ضربات الجيش الليبي تؤلم أنصار الميليشيات على مواقع التواصل الاجتماعي

مسؤولون تابعون لحكومة الوفاق يحاولون استنهاض همم مقاتليهم وأنصارهم في إطار الحرب الإلكترونية بعد الخسائر التي منيت بها ميليشياتهم.
الاثنين 2019/10/07
الإحباط يسيطر على الميليشيات

طرابلس - عكست تغريدات وتدوينات محبطة لأنصار الميليشيات في طرابلس حجم الخسائر التي تلقتها المجموعات المسلحة عقب الضربات التي استهدفت مواقعها من قبل الجيش الليبي.

ويحاول مسؤولون تابعون لحكومة الوفاق استنهاض همم مقاتليهم وأنصارهم في إطار الحرب الإلكترونية حيث قللوا من أهمية الخسائر التي منيوا بها خلال اليومين الماضيين. وطالب المتحدث باسم “الإعلام الحربي لعملية بركان الغضب” التابع لحكومة الوفاق مالك المدني أنصاره بترك التشاؤم الذي بات يسيطر عليهم وذلك بعد تراجع مسلحيهم في عدد من المحاور جنوب طرابلس.

ووجّه المدني حديثه لأنصار المجموعات المسلحة من خلال تغريدة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قائلاً “لاحظت نسبة إحباط كبيرة لديكم، فلماذا كل هذا؟”.

وشدّد على أن “أنصار حكومة الوفاق مروا بمواقف صعبة خلال الأشهر الستة الماضية وإنهم قد صمدوا خلالها، متسائلاً عن أسباب هذا الإحباط الآن”.

وقال أحد المغردين المناصرين للميليشيات في تغريدة على موقع تويتر تعكس حالة السخط التي يعيشها معسكر حكومة الوفاق “مهزوم وأسير (في إشارة لحفتر) ويحاصر العاصمة منذ ستة أشهر، فماذا لو كان منتصرا؟”.

وأعلن اللواء 73 مشاة عن تحرك وحدات القوات المسلحة الأحد إلى نقاط جديدة في كل محاور القتال، كاشفاً عن تحقيقها انتصارات وصفها بـ”المبهرة”.

و أكد اللواء العسكري أنه يجري توثيق كل تحركات الوحدات العسكرية من قبل شعبة الإعلام الحربي، لافتا إلى أنه سيتم نشر التفاصيل في الوقت المناسب حسب الأوامر.

وأعلن الجيش الليبي إطلاق حملة جوية مكثفة استهدفت مواقع مسلحي حكومة الوفاق من سرت شرقا وصولاً إلى جنوب طرابلس وغريان غرباً خسروا على إثرها العديد من مواقعهم وآلياتهم علاوة عن مقتل العشرات من أفرادهم. واستهدف سلاح الجو التابع للجيش الليبي مساء السبت مواقع في سرت ومطار مصراتة العسكري ويبدو أنه نجح في إلحاق أضرار بالغة وهو ما عكسته حدة الإحباط التي بدا عليها أنصار الميليشيات على مواقع التواصل
الاجتماعي.

وقال جمال زوبية وزير الإعلام السابق المحسوب على تيار الإسلام السياسي في تغريدة على صفحته بموقع تويتر إن “الكثيرين لا يعرفون سعيه منذ 20 يوماً لاستجلاب معدات دفاع جوي وإلكتروني من مصادر متعددة”، مضيفاً “لم نجد في ليبيا رجلا يتم الإجراء لا في القيادات السياسية ولا العسكرية” في إشارة لحكومة الوفاق ورئيسها فايز السراج.

ويحمّل تيار الإسلام السياسي فايز السراج مسؤولية عجز ميليشياته عن اختراق الحصار الذي يفرضه الجيش الليبي على العاصمة منذ 4 أبريل الماضي.

وفشلت أغلب محاولات الميليشيات في طرد الجيش من مواقعه جنوب طرابلس رغم تحولها من وضعية الدفاع إلى الهجوم منذ أكثر من شهرين.

ويحاول تيار الإسلام السياسي منذ فترة تحقيق انتصار عسكري يحسن موقفه التفاوضي في العملية السياسية التي يضغط المجتمع الدولي والبعثة الأممية لاستئنافها دون شروط مسبقة.

ويخوض الجيش الليبي منذ 4 أبريل الماضي معركة للسيطرة على العاصمة طرابلس الواقعة تحت سيطرة الميليشيات التي تمنع قيام الدولة ويتهم تيار الإسلام السياسي بتمكينها لإدامة الفوضى، المناخ المناسب لاستمراره في الحكم.

19