ضربات التحالف والقوات العراقية تقلص عمليات تهريب النفط لصالح داعش

الأربعاء 2014/10/01
داعش تسيطر على حقول نفطية كبيرة في مناطق كردية

كركوك (العراق)- أكدت مصادر عراقية الأربعاء أن القوات العراقية وطيران قوات التحالف الدولي يضيق الخناق على عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" لمنع تدفق شحنات النفط الخام المهربة لصالح التنظيم باتجاه إقليم كردستان وكل من إيران وتركيا، والتي يعتمد عليها التنظيم للحصول على التمويل الذي يحتاجه.

وقال ضابط كبير في الجيش العراقي إن عملية تهريب النفط الخام من الحقول النفطية التابعة لشركة نفط الشمال، ثاني أكبر شركة لاستخراج النفط الخام في العراق، كانت تجري عبر محورين هما قضاء طوز خرماتو جنوبي كركوك وقضاء الدبس شمال غربي كركوك والمناطق الخاضعة لسيطرة داعش ومن ثم تهريبها إلى إقليم كردستان ومن هناك إلى إيران وتركيا.

وأضاف أن "موقع طوز خرماتو الجغرافي يمثل محطة مهمة لتنقل شحنات النفط الخام وبيعها، فهي مركز تجاري يتصارع حوله مافيات النفط في العراق ودول الجوار العراقي خاصة إيران وتركيا. ويشكل هذا النفط موردا ماليا لداعش وللمافيات وللمتاجرين به".

وتسيطر داعش على حقول نفطية كبيرة أبرزها حقول عجيل وعين زالة ونجمة والقيارة وكلها حقول نفطية منتجة بطاقات متفاوتة، فضلا عن السيطرة على خط أنابيب تصدير النفط الخام إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

وقال أبو حسن البياتي، وهو تاجر متخصص بنقل المنتجات النفطية والنفط الخام منذ عام 1991 "سيطرة داعش على حقل عجيل النفطي الواقع جنوبي كركوك الذي تزامن مع توسع سيطرة داعش بامتداد جبال حمرين بين حدود أعطى فرصا لنقل شحنات النفط الخام بمعدل مئة شاحنة يوميا تتجه من حقل عجيل مرورا بامتداد جبال حمرين ثم تصل إلى مشارف مناطق آمرلي وسليمان بيك ثم محور كلر كفري وصولا إلى حدود إيران أو تتجه صوب حقل عجيل قضاء الحويجة وقراج ومخمور باتجاه مدينة أربيل أو قضاء الدبس الذي يشكل محور التنقل والتجارة والتهريب".

وأضاف "الجميع يرفض داعش لكن يجمعهم حب الحصول على المال، فتجد الناقل عربي والوسيط تركماني والمشتري كردي أو العكس".

وذكر عامر كردي ناصر، وهو مسؤول محلي في بلدة الرشاد جنوبي كركوك ويسكن كركوك حاليا، أن سعر صهريج الوقود المهرب من المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش يباع بسعر 12 ألف دولار لكل 36 ألف لتر نفط خام.

وقال إن "داعش فرض سيطرته على حقل عجيل الذي تبلغ طاقته الإنتاجية أكثر من 25 ألف برميل يوميا وقام باستخدام آبار جاهزة للتحميل والشحن والنقل".

وأضاف "لاشك أن النفط المهرب لا يباع كله إلى إيران أو تركيا بل يذهب بعضه إلى مافيات وأصحاب معامل القير الأسود أو المصافي الأهلية التي تنتشر بكثرة في مدن إقليم كردستان العراق، وهذا كان يحدث قبل وبعد عام 2003 ".

وذكر أن "المهربين يسلكون طرقا زراعية وريفية ومناطق متعددة عبر عدة محاور منها عبر الموصل".

وأوضح أن "اتساع حركة طيران دول التحالف بقيادة الولايات المتحدة الاميركية تسبب في تقليص عمليات التهريب خوفا من الاستهداف لكن هناك عمليات تهريب محدودة الآن".

وقال ضابط برتبة مقدم بشرطة شركة نفط الشمال إن "الإجراءات الأمنية أوقفت التهريب على الطرق الرئيسية لكن هناك طرقا أخرى لا يمكن رصدها لأنها متداخلة بين القرى".

وأضاف "نراقب جميع الطرق، ولكن علينا الاعتراف أننا نتعامل مع مهربين محترفين ينشطون في هذه المناطق منذ عام 2003 ".

وكان ضابط عراقي كبير قد صرح الاثنين الماضي ان القوات العراقية تمكنت من ضبط اربعة صهاريج محملة بالنفط الخام مهربة لصالح الدولة الاسلامية عبر اقليم كردستان الى دول الجوار في مدينة كركوك 250 كم شمال بغداد.

وقال العميد سرحد قادر مدير شرطة الأقضية والنواحي في قيادة شرطة كركوك حينها لقد "تم ضبط أربعة صهاريج محملة بالنفط المهرب في محور الدبس كركوك وهى محملة بالنفط المستخرج من الآبار الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش".

وأضاف "تم احتجاز تلك الصهاريج وإلقاء القبض على سائقي المركبات وتحويلهم الى اقرب مركز الشرطة بهدف إجراء التحقيقات الأمنية خاصة وأن داعش كانت تعتزم تهريب النفط من الآبار التي تسيطر عليها الى مناطق كردستان ومن ثم الى الدول المجاورة".

1