ضربة جديدة للروبل والأسهم الروسية بعد خفض تصنيفها

الأربعاء 2015/02/25
استمرار الأزمة في أوكرانيا سيضر بالاقتصاد الروسي وآفاق نموه

موسكو – تلقت العملة والأسهم الروسية ضربة جديدة، بعد أن قررت وكالة موديز للتصنيف الائتماني خفض تصنيف الديون الروسية إلى درجة “التصنيف الخاضع للمضاربة” في خطوة أدانتها موسكو معتبرة أنها تندرج في إطار “الحملة المعادية لروسيا”.

وتراجع المؤشر آر.تي.أس المسعر بالدولار بنحو 3 بالمئة بينما انخفض المؤشر ميسيكس المقيم بالروبل 1.27 بالمئة، لأنه تكبد خسائر غير مباشرة من تراجع العملة الروسية.

وانخفض الروبل أمس، بأكثر من 2 بالمئة ليصل سعر اليورو إلى 71.75 روبل بينما بلغ سعر الدولار نحو 63.27 روبل، لتصل خسائر الروبل إلى أكثر من 50 بالمئة منذ بداية العام الماضي.

وكانت موديز قررت خفض تصنيف ديون روسيا على المدى الطويل درجة واحدة، بسبب المخاطر التي تثيرها الأزمة الأوكرانية وتدهور أسعار النفط والعقوبات الدولية، لتضعه عند “بي أيه1” بعدما كانت “بي.أيه.أيه3”.

وأرفقت الوكالة الخفض بآفاق سلبية تشير إلى احتمال تخفيضها مرة أخرى في الأشهر المقبلة. وتعني الدرجة الجديدة أن هناك احتمالا كبيرا لعدم احترام المقترض لالتزاماته المالية.

وأوضحت وكالة التصنيف الائتماني أن “استمرار الأزمة في أوكرانيا والصدمات الناجمة عن أسعار النفط إضافة إلى معدلات صرف العملات ستضر بقوة الاقتصاد الروسي وآفاق نموه على المدى المتوسط، على الرغم من الإجراءات المالية أو الضريبية”.

تصنيف موديز الجديد لديون روسيا يعني أن هناك احتمالا كبيرا لعدم احترام موسكو لالتزاماتها المالية

وأضافت موديز أن القدرة المالية للحكومة “ستتضاءل ماديا بفعل الضغط على الموازنة والتآكل المتواصل في احتياط العملات” في البلد، ويحصل كل ذلك في إطار تضييق الوصول إلى أسواق الرساميل الدولية وهروب رساميل.

وردت موسكو بحدة على الوكالة. وقال الدبلوماسي الروسي يفغيني ستانيسلاسوف “من الصعب تفسير هذا القرار بحجج محض اقتصادية”.

وأضاف أن “هذا القرار يندرج في إطار حملة معادية لروسيا”، داعيا إلى تأسيس وكالة للتصنيف الائتماني لدول بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا).

وموديز إحدى ثلاث أكبر وكالات عالمية للتصنيف الائتماني، تعتبر أيضا أن العقوبات الدولية “الحالية والمستقبلية” التي تصيب موسكو، إضافة إلى تدهور أسعار النفط وارتفاع التضخم “سيكون لها انعكاس سلبي على العائدات والنشاط التجاري وثقة المستهلكين”.

10