ضربات جوية روسية لأهداف داعش في البوكمال

توجه القوات الروسية ضربات جوية لأهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في بلدة البوكمال السورية، بعد العمليات التي تمكنت من تحرير مدينة دير الزور من قبضة التنظيم المتشدد. ويتزامن ذلك مع إعلان مصادر روسية إمكانية طرح تسوية في سوريا خلال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
الأحد 2017/11/05
محطة أولى نحو البوكمال

دمشق - واصلت القوات الروسية التي تؤمن للجيش السوري النظامي غطاء جويا لعملياته ضد تنظيم الدولة الإسلامية ضرباتها الجوية استهدافا لمعاقل التنظيم بين سوريا والعراق.

وضربت، السبت، قاذفات روسية من طراز توبوليف 22إم3 طويلة المدى أهدافا لتنظيم الدولة الإسلامية قرب بلدة البوكمال في سوريا، بحسب وكالة الإعلام الروسية نقلا عن وزارة الدفاع.

وأكدت وزارة الدفاع أن مراكز قيادة ومستودعات سلاح كانت من بين الأهداف التي ضربتها القاذفات.

والجمعة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إطلاق 6 صواريخ مجنحة على مواقع لتنظيم داعش المتشدد بمحيط مدينة البوكمال السورية القريبة من الحدود العراقية.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشينكوف، أنه “وجهت القاذفات الاستراتيجية “تو-22” والغواصة ‘كولبينو’ ضربة صاروخية جوية مكثفة على البنية التحتية لمقاتلي داعش في محيط البوكمال”.

وأوضح كوناشينكوف أن القوات الجوية الروسية وجهت ضربات باستخدام ست قاذفات استراتيجية وستة صواريخ مجنحة انطلقت من غواصة “كولبينو” إلى مواقع جهاديين بالمنطقة المذكورة.

وتقلصت دولة “الخلافة” التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدتين اثنتين على الحدود العراقية السورية، الجمعة، حيث من المعتقد أن الآلاف من مقاتلي التنظيم يتحصنون بعد أن خسروا تقريبا كل الأراضي الأخرى في البلدين.

وينهي انتصار الحكومة السورية في دير الزور الواقعة على الضفة الغربية لنهر الفرات معركة استمرت شهرين للسيطرة على المدينة. وحاصر التنظيم لسنوات جيبا حكوميا هناك حتى كسر الجيش الحصار في أوائل سبتمبر الماضي لتبدأ معركة انتزاع المناطق الخاضعة للتنظيم في المدينة.

ولا تزال القوات الحكومية السورية على بعد 40 كيلومترا تقريبا من الحدود عند البوكمال حيث تستعد لمواجهة حاسمة مع التنظيم.

وأضاف المصدر العسكري أن الهزيمة في البوكمال تعني عمليا أن الدولة الإسلامية ستصبح منظمة ليس لها وجود بهيكل قيادة موحد وسوف تتحول إلى مجموعة من الأفراد المتفرقين دون مقر وأماكن للقيادة.

قاذفات روسية من طراز توبوليف 22إم3 طويلة المدى تضرب أهدافا لتنظيم الدولة الإسلامية قرب بلدة البوكمال في سوريا

وقال المصدر إنه لا يعتقد أن التنظيم سيبدي مقاومة شرسة خلال المعركة الأخيرة في البوكمال مع استسلام الكثير من مقاتليه في مناطق أخرى.

وأضاف أن بعضهم سيقاتلون حتى الموت لكن لن يكون بمقدورهم فعل شيء لأنهم محاصرون من كل الجهات دون إمدادات وفي ظل تدهور للمعنويات، وبالتالي تكون جميع مواطن قوة التنظيم قد انتهت.

ويبدو أن القوات في سوريا والعراق، المدعومة من دول إقليمية وقوى عالمية، على وشك الانتصار على التنظيم الذي فرض سيطرته في 2014 على نحو ثلث الدولتين.

وقال التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقصف الدولة الإسلامية ويدعم حلفاء على الأرض على جانبي الحدود، إنه لم يتبق للتنظيم سوى بضعة آلاف من المقاتلين يتمركزون بالأساس في بلدة القائم العراقية والبوكمال على الجانب الآخر من الحدود في سوريا.

وقال الكولونيل الأميركي رايان ديلون المتحدث باسم التحالف الدولي “نتوقع منهم الآن أن يحاولوا الفرار لكننا ندرك ذلك وسنفعل كل ما بوسعنا للقضاء على قادة الدولة الإسلامية”. وقدر ديلون أنه يوجد ما بين 1500 و2500 مقاتل في القائم وما بين 2000 و3000 مقاتل في البوكمال.

وقالت وكالة الإعلام الروسية، السبت، إنه يجري إدراج بحث التوصل إلى تسوية للأزمة السورية في جدول أعمال اجتماع محتمل بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) المقررة في فيتنام هذا الشهر.

ونقلت الوكالة عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قوله إن من مصلحة الرئيسين أخذ الوقت الكافي في مناقشة القضية.

وقال بيسكوف إن تسوية بشأن سوريا “تخضع للنقاش” لإدراجها على جدول أعمال اجتماع محتمل بين الرئيسين مضيفا أن من مصلحتهما المشتركة أخذ الوقت الكافي في مناقشة القضية. وأضاف “يتطلب الأمر التعاون بطريقة أو بأخرى”.

وتفاقم توتر العلاقات بين موسكو وواشنطن منذ أن التقى بوتين وترامب للمرة الأولى خلال قمة لمجموعة العشرين في هامبورغ خلال يوليو حين تطرق النقاش إلى ما أثير حول تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية لكنهما اتفقا على التركيز على تحسين العلاقات.

وتصاعد التوتر بشأن الصراع في سوريا بعد أن استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) لعرقلة خطة بالأمم المتحدة لمواصلة تحقيق بشأن الأسلحة الكيميائية.

3