ضربات مصر الجوية في ليبيا "لم تنته"

الثلاثاء 2017/05/30
الهجمات المصرية بدأت بعد ساعات من سقوط قتلى مسيحيين بجنوب مصر

بنغازي (ليبيا)- أوضحت مصر الاثنين، أنها تعتزم الاستمرار في الضربات الجوية على إسلاميين متشددين في ليبيا تقول مصر إنهم قتلوا مسيحيين مصريين في كمين الأسبوع الماضي.

وقال قادة ليبيون إن طائرات حربية مصرية نفذت ضربات جوية على مدينة درنة الليبية الاثنين في مواصلة للهجمات التي بدأت بعد ساعات من فتح ملثمين النار على عربات في طريقها إلى دير في محافظة المنيا مما أسقط 29 قتيلا و24 مصابا.

وقال شاهد إن هجوما أصاب المدخل الغربي لدرنة وأصابت غارتان أخريان منطقة الظهر الحمر جنوبي درنة. كما قال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي وهو فصيل مسلح في شرق ليبيا متحالف مع مصر إن الضربات الجوية مشتركة بين الجيش الوطني الليبي والجيش المصري.

وقال المتحدث باسم الجيش المصري العقيد أركان حرب تامر الرفاعي إن كل من يخطط للإرهاب ضد مصر ليس آمنا أيّا كان موقعه أو مسماه.

وأضاف أن "أي قوى تمول الإرهاب أو تدعمه ستنال عقابها في أي مكان، مشددًا على أنه لم يتم إعلان توقف العمليات العسكرية ضد مواقع تدريب الإرهابيين".

وقال القائد العسكري الليبي العميد عبدالسلام الحاسي إن الضربات استهدفت مجلس مجاهدي درنة وكتيبة شهداء أبو سليم وهما جماعتان ليبيتان متحالفتان مع تنظيم القاعدة.

وأشار المتحدث باسم الجيش المصري إلى أن "القوات لا تستهدف فريقًا بعينه فلا فرق بين التنظيمات الإرهابية أيًا كانت مسمياتها فجميعها أسماء لنفس الأيديولوجية التكفيرية".

وذكر وزير الخارجية المصري سامح شكري أن مصر استهدفت قواعد الجماعات المتشددة في ليبيا "للقضاء عليها والحد من قدرتها على تهديد الأمن القومي المصري".

وأضاف شكري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تتطلع إلى أن "توظف روسيا كل الإمكانات المتاحة لديها للعمل المشترك للقضاء على الإرهاب".

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم في مصر وهو الأحدث الذي يستهدف مسيحيين بعد تفجيرين في كنيستين الشهر الماضي أسفرا عن مقتل أكثر من 45 شخصا وأعلن التنظيم أيضا مسؤوليته عنهما.

ونفذت مصر عددا من الضربات الجوية على ليبيا منذ أن غرقت في قتال بين الفصائل في السنوات التالية للحرب الأهلية التي أطاحت بمعمر القذافي عام 2011.

وحققت جماعات إسلامية متشددة بينها تنظيم الدولة الإسلامية مكاسب خلال الفوضى. ودرنة مدينة يقطنها 150 ألفا وتمتد على طول الطريق السريع الساحلي الذي يربط ليبيا بمصر وللمدينة تاريخ طويل من التشدد الإسلامي.

وحاولت الدولة الإسلامية في بادئ الأمر ترسيخ موطئ قدم لها في درنة لكنها واجهت مقاومة من جماعات مسلحة محلية منها تحالف مجلس مجاهدي درنة وكتيبة شهداء أبو سليم. وطردت الدولة الإسلامية من المدينة في 2015 وأقامت بعد ذلك قاعدتها الليبية الرئيسية في سرت.

وتدعم مصر القائد العسكري خليفة حفتر الذي يقاتل الجيش الوطني الليبي بقيادته جماعات إسلامية متشددة ومقاتلين آخرين في بنغازي ودرنة منذ أكثر من عامين.

وقال المسماري إن قوات حفتر تنسق مع الجيش المصري الضربات الجوية واستهدفت الغارات في مطلع الأسبوع مخازن ذخيرة ومعسكرات عمليات.

وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الجمعة، إن الغارات الجوية استهدفت متشددين تآمروا لشن الهجوم وإن مصر لن تتردد في تنفيذ ضربات جديدة داخل وخارج البلاد.

1