ضربات مصرية موجعة لأنصار بيت المقدس

الاثنين 2014/09/15
العناصر التي تم القبض عليها مسؤولة عن استهداف الجيش في عمليات سابقة

القاهرة- كشف محمد إبراهيم وزير الداخلية المصري أمس عن فحوى ضربات أمنية وجهها جهاز الشرطة لبعض العناصر الإرهابية، وقال في مؤتمر صحفي عقده بمقر الوزارة في القاهرة “ما سنعلن عنه سوف يثلج صدور أسر شهداء حادثتي الفرافرة والضبعة وأسر الشهداء التي سيتناولها العرض”.

وقال إبراهيم، إن وزارة الداخلية لم تتوان عن ملاحقة العناصر المتورطة في الحوادث الإرهابية، مشيرا إلى قيام مجموعة من الإرهابيين تابعين لتنظيم أنصار بيت المقدس، باتخاذ مناطق جبلية وعرة بصحراء جبل الجلالة بالسويس ملاذا للاختباء، والانطلاق منها لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية، موضحا أن أجهزة الأمن تمكنت من القبض على عدد من الإرهابيين الخطرين، وتم العثور بحوزتهم على أسلحة ثقيلة وقنابل يدوية وأحزمة ناسفة، ومجموعة من أجهزة المحمول.

ووصف الوزير، العناصر التي ألقي القبض عليها بأنها “من أخطر المجموعات التابعة لتنظيم أنصار بيت المقدس، وأنهم وراء ارتكاب العديد من العمليات الإرهابية التي ثبت اشتراكهم فيها”، وأهمها استهداف إحدى الدوريات التابعة لقوات حرس الحدود بمنطقة الفرافرة بتاريخ 31 مايو الماضي، ما أسفر عن استشهاد ضابط وأربعة مجندين، وكذلك الهجوم المسلح على كمين تابع لقوات حرس الحدود بمنطقة الفرافرة في 19 يوليو الفائت، وهو ما أدّى إلى استشهاد 21 من رجال القوات المسلحة.

وأشار بالتواريخ والأسماء والأرقام إلى سلسلة من العمليات الإرهابية، التي كشفت الغطاء عن كثير من الألغاز الأمنية خلال الفترة الماضية، الأمر الذي يؤكد نجاح الأمن المصري في قطع دابر العديد من الجماعات الإرهابية.

كما أوضح الوزير أن المعلومات التي توافرت لأجهزة الأمن، أشارت إلى أن الإرهابيين كانوا يخططون لتصعيد عملياتهم ضدّ رجال القوات المسلحة والشرطة والمنشآت الحيوية خلال الفترة القادمة، ردا على نجاح الأمن في ضبط الكثير من عناصر التنظيم، وتوجيه ضربات مؤثرة إليه.

وكان مسؤولو أمن مصريون أكدوا أن تنظيم الدولة الإسلامية أقام اتصالات مع جماعة أنصار بيت المقدس التي قتلت مئات من رجال الأمن منذ أن أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي العام الماضي بعد احتجاجات شعبية ضده. وبالتأكيد سترحب مصر بالقيام بعمل ضدّ جماعة أنصار بيت المقدس.

محمد إبراهيم: تم كشف الغطاء عن الكثير من الألغاز الأمنية خلال الفترة الماضية

وقالت الرئاسة في بيان إن السيسي أوضح أن أي ائتلاف دولي لمكافحة الإرهاب “لا بدّ أن يكون شاملا ولا يستهدف فقط تنظيما معينا أو القضاء على بؤرة إرهابية معينة، وبدلا من ذلك لا بدّ من توسيع الائتلاف ليشمل مكافحة الإرهاب حيثما وجد في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا”.

وأبدى السيسي أيضا قلقه خلال محادثاته مع كيري بشأن المقاتلين الأجانب في تنظيم الدولة الإسلامية والخطر الذي يشكلونه على بلدانهم بسبب جوازات السفر الغربية التي تمكنهم من اجتياز المطارات دون اكتشافهم. وقال إن السيسي “حذر من تبعات تورط متشددين أجانب في الصراعات الدائرة بالمنطقة”.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد قال في وقت سابق إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا يقيم علاقات مع جماعات متطرفة أخرى في المنطقة. وأضاف “نحن ندعم كل الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب ونعمل على دعم هذه الجهود واتخاذ الإجراءات التي تؤدي إلى القضاء على الظاهرة بشكل كامل سواء كانت في العراق أو ليبيا أو في أي مكان من أرجاء العالم العربي”.

وتعطي دعوة مصر إلى القيام بعمل دولي دعما مطلوبا لمحاولة كيري حشد دعم دولي لخطة الرئيس باراك أوباما لشن هجمات على جانب الحدود السورية العراقية وهزيمة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وحصل كيري يوم الخميس على الدعم “لحملة عسكرية منسقة” ضدّ الدولة الإسلامية من عشر دول عربية هي مصر والعراق والأردن ولبنان ودول مجلس التعاون الخليجي الست وهي السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان.

لكن ليس من الواضح الدور الذي ستقوم به كل دولة. ولم يعلن أحد عن الالتزام بعمل عسكري أو خطوات أخرى ولا سيما في سوريا حيث تحتدم حرب أهلية منذ ثلاث سنوات، وكان ردّ أوروبا متأرجحا.

4