدّد كلينجبيل على “أن قوة الشخصية تظهر في أوقات الأزمات، فمن يبتسم في مثل هذه المواقف الصعبة يفضح نفسه”.

استطلاع أظهر أنه في تصويت مباشر على منصب المستشار سيحصل لاشيت على 15 في المئة فقط، بانخفاض خمس نقاط عن الأسبوع الماضي

وفي المقابلة التي أجراها مع تلفزيون “زد.دي.أف” قال لاشيت إنه مصمم على تحويل حملته لانتخابات 26 سبتمبر إلى قضايا مثل الاقتصاد وتغير المناخ.

وكان لاشيت -وهو زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا- قد تم اختياره مرشح الحزب للانتخابات الاتحادية في أبريل الماضي ما دفع خصمه -وهو رئيس وزراء ولاية بافاريا ماركوس زودر- إلى الانسحاب من السباق.

ويشعر الكثير من المحافظين بالقلق بشأن فرصهم في الانتخابات الاتحادية إذ يلاحقهم الخضر بفارق نقاط قليلة في استطلاعات رأي، كما أنها أول انتخابات يخوضونها دون المستشارة أنجيلا ميركل التي ستترك المنصب بعد 16 عاما في السلطة.

5