ضربات استباقية قطعت طريق داعش إلى الأراضي السعودية

الأربعاء 2015/04/29
يقظة أمنية جنبت المملكة عمليات دموية

الرياض -أعلن أمس في السعودية، عن إحباط مخطّط كبير يتضمن سلسلة من العمليات كان سيمثل في حال نجاحه –بحسب توصيف خبراء أمنيين- إعلانا رسميا عن انتقال تنظيم داعش من مرحلة إعلان التواجد الرمزي على الأراضي السعودية إلى مرحلة النشاط الفعلي وتهديد استقرار المملكة.

وأعلنت السلطات السعودية القبض على 93 متطرفا بينهم امرأة على عدة دفعات في الفترة الأخيرة، غالبيتهم مرتبطون بتنظيم داعش، مشيرة إلى إحباط هجمات في عدة مناطق من المملكة، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية.

وبين المعتقلين، وهم سعوديون بغالبيتهم، خلية لتنظيم داعش تحت مسمى “جند بلاد الحرمين”. وتم القبض على المجموعات بين ديسمبر 2014 وأبريل 2015.

وبحسب بيان للداخلية، “تم القبض على خلية إرهابية سمت نفسها جند بلاد الحرمين، وهي تنتمي لتنظيم داعش الإرهابي في الخارج وتتكون من 15 شخصا جميعهم سعوديون”.

وأجرت الخلية تجارب بالمتفجرات تضمنت تفجير سيارة في منطقة صحراوية بمنطقة القصيم شمال الرياض، وتدرب عناصرها أيضا على الأسلحة “استعدادا للبدء في تنفيذ عملياتهم الإجرامية ومنها استهداف مقرات أمنية ومجمعات سكنية واغتيال عسكريين”. كما قبضت السلطات على شخص في القصيم مرتبط بتنظيم داعش تدرب بدوره على تفجير وإعداد العبوات الناسفة “لاغتيال رجال أمن، حدد ورصد مقرات سكنهم وطرق سيرهم”.

وألقت السلطات أيضا القبض على أعضاء خلية من 65 شخصا في عدة مناطق مرتبطين بداعش، بينهم إثنان من عديمي الجنسية وفلسطيني ويمني، عملوا خصوصا على “استهداف مجمعات سكنية وتنفيذ عمليات لإثارة الفتنة الطائفية”، إضافة إلى “استهداف رجال الأمن ومهاجمة سجون المباحث العامة”.

وتم القبض أيضا على خلية من تسعة سعوديين ينشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، بينهم امراة حاولت “استدراج أحد العسكريين واغتياله” دون أن تنجح في ذلك. كما أشار بيان الداخلية إلى القبض على خلية تضم سعوديا وسوريين إثنين بتهمة الضلوع في مخطط لتنفيذ هجوم انتحاري ضد السفارة الأميركية في الرياض “بواسطة سيارة محملة بالمتفجرات”.

وكانت السعودية أعلنت في وقت سابق أمس، توقيف نواف العنزي المشتبه بضلوعه في قتل شرطيين إثنين في الرياض في وقت سابق من شهر أبريل الحالي ضمن عملية نسبت إلى تنظيم داعش.

وأكدت وزارة الدخلية القبض على “نواف شريف سمير العنزي فجر الثلاثاء، في محافظة رماح شمال شرق الرياض”، مشيرة إلى أن المشتبه به “بادر بإطلاق النار باتجاه رجال الأمن فتم الرد عليه لشل حركته مما نتج عنه إصابته والقبض عليه”.

وكانت السعودية أعلنت الجمعة، القبض على مشتبه به في قتل الشرطيين اسمه يزيد أبونيان، مشيرة إلى ان تنظيم داعش مسؤول عن العملية.

وقتل رجلا الأمن في حادث إطلاق نار في الثامن من أبريل في شرق الرياض.

وشهدت المملكة بين 2003 و2006 سلسلة من الهجمات الدامية التي نسبت إلى تنظيم القاعدة، ونجحت إلى حد كبير في التضييق على التنظيم الذي بات يتحصن في اليمن، إلا أنها تواجه تحديا متصاعدا جراء الصعود المثير لتنظيم داعش في العراق وسوريا.

ورغم قيام تنظيم داعش بالعمليات آنفة الذكر إلاّ أن هذه أول مرة يعلن خلالها عن تخطيط للتنظيم بهذا الحجم وهذا القدر من الاحكام، حيث ظل نشاط داعش في السعودية يصنف من قبل الخبراء الأمنيين باعتباره تحرّشا تجلى خصوصا في محاولة القيام بعمليات محدودة وإطلاق التهديدات عبر شبكة الإنترنيت.

3